زيادة ضحايا الاتجار في البشر بسبب الأزمة العالمية

أفاد مدير عام معهد التدريب والدراسات القضائية المستشار الدكتور محمد محمود الكمالي، بأن مشكلة الاتجار في البشر تتفاقم يوماً بعد يوم وأعداد ضحاياها في تزايد مستمر، على الرغم من عدم وجود إحصاءات دقيقة عن ذلك، كما أن الأزمة الاقتصادية العالمية أسهمت في زيادة أعداد ضحاياها بعدما أصبحت تجارة رائجة تقوم بها عصابات دولية وتعتمد على مهربين محترفين وعادة ما يكون الضحايا من أبناء الدول الفقيرة.

وأوضح الكمالي خلال دورة حول جرائم الاتجار في البشر، نظمها معهد التدريب والدراسات القضائية بالتعاون مع معهد دبي القضائي، بمشاركة 60 شخصاً من مختلف الجهات الاتحادية والمحلية، أن برتوكول الأمم المتحدة يمنع ويحظر ويعاقب الأشخاص الذين يتاجرون في البشر خصوصاً النساء والأطفال، لافتاً إلى أن الاتجار في البشر يعرف بأنه تجنيد ونقل وإيواء أو استقبال الأشخاص من خلال وسائل التهديد أو استخدام القوة أو غيرها من أساليب الإكراه والاختطاف والتزوير والخداع وسوء استخدام السلطة أو موقف ضعف أو إعطاء أو تسلّم دفعات مالية للحصول على موافقة الشخص على أن يسيطر عليه شخص آخر لاستغلاله.

وأكد أن الاستغلال يتضمن في حده الأدنى استغلال الأشخاص للعمل في البغاء أو أي أشكال أخرى من أشكال الاستغلال الجنسي أو الإكراه على العمل، فضلاً عن العبودية أو الممارسات المشابهة للعبودية أو العمل الشاق الجبري أو نزع الأعضاء.

وتولى التدريب المستشار أيسر فؤاد الذي أكد أن لجريمة الاتجار في البشر أبعادا سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية ما يظهر مدى الأهمية التي توليها الدولة لهذا النوع من الجرائم وبذلها قصارى جهدها للتصدي لها. وأشار إلى أن لجريمة الاتجار في البشر سواء دولية أو وطنية ثلاثة عناصر وهي أفعال ووسائل ومقاصد، موضحاً أن الأفعال تتمثل في التجنيد والنقل والترحيل والاستقبال، في حين تشمل الوسائل التهديد بالقوة واستعمال القوة أو أي وسيلة من وسائل القصّر والاختطاف والاحتيال أو إعطاء أو تلقي مزايا مالية لنيل موافقة شخص لديه سيطرة على شخص بغرض الاستغلال، بينما المقاصد تتمثل في جميع أشكال الاستغلال الجنسي والسخرة والخدمة قصرا والاسترقاق والممارسة الشبيهة بالرق ونزع الأعضاء.

طباعة