علياء تتنازل عن إعانة «الشؤون الاجتماعية»

علياء العامري تدير مكتباً للمتابعة والخدمات في دبي. تصوير: لؤي أبوهيكل

نقلت المواطنة علياء العامري اسمها من قوائم المستفيدين من المعونات الشهرية في وزارة الشؤون الاجتماعية، إلى قوائم سيدات الأعمال في الدوائر الاقتصادية، إذ أسست مشروعاً يدرّ عليها وعلى أسرتها دخلاً وفيراً، استفادت منه أيضاً مواطنات وجدن في مكتبها وظائف ملائمة.

وحتـى وقت قـريب، كانت عليـاء (35 عاماً) تعاني أعباء نفقات عائلتها التي كانت تسكن في بيت بالإيجار، قبل أن تحصل على منزلها الخاص من «مؤسسة محمد بن راشد».

أما اليوم فيتجاوز دخلها الشهري الـ30 ألف درهم، نتيجة إصرارها على أن يكون لها عملها الخاص، ما انعكس مباشرة على ظروف معيشتها وأسرتها، إذ تملك علياء مكتب متابعة خدمات، يضم 12 مواطنة تنطبق عليهن شروط المعونة من وزارة الشؤون، «لكنهن رفضن الاتكالية وفضّلن إعالة أنفسهن على وجودهن في قوائم المنح، ولديهن دخل شهري يوازي 7000 درهم لكل موظفة».

وتقول علياء لـ«الإمارات اليوم» إن «فكرة مشروعها بدأت حين لاحظت أن (كاونترات) المراجعين المخصّصة للنساء خالية من المراجعات معظم الأوقات، خلافاً للمكاتب المخصّصة للرجال، فقررت أن تؤسس مكتب متابعة خدمات، مهمته تخليص معاملات المراجعين في الدوائر الحكومية، وتوظّف فيه نساءً فقط، ليتمكّن من إنجاز المعاملات بسرعة وسهولة». ولمكتب علياء 20 عميلاً من الشركات الكبرى المستفيدة من مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب، الذين «أعجبوا بالفكرة الفريدة على مستوى المنطقة، مستفيدين من سرعة إنجاز المعاملات عبر (الكاونترات) المخصّصة للنساء».

وأوضحت علياء أن «خبرتها السابقة مكّنتها من تأسيس المكتب، إذ عملت مندوبة لثلاث شركات مجتمعة في وقت سابق، وأصبحت اليوم من عملاء المكتب». وتابعت «كنت أعمل بجد وأحاول بشتى الطرق إنهاء التزامات المتعاملين»، مشيرة إلى أنها «لم تتلقَ معونة الشؤون الاجتماعية لأكثر من بضعة أشهر، وذهبت بعدها إلى الوزارة وأعادت إليها البطاقة حين بدأ مشروعها يؤتي ثماره».

ولم تكتفِ علياء بذلك، بل راحت تحقق حلماً طالما راودها في السنوات الماضية، وهو دراسة الحقوق، وهي الآن طالبة في السنة الثانية في هذا التخصص في جامعة الجزيرة، تهتم به في الوقت الذي تدير فيه مكتبها الكائن في منطقة «إنترناشيونال سيتي» في دبي.

وتولي علياء موظفات المكتب اهتماماً شخصياً، وتفتح أمامهن دروب التقدم الوظيفي، وقالت إن «لديهن فرصة جيدة للعمل والتوظيف مندوبات لشركات خاصة، قد يحصلن خلالها على رواتب ومزايا أفضل، لاسيما بعد اكتسابهن خبرة في هذا المجال من العمل في المكتب».

وتتمهّل علياء في زيادة العملاء حتى تضمن وجود موظفات ماهرات لتسيير معاملات المتعاملين، حفاظاً على سُمعة مكتبها، مؤكدة أن «الأزمة المالية العالمية زادت من عملها بسبب تزايد الإجراءات الإدارية التي يحتاج إليها المتعاملون مع الدوائر المختلفة، مقدمة الشكر إلى وزارة الشؤون الاجتماعية على دعمها ودعم النساء الراغبات في العمل، إذ تقدم الوزارة دعماً مالياً لحين إنجاز المشروع».

طباعة