«الوطني» يناقش سياسة «العـدل» ويسأل 3 وزراء

لا توجه لدى وزارة الداخلية لخفض السن القانونية للحصول على رخصة قيادة. تصوير: جوزيف كابيلان

وجه المجلس الوطني الاتحادي في جلسته أمس، برئاسة عبدالعزيز الغرير، ستة أسئلة إلى وزراء الداخلية والصحة والمالية، كما ناقش سياسة وزارة العدل.

ووجه السؤال الأول العضو أحمد شبيب الظاهري إلى الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، حول خفض السن القانونية للحصول على رخصة القيادة، وجاء رد الوزير كتابياً بأنه لا يوجد حالياً لدى الوزارة أي توجه لخفض السن القانونية للحصول على رخصة قيادة مركبة خفيفة، وأن الذي تم طرحه عبر وسائل الإعلام مجرد آراء واجتهادات لا تعبر عن رأي الوزارة، وأن الدراسة التي تعدها الوزارة حالياً هي لتصنيف رخص القيادة، وتطوير مناهج ومتطلبات الحصول عليها، حسب أفضل الممارسات العالمية، مضيفاً أنه تم التعاون في هذا الخصوص مع أفضل بيوت الخبرة العالمية.

أما السؤال الثاني الموجه لوزير الداخلية فكان من العضو حمد المدفع، حول الاختلاف في استيفاء مبالغ المخالفات المرورية، ورد الوزير كتابياً أيضاً، مؤكداً أنه لا يوجد أي اختلاف في استيفائها بين إدارات المرور والترخـيص في الدولة، حيث يتم استيـفاؤها وفقاً للقرار الوزاري رقـم 127 لسـنة 2008 في شأن قواعد وإجراءات الضـبط المروري، مضيفاً أنه في ما يتعلق بالمخالفة الخاصة بتلوين زجاج المركبات، فهي مطبقة في جميع إدارات المرور والترخيص في الدولة بغرامة قدرها 500 درهم باستثناء إمارة أبوظبي، حيث تبلغ 10 آلاف درهم، بناء على أوامر سامية للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

تأمين صحي
كما تم توجيه ثلاثة أسئلة لوزير الصحة الدكتور حنيف حسن، وكان السؤال الأول من العضو يوسف عبيد النعيمي حول «خطة الوزارة لإصدار بطاقات تأمين صحية للمواطنين»، ورد الوزير أنه منذ مطلع الثمانينات هناك توسع كبير في الدولة، وبرزت أهمية ترشيد الإنفاق على الخدمات الصحية، ولذا أصدرت الوزارة بطاقة صحية تخول كل فرد حق الاستفادة من الخدمات الصحية.

وأضاف أنه تم تشكيل لجنة لإعداد التصور المبدئي لوضع وتطبيق نظام صحي لجميع المواطنين والمقيمين، ودراسة البدائل كافة مقارنة بالدول الأخرى، مشيراً إلى أن مشروع قانون التأمين الصحي يهدف إلى تمكين الجميع من الحصول على الخدمات الصحية، وتحسين الرعاية الصحية والتنافس الحر وحماية مصالح المستفيدين، وسيتم تغطية المواطن والمقيم والزائر خلال مدة زيارته الدولة، بحيث تتحمل الدولة تكاليف تغطية أساسية.

كما وجه الدكتور سلطان أحمد المؤذن سؤالاً ثانياً لوزير الصحة، حول «تعديل الكادر المالي للأطباء والفنيين والعاملين في وزارة الصحة»، ورد حسن بأن قضية رواتب العاملين في الوزارة تعد من أكبر التحديـات التي تواجهها، لافتاً إلى أنه خلال ثلاث سنوات منذ 2007 حتى نهاية ،2009 تقدم 356 طبيباً باستقالاتهم، بينهم 60 مواطناً و296 غير مواطن، بالإضافة إلى استقالة 736 من الفنيين العاملين بينهم 100 مواطن.

