الجرائم المقلقة تنخفض 28٪ في دبي

دوريات الشرطة توفّر نوعاً من الردع لأي مجرم يفكر في ارتكاب جريمة. تصوير: خالد نوفل

أعلن مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي العميد خليل ابراهيم المنصوري، عن خفض مؤشر الجرائم المقلقة في دبي خلال الربع الأخير من العام الماضي بنسبة 28٪ مقارنة بالفترة ذاتها من عام ،2008 فيما تصدر مركز شرطة بر دبي قائمة أفضل مراكز في الإمارة خلال التقييم ربع السنوي برئاسة القائد العام الفريق ضاحي خلفان.

وقال المنصوري إن مركز بر دبي يغطي مناطق اختصاص شاسعة في الإمارة تعادل نسبتها 45٪ من مساحة دبي، على الرغم من ذلك تمكن من خفض نسبة الجرائم المقلقة بمعدل 49٪ خلال الربع الأخير من 2009 وجرائم السرقات بنسبة 67٪، لافتاً إلى أنه من المقرر إنشاء نقطة شرطة جديدة في مركز دبي التجاري تقع في منطقة اختصاص المركز وتقدم 28 خدمة من خدمات الشرطة وتعمل على مدار الساعة.

من جانبه، قال مدير مركز بر دبي المقدم علي غانم، إن المركز واجه جملة من التحديات خلال الفترة الماضية، منها علاج السلبيات التي تواجه عملية الانتشار الأمني، خصوصاً في ظل اتساع مناطق الاختصاص وتنوعها بين تجارية وصناعية وسكنية، فضلاً عن المشكلات الإدارية التي تؤثر سلباً في جودة العمل الأمني.

وأضاف أن المركز شكل فريق عمل متخصص لمكافحة الجرائم المقلقة في دبي يعمل وفق برنامج يحمل اسم «كش حرامي» يعمل في اتجاهين، أحدهما استباقي ويعتمد على قراءة البيانات التاريخية لطبيعة وتوقيت الجرائم التي تحدث في مناطق معينة، نظراً لأن بعضها يكون موسمياً ويرتبط بأحداث محددة مثل المهرجانات والأعياد.

وأشار إلى أن الاتجاه الثاني للبرنامج هو جانب وقائي ويستهدف المناطق حسب تشابهها، فإذا وقعت جريمة معينة في منطقة مثل جميرا يتم تكثيف التواجد في منطقة مشابهة مثل الصفا تفادياً لانتقال الجريمة، موضحاً أن الفريق يتكون من نحو 80 فرداً يعملون في إطار 40 دورية ينتشرون دورياً في 36 منطقة اختصاص تابعة للمركز ويتمتع بعضها بطبيعة خاصة مثل السطوة والكرامة والقوز الصناعية وجميرا.

وأفاد غانم بأن المركز ينشر من «ست إلى سبع» دوريات في كل منطقة اختصاص، موضحاً أن الدوريات تتحرك بشكل دائري لضمان تواجدها بشكل دائم في المنطقة ومهمتها رصد أي متهم او مشتبه فيه وإيقافه ونقله في حافلة مخصصة إلى المركز حتى لا تحتاج الدورية إلى مغادرة موقعها، لافتاً إلى أن مشاهدة رجل الشرطة في الشارع يوفر نوعاً من الردع لأي مجرم أو حتى أي فرد عادي يفكر في ارتكاب جريمة أو تصرف مخالف للقانون.

وأشار الى أن مؤشر الجرائم المقلقة في مناطق اختصاص بر دبي اختلف صعوداً وهبوطاً منذ بداية ،2009 فبلغ إجمالي الجرائم المقلقة خلال العام الماضي 1138 جريمة بواقع 342 جريمة في الربع الأول ثم 567 في الربع الثاني، وانخفضت الجرائم في الربع الثالث إلى 108 ثم ارتفعت ارتفاعاً طفيفاً إلى 121 في الربع الأخير، لافتاً إلى أنه تولى منصبه مديراً للمركز في شهر يوليو الماضي. وكشف غانم عن قرب افتتاح نقطة شرطة تابعة للمركز في دبي مول تخدم رواد مركز التسوق والمناطق المحيطة به، وتوفر جميع الخدمات التي تقدمها شرطة دبي ويعمل ساعات الدوام نفسها التي يقوم بها مركز الشرطة، مشيراً إلى أن هناك مخفرين تابعين لمركز شرطة بر دبي هما لهباب والفقع. وحول تلافي تكرار واقعة اغتصاب الطفل المعاق ذهنياً التي حدثت في منطقة اختصاص بر دبي قال المقدم علي غانم، إن الواقعة لها طبيعة خاصة نظراً لمعاناة الطفل من إعاقة ذهنية تمنعه من المقاومة أو حتى الرفض، موضحاً أن المناطق التابعة للمركز لم تشهد واقعة اغتصاب واحدة بالمفهوم المعروف طوال العام الماضي. وأضاف أنه اعتمد استراتيجية عمل منذ توليه مسؤولية المركز قبل ستة أشهر تعتمد على المنظومة التكاملية للأقسام وتحليل البيئة الداخلية، موضحاً أنه عقد اجتماعاً مع جميع أفراد المركز وعددهم 350 شخصاً في نادي الضباط، وتم مناقشة المشكلات كافة التي تواجه العمل الداخلي ورصد السلبيات، ومن ثم اعتمدنا برنامج يحمل عنوان «ثورة التغيير» يعتمد على توفير مناخ ملائم للعمل ومساندة العمود الفقري للمركز وهي المناوبات والتحقيق الجنائي والجانب الخدمي، وتم وضع ما يمكن وصفه بلائحة اختصاصات توضح دور كل فرد في المركز، لافتاً إلى أن كل هذه الإجراءات وفرت مناخاً ملائماً لتوفير مزيد من الأمن في مناطق الاختصاص.

طباعة