«الداخلية»: الأخطـاء البشرية مسؤولة عن 85٪ من حوادث المرور

أسبوع المرور الخليجي يركز على أخطاء القيادة.                     تصوير: محمد عبدالحكيم- أرشيفية

قال مدير عام الإدارة العامة للتنسيق المروري في وزارة الداخلية العقيد غيث الزعابي، إن 85 ٪ من حوادث الطرق على مستوى الدولة تقع بسبب أخطاء بشرية، بحسب ما تظهره إحصاءات وبيانات حوادث السير والمرور خلال السنوات الماضية.

وذكر مدير مديرية المرور والدوريات العقيد حمد عديل الشامسي، أن 69 حادثا خلال ثلاثة اشهر، نجمت عن عدم ترك مسافة كافية.

وأضاف أن مؤشرات الحوادث المرورية خلال الفترة نفسها كشفت أن معظم المتسببين هم من الشباب في الفئة العمرية من 18 إلى 45 عاماً.

وتفصيلاً، قال الزعابي إن أسبوع المرور الخليجي الـ 26 الذي ينطلق في مارس المقبل تحت شعار «احذر أخطاء الآخرين» سيركز بصفة رئيسة على نشر الوعي المروري بأخطاء القيادة، واتخاذ الحيطة والحذر من أخطاء السائقين الآخرين، مثل الانحراف المفاجئ والتوقف المفاجئ والانتقال بين المسارات على الطرق دون انتباه، وغيرها من الأخطاء بهدف الحد من الحوادث المرورية على الطرق الداخلية والخارجية.

وأشار إلى أن الإدارة العامة للتنسيق المروري تعمل على إعداد الخطط وبرامج السلامة المرورية خلال أسبوع المرور الخليجي. وهي تهدف الى نشر الوعي والتثقيف المروري بين شرائح المجتمع للحد من حوادث الطرق.

وأكد اهتمام وزارة الداخلية بأسبوع المرور الخليجي وتعزيز الشراكة مع الجهات ذات العلاقة لنشر الثقافة المرورية.

ويشير التقرير الإحصائي الصادر عن الإدارة العامة للتنسيق المروري في وزارة الداخلية إلى أن عدم ترك مسافة كافية يأتي في مقدمة أسباب الحوادث المرورية التي وقعت العام الماضي، إذ بلغ عددها 547 حادثاً يليه عدم تقدير مستعملي الطريق حيث تسبب في وقوع 542 حادثاً، ثم دخول الطريق قبل التأكد من خلوه حيث تسبب في وقوع 531 حادثاً، وكذلك عدم الالتزام بخط السير وتسبب في وقوع 324 حادثاً، يلي ذلك تجاوز الإشارة الحمراء وتسبب في وقوع 267 حادثاً، ثم القيادة بطيش وتهور حيث تسبب في وقوع 148 حادثاً، وتليه السرعة الزائدة والتي تسببت في وقوع 122 حادثاً في العام الماضي.

من جانب آخر، قال الشامسي بمناسبة انطلاق حملة شرطة ابوظبي للتوعية المرورية بضرورة ترك مسافة آمان، إن تحليل مؤشرات الحوادث المرورية حسب الأسباب خلال الأشهر الثلاثة الماضية، كشف عن ارتفاع نسبة الحوادث التي وقعت لعدم ترك مسافة كافية وبلغ عددها 69 حادثا واجمالي المتأثرين بها 106 أشخاص، توفي منهم شخصان وأدت الى اصابة 61 شخصاً منهم 10 إصاباتهم بليغة و51 متوسطة. كما كشفت مؤشرات الحوادث المرورية خلال الفترة نفسها أن معظم المتسببين هم من الشباب في الفئة العمرية من 18 إلى 45 عاماً وبلغ عددهم 50 شخصاً. وحذرت مديرية المرور والدوريات في شرطة ابوظبي قائدي المركبات من مغبة عدم ترك مسافة كافية خلف المركبات، باعتبار ذلك من الأسباب الرئيسة التي تؤدي إلى وقوع الحوادث المرورية، وما ينتج عنها من وفيات وإصابات بليغة.

وأشار الشامسي الى أن عدم وجود مسافة أمان كافية خلف المركبات يضاعف من خطورة وقوع حوادث الصدم الخلفي لعدم مقدرة قائد المركبة من السيطرة عليها وإيقافها في الوقت المناسب في حالة توقف المركبة الأمامية بصورة فجائية غير متوقعة، نتيجة لأسباب متنوعة قد تتعلق بالسائق نفسه أو بالحالة الميكانيكية للمركبة أو بسبب وقوع اي مفاجآت على الطريق.

وانتقد قائدي المركبات الذين يضايقون المركبات التي تسير أمامهم والاقتراب منها إلى مسافة قريبة، وإجبار قائديها على إخلاء الطريق لهم باستخدام الإضاءة العاكسة وآلة التنبيه باستمرار، لافتاً إلى أن مثل هذه المضايقات تؤدي إلى تشتيت تركيز قائد المركبة الأمامية ما يضاعف من وقوع الحوادث المرورية.

وأضاف أن هذه التصرفات تعتبر قيادة عدوانية لإجبارهم المركبات التي تسير على المسار نفسه الذين يسيرون فيه على إفساح الطريق لهم، ما يترتب عليه أن يتجنبهم الآخرون حتى لا ينتج صراع يمكن أن يؤدي لوقوع حوادث مرورية، لافتاً الى أن الأشخاص الذين يقودون بمثل هذه التصرفات العدوانية يمكن أن يصبحوا قاتلين محتملين على الطرق بتسببهم في وقوع الحوادث المرورية الجسيمة وما ينتج عنها من وفيات وإصابات متنوعة.

وأكد الشامسي أن شرطة ابوظبي ستكثف حملات الضبط المروري، من خلال الدوريات المدنية والعسكرية على الطرق الداخلية والخارجية لضبط المخالفين وتحرير مخالفات بحقهم تصل عقوبتها غرامة مالية 400 درهم وتسجيل أربع نقاط مرورية على قائد المركبة.

طباعة