«الشؤون» توقف تجـديد تـراخيص الحضانات المخالفة

موزة سالم الشومي.

أفادت مديرة إدارة الطفل في وزارة الشؤون الاجتماعية موزة سالم الشومي، بأن الوزارة قررت عدم تجديد ترخيص أي حضانة مخالفة أو غير ملتزمة بالشروط، حتى تعدّل أوضاعها وتزيل المخالفة، مشيرة إلى أن أي حضانة لن تعدّل أوضاعها خلال 90 يوماً من تاريخ المخالفة، سيتم اغلاقها بشكل نهائي.

وأكدت الشومي لـ«الإمارات اليوم» أن القانون الحالي ضعيف في ردع الحضانات عن تكرار المخالفات، ما دفع الإدارة إلى اتخاذ قرار بعدم تجديد الترخيص لأي حضانة حتى تزيل مخالفتها، وترفع تقريراً مفصلاً إلى مفتشي الإدارة، بما يفيد تعديل أوضاع الحضانة وإزالة المخالفة، لافتة إلى أن الوزارة سبق أن أمهلت بعض الحضانات عاماً كاملاً لتصحيح أوضاع مخالفات رصدتها الوزارة تعتبر جوهرية وأساسية في قيام الحضانة.

وقالت الشومي إن الوزارة لن تتهاون مع أي حضانة تخالف القانون وتستهتر بصحة الأطفال وسلامتهم، جاء ذلك تعليقاً على عدم تجديد رخص ثلاث حضانات انتهى ترخيصها منذ بداية العام الجاري، تمهيداً لإغلاقها وسحب الترخيص نهائياً في حال عدم إزالة المخالفة خلال مدة 90 يوماً.

وأوضحت أن إحدى هذه الحضانات مقامة في مبنى متهالك ويشكّل خطراً على وجود الأطفال داخله، وأخرى مخالفتها متعلقة بإساءة معاملة الأطفال، حيث اكتشفت المفتشة أن الحضانة تفتقر إلى أبسط معايير الإنسانية، وأن الأطفال جالسون على أرضية من السيراميك مع وجود بضعة مراتب إسفنجية، وعدم وجود أثاث أو تجهيزات خاصة بالحضانة، إضافة إلى وجود طاولات خشبية مرتفعة تشكل خطراً على سلامة الأطفال، وحُررت ثلاثة إنذارات بحق هذه الحضانة، أحدها لعدم وجود أثاث وآخر لعدم توافر شروط السلامة، وإنذار لتكرارها المخالفة، أما الحضانة الثالثة فارتكبت مخالفتين، الأولى متعلقة بمخالفة الشروط والثانية بقانون العمل، وتم إبلاغ وزارة العمل لمتابعة الحالة، وإيقاع العقوبة الأشد، حيث إن مخالفة وزارة العمل أشد وذات صلاحية أكبر من وزارة الشؤون في المخالفة وإيقاف المنشأة وغيرها.

 
مخالفات مميزة

 قالت مديرة إدارة الطفل في وزارة الشؤون الاجتماعية موزة سالم الشومي، إن الإدارة قررت عدم تجديد ترخيص حضانة مملوكة لخبيرة معروفة تقدم الاستشارات لحضانات أخرى، حيث رصد المفتشون في حضانتها مخالفات عدة، بعضها خطر.

وأضافت الشومي أنه تم التشديد على منح شهادات «لا مانع» خصوصاً للذكور (الحارس وعامل الحديقة) للعمل في الحضانات، مُبينة أنه من الأفضل اللجوء إلى شركات الأمن وشركات الزراعة عند استقدام هذا النوع من العمالة، خصوصاً بعد تكرار كشف مخالفين يعملون في هذه المهنة ضمن الحضانات.

وأكدت أن الموافقة على عمل أشخاص في الحضانة، حتى المشرفات، تتم وفق إجراءات صحية وتربوية وأمنية لأن هذه المهن متعلقة بأطفال في سن صغيرة، لافتة إلى أن أي شخص يرغب في افتتاح حضانة لا تتم الموافقة له إلا بعد الحصول على موافقة أمنية، مؤكدة أن أولى الشهادات المطلوبة هي حسن السيرة والسلوك من جميع من يعملون أو يحتكون بالأطفال إضافة إلى الكشف الصحي.