وأوضح أن العامل المالي في مقدمة أسباب ترك هؤلاء وزارة الصحة، وأنه يدرك هذا التحدي، مشيراً إلى أنه سيتم عمل عقود خاصة لبعض الكفاءات النادرة، للمحافظة عليها، وأن هناك لوائح خاصة ستعمل على أن تكون الحوافز منافسة للمؤسسات التابعة للقطاع الخاص، من خلال الهيئة الاتحادية للصحة، لأن العنصر البشري هو الأساس، خصوصاً من الأطباء والاستشاريين.

أما السؤال الأخير الموجه لوزير الصحة فكان من العضو سلطان الكبيسي، بشأن «التدريب على نظام المعلومات الصحية (وريد)»، وأجاب الوزير بأن أي نظام في تقنية المعلومات يعتمد على الكادر البشري، وأن مشروع «وريد» مشروع طموح، وتطبيق أي نظام جديد يتطلب تدريب الكادر البشري، بحيث يتم تدريب العاملين من جميع المستشفيات، وضمان استمرارية التدريب فيها لتحقيق الجودة في العمل.

وأشار إلى أنه تم تعيين تسع مواطنات للعمل على نظام تقنية المعلومات في مشروع «وريد»، وتعيين مدير فني مختص بمتابعة جوانب تقنية المعلومات في المشروع ومعالجة أي خلل فيه.

ووجه العضو علي ماجد المطروشي سؤالاً إلى وزير الدولة للشؤون المالية، رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للمعاشات والتأمينات الاجتماعية عبيد حميد الطاير، حول «رواتب المتقاعدين من العسكريين»، ورد الوزير كتابياً، بأن هناك قراراً صدر من مجلس الوزراء في 2007 بزيادة معاشـات التقاعد 70٪ وفقاً لضـوابط عدة، منها رفع الحـد الأدنى للمعاش التقاعـدي ليكون 6000 درهم. على أن يكون الحد الادنـى للزيادة في المعاش التقاعـدي 2500 درهم والحد الأقصى 6000 درهم شهرياً، وأن يتم ترقية العسكري عند تقاعده للرتبة التالية مباشرة، ويتم صرف معاشه التقاعدي بالعلاوات والبدلات كافة كأنه على رأس عمله لمـدة سنـتين، مشيراً إلى أن عدد المتقاعدين العسكريين الذين يتم صرف معاشاتهم من قبل الهيئة على حساب وزارة المالية بلغ 5788 متقاعداً، موضحاً أن زيادة رواتب ومعاشات العسكريين تأتي بأمر مباشر من السلطات العليا وتصدر بموجب مراسيم اتحادية، ويقتصر دور الوزارة على إعداد الدراسات اللازمة لتقدير تكاليف الزيادة في المعاشات، وفقاً للقواعد المنظمة لذلك.

سياسة العدل
كما ناقش المجلس سياسة وزارة العدل بحضور وزيرها الدكتور هادف جوعان الظاهري، وشهدت المناقشة مداخلات عدة من قبل الأعضاء.

وقال الظاهري إنه تم اعداد خطة لوضع كادر جديد للقضاة وأعوانهم، مشيراً إلى أنه «يجب أن يعمل القضاة في ظروف مريحة، حتى يمكنهم النظر في القضايا المعروضة امامهم وتطبيق القانون دون عناء»، مؤكداً تعديل كادر القضاة وأعوانهم قريباً.

وعن نقص الكوادر المتخصصة في الشريعة والقانون، أوضح الظاهري أنه سيتم خلال هذه الفترة تحويل نحو 10 من أعضاء النيابة العامة الحاصلين على مؤهلات من كلية الشريعة والقانون إلى القضاء، مضيفاً أن هناك 42 سيدخلون سلك النيابة، وسيكون ضمن خطتنا التركيز على معالجة النقص في هذا المجال، وسنختار مجموعة من طلبة كليات الشريعة، بهدف انتقاء عدد منهم للعمل في المحاكم الشرعية.

