رفض طعن عابد البوم ضد الحكومة

عابد البوم لايزال يُحاكم أمام محكمة جُنح دبي في إطار قضية «البوم القابضة».                 تصوير: مصطفى قاسمي

رفضت محكمة التمييز في دبي دعوى التعويض المقامة من قِبل مالك «مجموعة البوم القابضة» عابد البوم، ضدّ اللجنة الحكومية المؤلّفة من ممثلين عن شرطة دبي ودائرتي التنمية الاقتصادية والرقابة المالية، التي يمثلهم فيها النائب العام في دبي بصفته الممثل القانوني لتلك الجهات، وتبعاً لذلك سقطت مطالبته في الدعوى المدنية بتعويض قدره 1.1 مليار درهم عن الأضرار، وفق رئيس النيابة المدنية، المستشار عبدالله محمد كليب، في مؤتمر صحافي عقد، أمس، في مقر النيابة العامة في دبي.

وأوضح كليب أن «الحكم يعد باتاً بانتهاء الدعوى لمصلحة تلك الجهات في كل مراحل التقاضي، بما فيها الحُكم بأول درجة والاستئناف».

وكان البوم أوقف في يوليو 2008 في إطار «المحافظ الوهمية» التي تعددت قضاياها بين دبي وأبوظبي، واتهم بالاحتيال بمبالغ وصلت إلى 900 مليون درهم، وإصدار نحو 3700 شيك بسوء نية، لكن محكمة جُنح دبي قررت في أغسطس الماضي إخلاء سبيله بالكفالة.

وطالب وكلاء الدفاع بـ«ندب خبير أو لجنة من الخبراء لحصر أملاك عابد البوم، ثم إلزام المدعى عليهم بدفع ما يسفر عنه تقرير الخبرة من تعويضات مادية، بالإضافة إلى الضرر المعنوي، وإلزامهم بالرسوم والمصاريف والأتعاب، لأن تلك الجهات الحكومية أعطت لنفسها الفصل في الأمور القضائية، ومن دون الرجوع إلى الجهات المختصة».

وكانت اللجنة المؤقتة المؤلّفة من الشرطة ودائرتي التنمية الاقتصادية والرقابة المالية أوصت بتصفية عامة لممتلكات عابد البوم، وأحالته وشريكين له والعاملين معه في «مجموعة البوم القابضة» إلى النيابة العامة في دبي.

وجاء في حيثيات الحكم، أن المحكمة «لم تجد أن هناك خطأ يمكن نسبه إلى المدعى عليهم، واعتبرت أن حجز أصول ملكية الأراضي الخاصة بالمدعي وحجز جواز سفره هما من قبيل الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها اللجنة حفاظاً على أموال المودعين، كما أن اللجنة المؤقتة أو أي من أعضائها لم يستعمل الحق الممنوح استعمالاً ينم عن كيد أو تعسف، لاسيما أن المدعي أقرّ بمخالفته الأنظمة والقوانين التي تمنع هذا النوع من الاستثمار من دون الحصول على موافقة الجهات المختصّة».

وقال كليب إن «محكمة أول درجة رفضت دعوى البوم في مارس من العام الماضي، وأيدت محكمة الاستئناف الحُكم في يونيو من العام الماضي». ولفت إلى أن «الحُكم الصادر لا يتعارض مع أعمال اللجنة القضائية التي شكلها صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لتصفية الوضع المالي للبوم في أغسطس الماضي، وأيضاً لا يؤثر في مسار القضية الجزائية التي يحاكم البوم فيها بتهمة خيانة الأمانة وإعطاء شيكات بسوء نية، والتي تنظرها محكمة جُنح دبي حالياً».

وقال كليب إن «البوم كشف عن أن لديه 14 عقاراً، ولكن تبين في ما بعد أنه يملك 11 عقاراً آخر في دبي وإمارات أخرى، أي 25 عقاراً». وأضاف أنه «بعد حصر أمواله وممتلكاته كاملة، سيتم تغطية مطالبات مستحقة للحكومة منه والبقية قسمة غرماء بين المودعين».

وزاد أنه «بناء على أوراق الدعوى وما أسفرت عنه المستندات المقدمة فيها فقد ثُبت أن عابد البوم لم يحتفظ بميزانيات سنوية، ولم تكن حساباته منتظمة في شركاته، علاوة على أن عملية سير وتدفق الأموال واحتساب الأرباح للمودعين قد كانت تتم بقرارات عابد البوم من دون وجود أرباح فعلية متحققة تدل عليها ميزانيات أو حسابات معتمدة أصولاً». وتابع كليب أن «عابد البوم قدم للجنة المؤقتة كشفاً بأموال المودعين يدعي فيه أنه أصح الكشوف، وأن الأموال التي قبضها منهم 52 مليون درهم حتى تاريخ تقديم الكشف، وتمكن البوم في مايو 2008 من بيع أحد العقارات بمبلغ 13 مليون درهم ورهن آخر بمبلغ 20 مليون درهم».

وأضاف «لو كان ما تقدم به إلى اللجنة المؤقتة صحيحاً من أن أموال المودعين لديه 52 مليون درهم لتمكّن من تسوية ثلثي أموال المودعين في ذلك الشهر، فضلاً عن إعلانه لمشروعات مصنع أخشاب وتجارة قطع غيار السيارات، التي لم ترَ النور في عام 2007 قبل مباشرة اللجنة المؤقتـة لإجراءاتها».

طباعة