متهمان أوروبيان يسرقان السيارات بالكمبيوتر

جانب من السيارات المسروقة التي أعادتها شرطة دبي. الإمارات اليوم

ضبطت إدارة الملاحقة الجنائية في الإدارة العامة للتحريات والبحث الجنائي في شرطة دبي، عصابة مكونة من شخصين من دولة أوروبية متهمين بسرقة 12 سيارة فاخرة باستخدام الكمبيوتر والتقنيات الحديثة، وباعا عددا منها لعصابات أخرى استخدمتها في عمليات سطو، وفق مدير الإدارة العامة للتحريات العميد خليل إبراهيم المنصوري، وأشار إلى أن القبض على منفذي عملية السطو على سيارة نقل أموال تابعة لمؤسسة رضا الأنصاري، أخيرا، كان الخيط الأول الذي قاد الشرطة إلى ضبط عصابة السيارات.

وقال المنصوري إن فريق التحري والملاحقة الجنائية الذي عمل في قضية السطو على سيارة الصرافة أثبت كفاءة كبيرة وقوة ملاحظة، حين عثر على سيارة نقل الأموال وتجنب نقلها من مكانها مكتفيا بمراقبتها فقط، لأنها كانت الكمين الذي أوقع باللصوص وعصابة السيارات.

وأضاف المنصوري أن أفراد الملاحقة لم يتوقفوا بعد القبض على عصابة السطو على سيارة الصرافة بعدما لاحظوا استخدام سيارتين فاخرتين في تنفيذ الجريمة الأولى من طراز رانج روفر، والثانية إنفينيتى ما أثار اشتباه رجال المباحث في أن الأمر ليس مصادفة، ومن خلال التحقيق مع أفراد عصابة السطو أقروا بأنهم اشتروا تلك السيارات بمبالغ زهيدة من عصابة أخرى متخصصة بسرقة السيارات.

وأوضح أن العصابة سرقت 12 سيارة باستخدام تقنية حديثة تتمثل في استخدام الكمبيوتر لنسخ مفاتيح السيارات باستعمال مفاتيح سيارات أخرى، لافتاً إلى أن التقنيات التي يملكها رجال المباحث حاليا تتفوق على تقنيات اللصوص، على الرغم من حداثتها ما ساعد على كشف طريقة تنفيذ الجريمة، مؤكدا أنه تمت إعادة 10 سيارات مسروقة وجارٍ العمل على استرداد سيارتين أخريين تم تهريبهما إلى دولة مجاورة.

ومن جانبه، قال مدير إدارة الملاحقة الجنائية الرائد محمد أهلي، إن فريق العمل في القضية لم يتعجل النتائج بعد ضبط عصابة السطو على سيارة الصرافة، خصوصا بعدما تأكد أن عصابة السيارات تعتمد في تصريف مسروقاتها على بيع السيارات إلى عصابات أخرى وهو ما يمثل خطورة وإخلالا بالأمن. موضحاً أن أحد المتهمين في العصابة الأولى أرشد عن شخص من دولة أوروبية يدعى (س.ب) يبيع السيارات المسروقة.

وأضاف أن فرق الملاحقة وضعت الشخص الأوروبي تحت المراقبة الدقيقة دون أن يشعر، وتأكدت من أنه يقوم هو وشريك له من جنسيته بعمليات السرقة ويخفيان السيارات بعيدا عن أماكن سرقتها في مناطق متفرقة، من خلال ركنها في مواقف سيارات عمومية موزعة في دبي.

وأشار إلى أن عمليات المراقبة كشفت نية فردي العصابة بيع إحدى السيارات المسروقة إلى شخص في عصابة أخرى، فتم إعداد كمين لهما في منطقة الصفوح والقبض عليهما متلبسين بالجريمة، مشيراً إلى أن المتهمين كانا يبيعان سيارة ثمنها يزيد على 300 ألف درهم بـ20 ألف درهم فقط.

في سياق متصل، قال المنصوري إن القائد العام لشرطة دبي الفريق ضاحي خلفان، استحدث إدارات فرعية عدة، في إدارة التحريات تحظى بمتابعة مستمرة من نائب القائد العام اللواء خميس المزينة، لافتا إلى أن تلك الإدارات أسهمت في ضبط عصابات خطرة ومنها إدارة الملاحقة الجنائية التى تتولى عمليات متابعة المجرمين والقبض عليهم، وقامت بدور فعال في ضبط كثير من الجرائم الخطرة، منها عصابتا السطو وسرقة السيارات الأخيرتان.

وأوضح المنصوري أنه تم تزويد الإدارة بتقنيات من أعلى مستوى تواكب التغير الذي طرأ على منحنى الجريمة، من حيث ظهور أنواع جديدة من الجرائم مثل تلك المرتبطة بالانترنت والهواتف المحمولة والبطاقات الائتمانية، فضلا عن جرائم البنوك والاتجار في البشر.

طباعة