عصابة تحتال على ضحاياها بـ «المكالمات»

تحويلات الضحايا راوحت بين 500 و 30 ألف درهم.                   من المصدر

قبضت شرطة الشارقة على شبكة متخصصة في الاحتيال عن طريق الاتصالات الهاتفية، تضم خمسة أشخاص من جنسيات دول آسيوية.

وأفادت بأن المعلومات التي توافرت لديها حول نشاط الشبكة الإجرامي، وتكثيف البحث والتحري عن المتورطين فيه، هما اللذان ساعدا في الكشف عن الرأس المدبر لهذه العمليات، ويُدعى فلاك سيار حاجي عناية الله (33 سنة) باكستاني.

ووفقاً لمعلومات الشرطة، فقد درج المتهم على استقدام أشخاص من باكستان وبنغلادش بتأشيرات زيارة، وتوفير مقر لإقامتهم، ومن ثم تزويدهم بالهواتف المتحركة، وبطاقات الهاتف، لتمكينهم من إجراء اتصالات هاتفية مع الضحايا المستهدفين وإيهامهم بالحصول على جوائز من مؤسسة الاتصالات، إذ يدعي أفراد العصابة أنهم ممثلون للمؤسسة، ويطلبون من ضحاياهم تحويل أرصدة هاتفية على أرقام هواتف يحددونها لهم، حتى يتمكنوا من الحصول على جوائزهم.

وبعدما تمكنت الشرطة من الوصول الى الرأس المدبر، تبين أنه يحتفظ بالأرقام التي تحول لها الأرصدة، في صورة بطاقات الهاتف.

وذكرت الشرطة أنه حصل عليها بطرق عدة، مثل شرائها من محال تجارية بهويات مزورة، أو من أشخاص غادروا الدولة ولم يعودوا بحاجة إلى بطاقات هواتفهم المتحركة.

وأضافت أن التحقيقات مع العصابة، كشفت أن تحويلات الضحايا تراوحت ما بين 500 درهم و30 ألف درهم، حولها بعضهم إلى العصابة بهدف الحصول على الجوائز المزعومة.

كما تبين أن قيمة التداول اليومي للأرصدة الهاتفية التي تحصل عليها العصابة تُراوح بين 4000 و5000 درهم ، وأنها حصلت خلال شهرين فقط من مزاولة نشاطها على أرصدة هاتفية بقيمة 300 ألف درهم، حولها ضحايا العصابة من أبناء الجاليات الآسيوية والعربية وبعض المواطنين، وأن عدداً كبيراً من الضحايا من النساء والفتيات.

وحول إعادة بيع الأرصدة المحولة إلى العصابة، ذكرت شرطة الشارقة أن العصابة تستخدم عدداً كبيراً من الأشخاص في عرض رصيد الهاتف مباشرة على أفراد الجمهور في الأسواق والميادين العامة، مقابل أسعار مخفضة. كما تبين أن بعض الأشخاص يشترون بطاقات من العصابة تحتوي على أرصدة كبيرة من المبالغ المحولة مقابل مبالغ أقل، إذ يعيدون بيعها وتحصيل نسبة الربح من فارق القيمة. وبلغ عدد المتورطين بأنشطة العصابة المذكورة خمسة أشخاص، من بينهم المتهم الأول وهو الرأس المدبر، ومساعده «طارق .ع.ع» (22 سنة) و«محمد خان .ي» (21 سنة) باكستانيان، و«فيصل ب.ح» (26) والمدعو «عالم الدين .س.ع» (27 سنة) بنغاليان، وقد أدلوا باعترافات تفصيلية حول دور كل منهم ضمن أنشطة العصابة. كما يجري البحث عن آخرين تورطوا بصورة أو بأخرى في هذه العمليات الإجرامية.

طباعة