وأوضح الظاهري انه «في نهاية أشهر الصيف المقبل، سيكتمل الربط الإلكتروني بين محاكم الدولة ضمن مخطط زمني محدد، وبالنسبة للمكتبة الإلكترونية، فإن كل الأحكام الاتحادية متوفرة على الموقع الإلكتروني للوزارة، ويستطيع المحامي والباحث وغيرهما أن يحصل على ما يريد، وتم التعميم على الرجوع إلى موقع الوزارة للاستعانة بأي حكم اتحادي، وسيتم توزيع تلك الاحكام على كل القضاة داخل الدولة»، موضحاً أن القوانين التي تصدر من الدولة موجودة على موقع الوزارة الآن، ويمكن لغير الناطقين بالعربية الاستعانة بصفحة الموقع باللغة الإنجليزية.

وأشار الظاهري إلى أن الحكومة وافقت على إنشاء مجمع للمحكمة الاتحادية العليا، ويتم تنفيذ المشروع بالتنسيق بين وزارتي العدل والمالية.

وقالت العضو أمل القبيسي إن هناك تجاوزات كبيرة تتم من قبل بعض الخبراء الفنيين، مشيرة إلى أنهم ينحازون إلى أحد طرفي النزاع دون الاخر مقابل منافع ومكاسب، مطالبة بتشديد الرقابة عليهم، ورد الظاهري بأن الوزارة ستدرس إمكانية تعيين خبراء بمستوى ممتاز، بحيث يكون دورهم تابعاً لدور الوزارة ، التي ستتولى تقييمهم ومتابعتهم ومراقبتهم.

عقوبة المخدرات
وقالت العضو ميساء راشد غدير إن دولة الإمارات، الوحيدة خليجياً التي تطبق السجن في قضايا المخدرات لمدة أربع سنوات، مطالبة بتقليل العقوبة حتى لا يضيع مستقبل الشباب.

وقال وزير العدل إن القانون ليس نصاً مقدساً، إنما المجتمع يتطور، ولا يوجد مانع من إعادة النظر في موضوع العقوبة، وسيُكلف قاضٍ بإمكانية التعديل إذا كان هناك حاجه لذلك، مؤكداً أنه سيتم عمل آلية لتطوير عمل الكتاب العدول، وسيتم تحسين أوضاعهم.

واضاف أنه تم التعاقد مع تسع قضاة جدد، ويتم النظر في تعيين عدد من المحامين كقضاة، ولكن لابد أن تكون هناك تغطية تشريعية.

وأوضح أنه ستتم زيادة عدد الموظفين الإداريين في كل محكمة، بحيث سيتم تعيين مدير تنفيذي للخدمات المؤسسية والمسـاندة لأول مرة في المحاكم، والهيكـل التنظيمي الذي تم اعتماده أخيراً سيسهل العمل داخـل المحـاكم، بحيـث يكون هناك مديـر للمحكمة للجانب القضائي، ومـدير تنفيـذي للخدمات الإدارية المساندة.

وأشار الظاهري إلى أنه ملتزم بسياسة التوطين في القضاة، وهناك خطة تمت الموافقة عليها، وتم تعيين عدد من القضاة المواطنين، مضيفاً أنه يسعى إلى سد العجز في المحاكم الشرعية، من خلال تعيين عدد من القضاة المواطنين.

وأشار إلى أن هناك محاكم متخصصة تجارية وعمالية، واخرى للأحوال الشخصية، وهناك محاكم الجرائم الإلكترونية، مضيفا ان المحاكم المتخصصة تحتاج إلى كوادر، وتم ابتـعاث خمسة قضاة للدراسة في معاهد قضائية، ليكونوا قضاة في هذه المحاكم مستقبلاً.

طباعة