٪51 من عمالة الدولة غير ماهرة

تدفق عمالة غير ماهرة يخلق حالة من البطالة.              تصوير: عماد علاء الدين

أفادت مدير عام هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية بالوكالة فضة لوتاه، أن العمالة غير الماهرة في الدولة تشكل أكثر من 51٪ من إجمالي العمالة الوافدة، وفقاً لتقديرات حديثة للهيئة، مشيرة إلى أن الزيادة المطردة للعمالة الوافدة خلال السنوات الماضية ركزت على الجانب الكمي على حساب النوعي، «إذ أظهرت التقديرات أن نحو 71٪ من العمالة البنغالية، و60٪ من العمالة الباكستانية، ونحو 50٪ من العمالة الهندية غير ماهرة».

وعرّفت لوتاه العمالة غير الماهرة بأنها «العمالة التي تؤدي مهام ووظائف من دون أن تكون مؤهلة لها فعلاً، سواء من ناحية التدريب أو من ناحية المؤهل العلمي».

وأكدت لوتاه لـ «الإمارات اليوم» وجود تنسيق بين الهيئة وجهات حكومية معنية، لإجراء دراسات واقعية لسوق العمل في الدولة، لاتخاذ الإجراءات والتشريعات المناسبة، في ظل معطياتها.

وحذّرت من «استمرار تدفق عمالة وافدة بهذه الخصائص في جو يطغى فيه التطور التقني والتنافسية، كونه سيؤدي إلى مزيد من التشوهات في سوق العمل والتركيبة التعليمية للقوى العاملة، والى مزيد من تدني إنتاجية العمل التي ظلت منذ منتصف التسعينات توالي الانخفاض»، وشددت لوتاه على ضرورة العمل على تغيير التركيب المـهاري للعمالة الوافدة لمصلحة ذوي المهارات العالية والمتوسطة، موضحة أن ذلك ممكن من خلال تبني سياسة الانتقائية في الاستقدام، والتركيز على المهارات الرفيعة غير المتاحة حالياً بين المواطنين.

ولفتت إلى أن توجه البلاد نحو التقليل من الاعتماد على العمالة الوافدة سيقود إلى مزيد من التركيز على استخدام التقنية المتقدمة التي تعتمد على التكثيف الرأسمالي، بدلاً من الكثافة العمالية.

وإذا لم تكن القوى العاملة الوطنية مهيأة للتعامل مع هذه التقنيات والطرق الحديثة، فسيكون في وسع الدولة جلب عمالة ماهرة بدلاً من العمالة غير الماهرة الموجودة في سوق العمل حالياً.

وذكرت لوتاه أن دراسات عدة أثبتت أن الاعتماد الكثيف على العمالة الأجنبية، أدى إلى اختلالات كبيرة في سوق العمل، إذ تهيمن عليه قطاعات تعتمد على التكثيف المتسم بتدني المستوى التعليمي.

وقالت إن هيئة تنمية تعكف على تطوير تعريف دقيق لمفهوم «العمالة متدنية المهارة»، والاستفادة من خبرات دول مستقبلة للعمالة الوافدة، مثل سنغافورة وماليزيا، لمعالجة تدفق العمالة غير الماهرة ووضع ضوابط لها.

طباعة