محمد بن سعود‮ ‬يوقف تهالك ‮0001 ‬منزل

محمد بن سعود‮ "‬يسار‮" ‬يتابع مشروعات إنشائية في‮ ‬رأس الخيمة‮.‬ وام

تبنّى الشيخ محمد بن سعود القاسمي،‮ ‬نجل ولي‮ ‬عهد إمارة رأس الخيمة،‮ ‬مشروعاً‮ ‬خاصاً‮ ‬لحل مشكلة نحو ‮0001 ‬منزل متهالك‮ ‬يقطنها آلاف المواطنين في‮ ‬الإمارة،‮ ‬من خلال إنشاء مؤسسة باسمه،‮  ‬تقدّم نصف تكلفة صيانة وبناء المنازل‮.‬

ويعاني‮ ‬مئات المواطنين من مشكلة مزمنة،‮ ‬نتجت عن تهالك منازلهم وقدمها،‮ ‬وعجزهم مالياً‮ ‬عن صيانتها،‮ ‬لاسيّما مع ارتفاع تكلفة البناء والصيانة بشكل متسارع في‮ ‬السنوات الماضية‮. ‬وتُعد المبادرة،‮ ‬وفقاً‮ ‬لمواطنين،‮ "‬ذات أهمية خاصة بالنسبة للأسر التي‮ ‬تسكن المناطق الشعبية والنائية،‮ ‬وتصنّف على أنها أسر محدودة الدخل‮".‬

ووفقاً‮ ‬لرئيس لجنة المشروع أحمد الأعماش،‮ ‬فإن‮ "‬الأسر محدودة الدخل تقف عاجزة عن فعل أي‮ ‬شيء إزاء المنازل المتهالكة،‮ ‬ولا‮ ‬يمكنها تفادي‮ ‬أي‮ ‬كوارث محتملة،‮ ‬الأمر الذي‮ ‬دفع مؤسسة محمد بن سعود القاسمي‮ ‬إلى تقديم‮  ‬العون لها‮".‬

وكان اهتمام الشاب الشيخ محمد بن سعود بمساكن المواطنين بدأ منذ 10 ‬سنوات،‮ ‬تخللها تقديم العون لأصحاب البيوت الشعبية في‮ ‬مناطق عديدة في‮ ‬رأس الخيمة‮. ‬ووفقاً‮ ‬للأعماش،‮ ‬حقّق‮  ‬المشروع‮ "نتائج إيجابية كبيرة،‮ ‬إذ تمكن من صيانة ‮0001 مسكن وبناء ملحقات إضافية لاستيعاب ساكنيها،‮ ‬وتكفل بالخدمات المقدمة للمرافق العامة مجاناً،‮ ‬وتشمل المساجد والمدارس والمستشفيات‮".‬

وينقل الأعماش عن محمد بن سعود الذي‮ ‬تخرّج للتو في‮ ‬جامعة‮ "‬يو سي‮ ‬ال اي‮" ‬متخصصاً‮ ‬في‮ ‬العلوم السياسية قوله إن‮ "‬الأعمال الإنسانية لا تقاس بالأعمار ولا بالمكانة الاجتماعية،‮ ‬وإنما بالعزيمة‮  ‬والاستطاعة،‮ ‬ولطالما نحن كذلك،‮ ‬فإن الواجب‮ ‬يحتم علينا جميعاً‮ ‬ألا نقف مكتوفي‮ ‬الأيدي‮ ‬تجاه مشكلة صعبة تتهدد كثيرين في‮ ‬رأس الخيمة‮".‬

وشُيّدت المنازل التي‮ ‬وجدت حلاً‮ ‬لمشكلتها عبر المشروع في‮ ‬بداية الثمانينات،‮ ‬ونتيجة لعوامل مناخية،‮ ‬لحقت بها أضرار إنشائية فادحة،‮ ‬إذ تصدّعت الجدران وتساقطت السقوف وصدئ حديد الأعمدة،‮ ‬وباتت المساكن خطراً‮ ‬يتهدد ساكنيها‮.‬

ويقول سعيد أحمد،‮ ‬وهو أحد المستفيدين من المشروع،‮ "تحملت مؤسسة محمد بن سعود القاسمي‮ ‬نصف تكلفة الصيانة‮"‬،‮ ‬في‮ ‬حين‮ ‬يقول سالم حسن،‮ ‬وهو أيضاً‮ ‬من المستفيدين،‮ "‬وضعتنا الحالة المتردّية لبيوتنا الشعبية أمام خيارين،‮ ‬إما العيش فيها على علاتها،‮ ‬وبذلك نكون قد جازفنا بأرواحنا وأرواح أسرنا،‮ ‬لأنها آيلة للسقوط،‮ ‬أو مغادرتها للإقامة في‮ ‬بيوت بالإيجار،‮ ‬وهذا‮ ‬يتعذّر،‮ ‬لأن أصحاب البيوت الشعبية لا‮ ‬يملكون مصادر دخل تعينهم على مواجهة الإيجارات الباهظة،‮ ‬إلى أن جاء الحل عبر مشروع الشيخ محمد بن سعود". ‬

وقال مواطنون إنهم‮ "‬اضطروا للاقتراض من أجل الصيانة،‮ ‬لكنهم عانوا كثيراً‮ ‬في‮ ‬التسديد،‮ ‬في‮ ‬حين فشل آخرون في‮ ‬وقف تدهور مساكنهم الذي‮ ‬بلغ‮ ‬ذروته بتصدّع الجدران وتساقط الكتل الإسمنتية،‮ ‬ما أسفر عن إصابات جسدية في‮ ‬بعض الأسر‮".‬

وتتولى لجنة،‮ ‬تتألف عضويتها من أبناء المناطق المعنية بخدمات المشروع،‮ ‬تسلّم الطلبات وتحديد المواطنين الذين تنطبق عليهم شروط خدمات المشروع،‮ ‬في‮ ‬مقدمتها ألا‮ ‬يكون للمواطن سوى بيت واحد آيل للسقوط،‮ ‬أو‮ ‬غير مؤهل لاستيعاب الأسرة،‮ ‬أو أنه‮ ‬يقع في‮ ‬منطقة‮ ‬غير صالحة للسكن‮.‬

وأوضح الأعماش أن المشروع شمل مناطق عدة في‮ ‬المنطقة الشمالية من الإمارة هي‮: ‬خور خوير،‮ ‬غليلة،‮ ‬وادي‮ ‬غليلة،‮ ‬شعم،‮ ‬وادي‮ ‬شعم،‮ ‬الجير،‮ ‬كبدة،‮ ‬ضاية‮. ‬وفي‮ ‬المنطقة الجنوبية شمل كلاً‮ ‬من‮: ‬أصفني،‮ ‬وادي‮ ‬أصفني،‮ ‬كدرة،‮ ‬المنيعي،‮ ‬العجيلي‮ ‬الوعب،‮ ‬وادي‮ ‬القور،‮ ‬صخيبر،‮ ‬ممدوح،‮ ‬الغيل،‮ ‬أذن‮. ‬أما في‮ ‬المنطقة الوسطى،‮ ‬فقد شمل كلاً‮ ‬من‮: ‬حقيل،‮ ‬شعبية بني‮ ‬ساعد،‮ ‬سيح الغب،‮ ‬البريرات،‮ ‬إضافة إلى الرمس والجولان‮.‬

طباعة