شرطة أبوظبي تستعين بـ «بصمة الأسنان» في كشف القضايا الجنائية

بصمة الأسنان تساعد على كشف قضايا الدفاع عن النفس مثل الشجار أو الاغتصاب. تصوير: عماد علاء الدين

تعتزم إدارة الأدلة الجنائية في الإدارة العامة لشؤون الأمن والمنافذ في شرطة أبوظبي، استخدام فحص بصمة الأسنان في التعامل مع بعض القضايا الجنائية، ضمن التوجه العام للقيادة العامة لشرطة أبوظبي لمواكبة المستجدات التقنية والفنية والتحليلية في مجالات الأمن المتعددة بما يخدم تطبيق أفضل الممارسات العالمية واستثمار ما تستحدثه العلوم الحديثة من ابتكارات وتوظيفها في مكافحة الجريمة وخدمة العدالة، وتزامنا مع استعداد الإدارة لإنشاء قسم الجيولوجيا الجنائية الذي ستكون بعض تخصصات بصمة الأسنان ضمن هيكله.

وقال مدير إدارة الأدلة الجنائية في شرطة أبوظبي العقيد عبدالرحمن الحمادي، إن إدخال فحص بصمة الأسنان بمختلف تخصصاته ضمن الفحوص الجنائية يأتي تأكيدا للتوجه العلمي والحرص على الاستعانة بكل جديد في مجال العمل الشرطي.

وكشف عن أن إدارة الأدلة الجنائية أعدت البنية الأساسية لإنشاء فرع بصمة الأسنان، حيث يتوافر معظم الأجهزة العلمية التي تستخدم في دراسة وتحليل الأسنان، وستتم دراسة دعم الفرع بعدد آخر من الأجهزة الحديثة لتكتمل منظومة العمل في مجال بصمة الأسنان، كما تم ابتعاث ثلاثة مواطنين من أطباء الأسنان من إدارة الخدمات الطبية في شرطة أبوظبي، للتدرب في المملكة المتحدة في مجال بصمة الأسنان ليكونوا نواة للكوادر الوطنية في الفرع.

ومن جانبه، أكد خبير الانثروبولوجيا الجنائية خدومه النعيمي، أن التقدم في العلوم الجنائية اظهر في الآونة الأخيرة مصطلح بصمة الأسنان، ويعني وجود صفات مميزة في أسنان كل شخص تجعلها متفردة في خصائصها التشريحية والإشعاعية والكيميائية، ما يمكن من التعرف إلى مجهولي الهوية، من خلال مقارنة بصمات أسنانهم ببصمة معروفة لشخص آخر مفقود ومعروفة بصمته، أو من خلال قواعد بيانات بصمات الأسنان كما هو معمول به في نظام بصمات الأصابع العشرية، ويمكن من خلال بصمة الأسنان التعرف إلى عمر الإنسان سواء تشريحيا أو كيميائيا والتعرف إلى أسنان معينة، من خلال الآثار التي تخلفها على الأجسام اللينة مثل آثار العض على جلد الإنسان إثر حالات الدفاع عن النفس في القضايا الجنائية مثل الشجار أو الاغتصاب.

وأشار إلى انه يمكن الاستفادة من البصمة الكيميائية للأسنان، من خلال المساعدة في التعرف إلى أماكن ترعرع ونمو الأشخاص مجهولي الهوية، حيث إن أنسجة الأسنان تعكس جيولوجية الماء والغذاء للمنطقة الجغرافية التي نشأ فيها الشخص ما يساعد على الوصـول إلى ذويه.

وذكر النعيمي أن إجراء فحوص بصمة الأسنان ساعد على التعرف إلى هويات العديد من الأشخاص، حيث نجحت بصمة الأسنان في كشف هوية الضحايا أبنسب كبيرة، وساعدت بصورة اكبر منأ فحوص البصمة الوراثية أفي إعصار تسونامي الشهير.

وأكد أهمية الاستعانة ببصمة الأسنان في المجالات المدنية والجنائية في الجانب التشريحي، بالاعتماد على وجود سجلات طبية للضحايا قبلأوفاتهم، ألاسيما في حوادث أسقوط الطائرات أو الكوارث، وفي الجانب الكيميائي يتم الاعتماد على قواعد بيانات محلية ودولية للمناطق الجغرافية المختلفة.

طباعة