وأضافت أن قرار عدم التجديد للحضانات جاء بعد الجولات التفتيشية على الحضانات المدون بحقها ملاحظات سابقة، مشيرة إلى أن أغلب الإنذارات التي وجهتها الوزارة إلى الحضانات، كانت بسبب عدم وجود ممرضة في الحضانة، على الرغم من منحها عاماً كاملاً لتوظيف ممرضة وإزالة المخالفة، وبعض الحضانات لم يلتزم بوضع جهاز هاتف أو فاكس، خصوصاً الحضانات التابعة لمدارس، التي اعتمدت هاتف المدرسة، وحاولت وزارة الشؤون مرات عدة التواصل معهم عبر الهاتف على سبيل التجربة، ولم تتمكن من الوصول إلى مديرة الحضانة.

وأكدت الشومي أن الوزارة سجلت إنذارات بحق حضانات بسبب فتح فصول دراسية وتجاوز السن القانونية وأخرى لاستقبال أطفال من المعاقين (التوحد وصعوبة النطق ومتلازمة داون) الذين يحتاجون إلى رعاية خاصة ومشرفات مؤهلات بشكل مختلف عن مشرفات الحضانة.

وأشارت إلى أن مفتشي الوزارة وجهوا 31 إنذاراً خلال جولاتهم التفتيشية منذ بداية العام الجاري ففي إمارة أبوظبي وجهت ثمانية إنذارات لعدم وجود ممرضات، وتحرير أربعة إنذارات لتجاوز السن القانونية (وجود أطفال فوق أربع سنوات) كما سجلت الإدارة إنذارين لعدم وجود هاتف أو فاكس، وإنذاراً لقلة عدد المشرفات في الحضانة، وإنذاراً لافتتاح فصول دراسية وإنذاراً للافتقار لمواصفات رعاية الأطفال الرضّع وذلك في أبوظبي، إضافة إلى إنذار حضانتين لوجود أطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة في الشارقة ورأس الخيمة.

وتابعت أن الإدارة وجهت إنذارات لوجود طباخ من دون بطاقة عمل، ووجود سكن له ملحق بالحضانة، بما يخالف المادة 10 من اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم «5» لسنة ،1983 الخاص بعدم وجود رجل داخل الحضانة، ورصدت الوزارة بطاقة عمل منتهية لمديرة حضانة وأوقفت تجديد الترخيص حتى يتم تجديد بطاقة عمل مديرة الحضانة، كما أنذرت الوزارة حضانة لإهمال الحديقة وعدم وجود ألعاب فيها، وحررت إنذاراً للافتقار إلى مواصفات رعاية الأطفال الرضع، وآخر لعدم وجود ممرضة. وبينت الشومي وجود 220 حضانة مرخصة في الدولة من خلال وزارة الشؤون الاجتماعية لم تنته الوزارة بعد من جولاتها التفتيشية عليها جميعاً، ويوجد في تلك الحضانات نحو 7000 طفل من جنسيات مختلفة، مشيرة إلى عدم تلقي الإدارة شكاوى منذ مطلع العام. وأكدت أن الحملة كشفت عن مخالفات بسيطة لا تترتب عليها عقوبة الإنذار، إلا أن الوزارة أجلت تجديد ترخيص الحضانة حتى إزالة تلك المخالفات، محذرة من التلاعب في صحة الأطفال وسلامتهم. وأوضحت أن الوزارة أمهلت حضانات فترة زمنية لتلافي عدم وجود ممرضة، وذلك لظروف ترخيص مديرية الصحة، التي تعتبر خارجة عن إرادة المعنيين في الحضانة.

وقالت الشومي إن أهم ما ميز جولات التفتيش هذا العام، توحيد استمارة التفتيش وطريقته بين الإمارات من خلال حضور مفتشات من مختلف الإمارات في التفتيش على حضانات في إمارات أخرى.

وتم إبلاغ جميع مديري الحضانات بالمخالفات ما عدا حضانة واحدة لوجود مديرتها خارج الدولة.

يذكر أن «الإمارات اليوم» سبق أن نشرت قصة ضبط متشبّه بالنساء داخل حضانة يعمل فيها على أنه مشرفة، وضبطه مفتشو وزارة الشؤون الاجتماعية.

طباعة