حاكم الشارقة يعتمد المخطط الهيكلي لتطوير «الوسطى»

سلطان شدد على تطوير منطقة البداير السياحية. وام

اعتمد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أمس، المخطط الهيكلي لمشروع تطوير المنطقة الوسطى في إمارة الشارقة، في مدن الذيد ومليحة والمدام.

لكن سموه طلب إجراء تعديلات على الدراسة التي أجرتها دائرة التخطيط والمساحة بالتعاون مع أحد بيوت الخبرة العالمية على مدار عامين، بالتعاون مع المجالس البلدية والبلديات والدوائر الحكومية ذات الاختصاص، ومنها ما يتعلق بالطريق الدائري لمدينة الذيد، وتعديل موقع منطقة الأسواق المقترحة في المدينة، وتطوير منطقة الخدمات المركزية ليتم ربط المنطقة الحديثة بالذيد مع المنطقة القديمة المعروفة «بالشريعة» حتى تتكامل مع مركز المدينة القديم والجديد، لتطبيق ربط منطقة الشريعة ومنطقة الأسواق القائمة حالياً.

وشدد سموه على ضرورة تطوير منطقة البداير السياحية، وتوفير الخدمات التي من شأنها تقديم الأفضل سياحياً لرواد المنطقة، مؤكداً ضرورة الإسراع في تنفيذ الجسور التي بلغت نسبة الإنجاز فيها 90٪ والتي تسهل عملية انتقال رواد المنطقة من الجهتين.

وأكد سموه أيضاً ضرورة استخدام أحدث التقنيات الزراعية بما يضمن الحفاظ على الموارد الطبيعية والمائية، واختيار أنسب أنواع الأشجار الملائمة للمنطقة، موجهاً الدوائر الحكومية الخدمية والأجهزة الإدارية بالانتقال بالمخطط الهيكلي إلى حيز التنفيذ حسب الخطط الموضوعة، بناء على تحديد الأولويات.

وكان مدير عام دائرة التخطيط والمساحة المهندس صلاح بن بطي قد عرض تفاصيل المشروع أمام سموه، والذي اشتمل على كثير من الاعتبارات التي تضمنتها الدراسة، التي حملت شعار «الوصول إلى بيئة عمرانية مثلى» من خلال إعداد مخطط شمولي للمنطقة الوسطى، استناداً إلى إعداد موجهات ومحاور التنمية الحضرية للـ 25 سنة المقبلة، وتوجيه عملية التنمية العمرانية لتحسين قطاع الصحة العامة وتوفير الأمن والأمان والراحة، والخدمات العامة لأهالي المنطقة، وتنسيق عمليات التنمية التي يقوم بها أفراد المجتمع وتوفير المعلومات الفنية والمعايير التخطيطية وجعلها تحكم وتوجه عمليات اتخاذ القرارات الخاصة بالتنمية العمرانية، وربط عملية التنمية الخاصة بالمدي الطويل، وتوسيع وتقوية القاعدة الاقتصادية بالمجتمع المحلي.

وأوضح أنه في مجال التنمية السكنية سيسهم المخطط العام في توفير بيئة صحية آمنة مريحة.

وفي مجال التنمية التجارية سيسهم المخطط في توفير مساحات من الأرض للنشاط التجاري في مواقع مناسبة للمستثمرين ولسكان المنطقة.

اما في مجال التنمية الصناعية سيسهم المخطط في خلق فرص عمل لكل أنواع التنمية النظيفة وإقامة الصناعات عليها في أماكن لا تؤثر سلبا في الاستعمالات الأخرى.

وفي مجال النقل والمواصلات سيسهم المخطط الهيكلي في توفير شبكة من الشوارع والطرق العامة وبدائل النقل للسكان والبضائع بكفاءة عالية.

أما في مجال المرافق العامة فتم اعداد خطة شاملة لشبكة المرافق العامة من مياه وصرف صحي وكهرباء واتصالات، وحجز مواقع مناسبة لإقامة الخدمات العامة عليها من مدارس ومستشفيات وأماكن للترفيه وغيرها، بالإضافة إلى الحدائق العامة في هذه المدن مع مراعاة الزيادة السكانية المتوقعة والزحف العمراني خارج الرقعة الحضرية الحالية، والحفاظ على الطابع الزراعي للمنطقة والوصول إلى مفهوم المدن المكتفية ذاتياً من خلال تكامل الوظائف الحضرية في المدن الثلاث.

كما استعرض بن بطي استعمالات الأراضي التي اشتملت على لائحة شاملة لنظام التخطيط، موضحاً الاستعمالات المختلفة للأراضي بدءاً من التجارية والسكنية والزراعية والصناعية.

واستمع صاحب السمو حاكم الشارقة إلى مقترح تغيير استخدام جزء من الأراضي من زراعي إلى تجاري بمدينة الذيد.

واقترح بن بطي اعتماد لجنة تسعير وتركيب الأراضي في مدينة الذيد والمكونة من أعضاء من المجلس البلدي ودائرة التخطيط والمساحة ودائرة التسجيل العقاري، فضلاً عن اعتماد آلية تنفيذ تغيير الاستخدام من زراعي إلى تجاري وسكني، إلى جانب تخصيص أراض زراعية بديلة.
طباعة