72 إنذاراً.. وإعدام 51 كيلوغراماً مواد غذائية في مصفح

نفذ جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية أمس، حملة تفتيشية على البقالات ومحال السوبر ماركت والمطاحن والمحامص، شملت مختلف أرجاء منطقة مصفح التجارية للوقوف على مستوى أداء تلك المنشآت الغذائية، والتعرف إلى مدى التزامها، وضبط المخالفات الواقعة فيها، وقياس مدى استيفاء تلك المحال لاشتراطات الصحة العامة التي يلزم الجهاز بها المنشآت الغذائية في إمارة أبوظبي.

وقال مدير إدارة العلاقات العامة والاتصال في الجهاز محمد جلال الريايسة، إن الحملة التي شارك فيها 18 مفتشاً، وزعوا على ثماني مجموعات بمرافقة وسائل الإعلام المختلفة، أسفرت عن توقيع أربع مخالفات وتحرير 72 إنذاراً وإعدام 51 كيلوغراماً من المواد الغذائية المتنوعة لأسباب مختلفة، منها عدم وجود معلومات البطاقة الغذائية، ووجود عوارض تلف، وعدم صلاحيتها للاستهلاك الآدمي، في الوقت الذي استوفت فيه 18 منشأة اشتراطات السلامة وعدلت أوضاعها.

وأضاف الريايسة، أن مفتشي وحدة البيع بالتجزئة جهزوا خرائط كاملة تتضمن المواقع كافة التي شملتها الحملة. وتضم 105 منشآت ملونة حسب النشاط الغذائي، بهدف الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المنشآت المندرجة تحت اختصاص وحدة البيع بالتجزئة في وقت واحد، حتى لا يتسنى لأحد القائمين على تلك المنشآت إبلاغ زملائه في المحال الأخرى، وتنبيههم بوجود حملة تفتيشية في المنطقة.

وأوضح أن من أهم أهداف الحملة دراسة الظواهر المتشابهة لدى المنشآت الغذائية في ما يتعلق بالمخالفات وتحليلها لإيجاد البرامج العلاجية الملائمة للحد منها، وتوعية العاملين في مجال تداول الغذاء لرفع ثقافتهم في المجال الذي يعملون فيه، مشيراً إلى أن معايير التفتيش تركزت على التزام العمال باشتراطات الصحة العامة، والتقيد بالنظافة ودرجات الحرارة والبرودة واشتراطات التخزين وغيرها من الأمور.

ورصد المفتشون في أحد المحال مخالفات جسيمة تمثلت في استعانة إحدى المطاحن بسيارة «ميكروباص» مخزناً لمواد غذائية وغيرها، نظراً لاكتظاظ مخزن المنشأة بالمنتجات، علاوة على سوء تخزين تلك البضائع، وحشر المواد الغذائية بجانب اسطوانات الغاز، وغالونات المياه المعدنية، إذ تخزن أكياس الأرز وعبوات زيت الطعام بجوار المنظفات ومساحيق الغسل وعبوات السجائر، علاوة على إهمال معايير النظافة ووجود حشرات كثيفة وقوارض في المخزن التابع للمحمصة، وفصل التيار الكهربائي عن مصايد الحشرات، وأجهزة التبريد، لتوفير النفقات، فأدى ذلك الى تسييل الآيس كريم والمواد الغذائية المجمدة وتلفها لفقد خاصية التجميد دون إغفال استخدام المخزن مقراً للإقامة والمعيشة للعمال في غياب أدنى معايير السلامة والأمان. وهو ما استدعى توقيع عقوبة تتلاءم مع حجم المخالفات المرتكبة، خصوصاً أن المفتشين سبق لهم إجراء زيارتين في السابق للمنشأة وتحرير إنذار أول ثم إنذار نهائي.

وتلقت محال سوبرماركت مخالفة ثانية في الحملة، لعدم ارتداع القائمين عليها عن تجاوزاتهم السابقة. وأبرزها وجود روافع خشبية وقوالب من الطوب لرفع البرادات عن الأرض، إذ يمنع جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية استخدام الخشب أو أي مواد أخرى تصدأ وتتآكل في المنشآت. كما ضبط مفتشو الجهاز عاملاً ينظف الخظروات في الشارع العام دون أي اكتراث لغياب النظافة من حوله، في حين غابت مصائد الحشرات عن أبواب المحل وفي أروقته. كما عمد عمال المحل إلى خلط المواد الغذائية في البرادات وتجاوز الحد المسموح للمنتجات الغذائية داخل البرادات التي عانت من الإهمال، وسوء التنظيف حتى سالت دماء منتجات الدجاج على عبوات البيض في الثلاجات. وهو ما يؤدي إلى الإصابة ببكتيريا «السالمونيلا» الخطيرة، كما تم إعدام 16 كيلوغراماً من الزيتون والجبن الأبيض لغياب تواريخ الصلاحية ووجود بوادر تعفن عليها، وأعدم المفتشون 14 كيلوغراماً من الأسماك الفاسدة غير معلومة المصدر في إحدى بقالات مصفح التي غابت عنها معايير النظافة والسلامة العامة أيضاً، علاوة على إعدامات أخرى رافقها كثير من الإنذارات. وأكد الريايسة أن الحملات ستتواصل للقضاء على المخالفات وإجبار المنشآت الغذائية في تلك المنطقة بالالتزام بالتعليمات، وإزالة أسباب المخالفات سواء المتعلقة بالمنشآت نفسها أم بالمواد الغذائية، لافتاً إلى أن أصحاب المحال والباعة والعمال كافة تم توزيع سجل المنشآت الغذائية عليهم ويجب الاطلاع عليه لتفادي المخالفات.

طباعة