مشاهد فاضحة في خدمة «فيديو حسب الطلب»

الشركة أكدت أنها تراعي مختلف شرائح المجتمع في تصنيف المحتويات.                 أرشيفية

شكا مشاركون في خدمة «فيديو حسب الطلب» الجديدة، التي تبثها شركة الاتصالات للخدمات المتكاملة «دو» في الدولة، من أن الخدمة تتضمن أفلاماً تحتوي على مشاهد غير لائقة، ومناظر للعري الفاضح، مطالبين هيئة تنظيم الاتصالات بفرض رقابة على هذه الأفلام، ومراعاة تقاليد وقيم الدولة، أسوة بحظر المواقع الإباحية على وسائل الاتصال الأخرى.

وأكد الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية في شركة «دو» فريد فريدوني وضع ضوابط للبث «حتى لا يساء استغلال هذه الأفلام من الصغار والمراهقين»، موضحاً أنه «يسبق العرض مقاطع مختصرة للفيلم قبل استئجاره، حتى يتخذ المشترك القرار المناسب»، لافتاً إلى أن «الخدمة ليست إجبارية وتترك الشركة للعميل حرية اختيار الفــيلم الذي يناسبه».

واعتبر المدير العام لهيئة تنظيم الاتصالات في الدولة محمد ناصر الغانم، أن الهيئة ملتزمة بالتأكد من أن مشغلي الاتصالات في الدولة يمتثلون لأفضل المعايير بشأن المحتوى الإعلامي الذي يقدمونه، مطالباً بتنظيم محتوى كل ما يبث في الدولة «على أساس المبادئ المتعارف عليها في العالم، وبما يتسق مع تقاليد وقيم المجتمع».

وتفصيلاً، قال شادي حسين الذي يعمل في إحدى شركات العقارات في أبوظبي، إنه جرب قبل أيام خدمة الفيديو حسب الطلب التي تتيح للمشاهد اختيار ما يناسبه من أفلام سينمائية من بين قائمة من الأفلام العربية والأجنبية والهندية المتنوعة.

وأضاف أنه وجد فيلماً جديداً من بين الخيارات المتاحة له، كان معروضاً قبل فترة قصيرة في دور العرض السينمائي في الدولة، فبدأ مشاهدته مع ابنه الذي لم يتجاوز الثامنة من عمره. ولكنه صدم، وفق تعبيره، عندما وجد مشاهد جنسية كاملة على الشاشة، إضافة إلى مشاهد عري فاضح.

وتابع حسين: «كنت أعتقد بأن الأفلام خاضعة بشكل كامل لرقابة الجهات المعنية في الدولة، وأن المشاهدة ستكون آمنة تماماً».

وتساءل: «إذا كانت المواقع الإباحية محظورة على (بلاك بيري)، فلماذا لا تفرض الرقابة على الأفلام التي يشاهدها الكبار والصغار»؟

وطالب المواطن عبدالله أحمد، الذي يعمل في دائرة حكومية، بحذف هذه المشاهد المخلة التي وصفها بأنها «تشجع على الرذيلة في المجتمع». كما طالب بوضع تنبيه للأفلام التي تحتوي على مشاهد من هذا النوع، لتوعية المشاهدين بأن «هذه الأفلام للكبار فقط».

واعتبر أن «وجود جنسيات أخرى، لها تقاليد مختلفة، لا يعني فتح الباب على مصراعيه أمام عرض أي مواد تخالف التقاليد والأديان».

وقال حمود المرزوقي، الموظف في إحدى دوائر أبوظبي المحلية، إنه قرر التوقف عن الاشتراك في هذه الخدمة، بعدما اكتشف أن معظم الأفلام تحتوي مشاهد جنسية فاضحة. وطالب الجهات الرقابية المعنية بمشاهدة الأفلام أولاً، ومن ثم اتخاذ قرار بعرضها من عدمه.

وأكدت وفاء تحسين، ربة منزل، أن المشاهد التي تضمنها عرض أحد الأفلام التي طلبتها أخيراً، كانت «أجرأ مما يجب»، مضيفة أنها لم تعرف كيف كانت ســـتتصرف لو كان أبــــناؤها داخل المنزل في تلك اللحظة، أو لو كـــان لديها ضيوف.

ومن جانبه، ذكر الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية في شركة الاتصالات المتكاملة «دو» فريد فريدوني، أن الشركة حريصة على توفير مكتبة تلفزيونية متنوعة، تناسب وترضي أذواق جميع شرائح المجتمع، لافتاً إلى أن الأفلام التي تعرض ضمن الخدمة هي نفسها الأفلام التي تعرض في الدولة، من خلال دور العرض والقنوات المشفرة.. مثل «الشو تايم» و«الأوربيت» و«إيه.آر.تي». إلا أن استئجاره يتم بطريقة أسهل من خلال «دو».

وأوضح أن الشركة وضعت سلسلة من الإجراءات التي يتبعها العملاء من أجل اختيار الفيلم، ومشاهدته بسهولة تامة، مع الأخذ في الاعتبار مجموعة من الضوابط المطلوبة لاستخدام هذه الخدمة من قبل طالب الخدمة.

وتتضمن خطوات طلب الفيديو، وفقاً للخدمة التي تعد الأولى من نوعها في الدولة، إدخال رقم المستخدم (PINnumber) واختيار الفيديو من بين قائمة من استوديوهات هوليوود والمسلسلات والبرامج الوثائقية وبرامج الأطفال والموسيقى المصورة، مع توضيح لنوع المحتوى باستخدام رموز التصنيف المتعارف عليها. ويختار العميل بناء على ذلك الفيديو الذي يناسبه.

وتابع فريدوني: «للتأكد من سلامة الأفلام التي يشاهدها الأطفال والقاصرون في منازلهم، وضعت الشركة لكل مستخدم رقما خاصاً به (PIN) أيطلب منه إدخاله قبل استئجار كل فيلم على حدة، وليس مرة واحدة فقط، لافتاً إلى أن «دو» تعتمد في تصنيف المحتويات على أفضل المعايير لمراعاة مختلف شرائح المجتمع، وأعمار المشاهدين. وحرصاً من الشركة على تقديم المحتوى الذي يتلاءم مع طبيعة المشاهد وعمره.

ولفت فريدوني إلى أن الخدمة تأتي ضمن استراتيجية الشركة لاعتماد أفضل التقنيات المتوافرة عالمياً فيما يختص بخدمات الترفيه المنزلي، مع الأخذ في الحسبان شريحة الجنسيات المختلفة التي تعيش على أرضها.

وفي المقابل، أكد المدير العام لهيئة تنظيم الاتصالات محمد ناصر الغانم، أن الهيئة ملتزمة بالتأكد من أن مشغلي خدمات الاتصالات في الدولة يمتثلون لأفضل المعايير بشأن المحتوى الذي يبث على شبكاتهم.

وقال إن ذلك يعني أن يكـــون مبنياً على مبادئ متعارف عليها في العــالم، وتراعي خصوصية الدولة، وقيـــمها، وتقاليدها، مشيراً إلى ضرورة وجود تنظـــيم ذاتي لشركات الإعلام الوطـــنية المحلية لمحتوى البث، مضيفاً أن ذلك يندرج ضمن اختصاصات المجلس الوطني للإعلام في الدولة، وليس لدى الهيئة صلاحية لإصدار التنظيم الخاص بالمحتوى، لافتاً إلى وجود تنسيق مع المجلس لتنظيم المحتوى باعتبار أن الهيئة تتولى الإشراف على قطاع الاتصالات والخدمات التي يقدمها.

طباعة