عائلة علي تطالب بتحقيق موسّع في سقوطه من الطابق الـ13

النافذة التي سقط منها الطفل علي الثلاثاء الماضي.. وفي الإطار صورته.                  من المصدر

عادت (أم علي) مساء يوم الثلاثاء الماضي إلى منزلها في منطقة الخالدية في أبوظبي، «وقبل أن تغادر سيارتها، صدمت بمشهد لن تنساه في حياتها، وجدت ابنها عليّاً (أربع سنوات)، مُلقى على الأرض، وقد فارق الحياة فور سقوطه من الطابق الـ13». فيما لاتزال التحقيقات الأولية ترى في «الإهمال» سبباً مباشراً للحادثة، وطلبت العائلة تحقيقاً موسعاً فيها.

والد الطفل، طارق المحرزي، الذي تحدث إلى «الإمارات اليوم» والحزن يقطع كلماته، قال: «كان ابني طفلاً محبوباً وذكياً ومطيعاً، وحتى هذه اللحظة لا أصدق أنه مات».

وأضاف «لا أتّهم أحداً، وفي الوقت نفسه لا أدري هل مات ابني بسبب لهوه الخطأ بالقرب من النافذة التي سقط منها؟ أم مات بسبب إهمال الخادمة؟ أم لأي سبب آخر؟».

وأوضح «لقد سقط من النافذة، وهي مصممة ومنفّذة بخطأ إنشائي واضح، إذ تسمح بسقوط طفل ذي جسد ضعيف، وليست محمية بشبك يمنع مرور جسم من خلالها».

وتابع «قالت الخادمة إن الطفل نام في غرفته، فذهبت هي إلى غرفتها، وأغلقت الباب على نفسها، ولم تستيقظ إلا بعد أن صار جثة ملقاة على الأرض».

ويكمل «للأسف هذه الخادمة ليست على كفالتنا، وأتت بها الأم من الشارع، وهي الوحيدة التي يمكن أن تحل لغز الوفاة».

ووفق رواية الأب، فقد كان الطفل يعيش مع والدته المطلقة، منذ شهر تقريباً، وكانت الأم وقت الحادث خارج المنزل.

ويتابع الأب «قبل الواقعة بساعات عدة، ظللت أتصل بالهاتف المتحرك الخاص بطفلي، لكنه لا يجيب، واتصلت الأم أيضاً به أكثر من مرة، لكن أحداً كان يغلق الاتصال من الطرف الثاني».

ويضيف «عندما عجزت الأم عن الاتصال بابنها، عادت إلى المنزل، لتكتشف سقوطه أسفل البناية، والمارة يقفون من حوله».

من جانبه، قال جد الطفل علي سيف المحرزي، لـ«الإمارات اليوم» إن «الطفل كان يعاني من انفصال والديه، وأرسلته أمه ليعيش معي أنا وجدته في منطقة مسافي».

ولا يجزم الجد بأي سبب لوفاة حفيده، لكنه طالب بتحقيقات موسّعة في الوفاة التي تثير شكوكاً لديه، وقال: «قبل الحادث بثلاثة أيام فقط، وجد المارة حفيدي علي تائهاً في الشارع، وبمساعدة الجيران وأصحاب المحال تم التعرف إلى منزله وإعادته إلى أمه».

وقال الجد إن حفيده عاش معه «حتى أنه أدخله الروضة، واهتم بتربيته، قبل أن يأتي والده قبل شهر فقط، ويعيده إلى أمه».

وكان مدير مديرية شرطة العاصمة في أبوظبي، العقيد مكتوم عزيز الشريفي، قال إن «التحقيقات الأولية أشارت إلى أن الإهمال كان سبباً للوفاة، واصفاً تلك النافذة، بأنها مفتوحة إلى جهة الخارج، وهي ضيقة، إلاّ أنها تكفي لسقوط طفل صغير».

وناشد الشريفي ذوي الأطفال والقائمين على رعايتهم «عدم ترك الأطفال بمفردهم في المنازل، خصوصاً الشقق السكنيـة، وإحكام إغـلاق النوافذ، وعدم وضع أثاث منزلي بالقرب منها، ومراقبة أطفالهم في أثناء لعبهم داخل المنزل، مع عدم الاعتماد كلياً على الخدم في رعاية الأطفال».

طباعة