محاكم

شارلا استغلت «دار الأمل» في شراء أطفال غير مرغوبين. أرشيفية

«نيابة دبي» اكتفت بتعميم داخلي عليها

بن ديماس: شارلا ليست مطلوبة عبر «الإنتربول»

أكد المحامي العام رئيس المكتب الفني للنائب العام المستشار خليفة راشد بن ديماس، أن «شارلا جورج أوكلي، المعروفة باسم شارلا مصبح ليست مطلوبة عبر الإنتربول»، على اعتبار أنها «هاربة من تهمة ارتكابها جنايات التزوير في محرر رسمي واستعماله والمشاركة الإجرامية فيها وجنح البلاغ الكاذب وتضليل القضاء والمشاركة الإجرامية فيها، وشاركتها التهمة امرأتان».

قضايا منظورة

اعتاد طالب إماراتي تجاوز الـ 18 عاماً ممارسة الفجور بأن مكّن أشخاصاً مجهولين من اللواط به، وحرّض ذكراً وأغواه على ارتكاب الفجور باستخدام الشبكة المعلوماتية، بعدما حرّض أشخاصاً آخرين على اللقاء به، وأغواهم بممارسة اللواط معه. وهو يحاكم حالياً في جنايات دبي لاقترافه جنايتي اعتياد ممارسة الفجور، وتحريض ذكر على ارتكاب الفجور باستخدام الإنترنت.

وقبض على المتهم بواسطة رجل شرطة، مسؤول عن إحدى الدوريات الأمنية الإلكترونية، بعدما تحدث مع المتهم الذي كان يستخدم اسماً مصغراً للدلالة على نفسه. وطلب من الشرطي ممارسة الجنس معه، واتفقا على اللقاء، وأقر له بأنه مارس ذلك الفعل مرات عدّة مقابل مبالغ مالية.

هدد نيبالي امرأة اقترض منها مبلغاً من المال، أثناء مواعدتها لإعادة مالها لها، بالاعتداء عليها بسكين في حال ذهابها مع صديق لها كان قد حضر برفقتها إلى موعدهما. ولكنها رفضت طلبه بشدة، وحملته على مغادرة المكان، ثم أبلغت الشرطة بأنه يهددها بالقتل.

وكان المتهم وقتها متعاطياً مشروباً كحولياً، وهو يُحاكم في محكمة الجنايات في دبي.

جلبت زائرة باكستانية كبسولة بلاستيكية كبيرة الحجم تحتوي على مادة الهيروين.

وقد عثرت شرطية في إدارة مكافحة المخدرات على الكبسولة مخبأة في ملابس الزائرة الداخلية، ملفوفة بشريط لاصق، وقالت المتهمة إن شخصاً من بلدها كلفها بإرسال هذه المادة إلى زبون في الإمارات.


يشار إلى أن محكمة جنايات دبي برئاسة القاضي فهمي منير، وعضوية القاضيين الدكتور علي كلداري ومنصور العوضي، قضت بمعاقبة إحدى المتهمتين (كندية) بالحبس مع وقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات منذ إصدار الحكم، وبرأت الأميركية.

وشرح بن ديماس أن «النيابة العامة رأت أنه مادام الفاعل الرئيس في القضية، وهما المتهمتان الأخريان، جاءت عقوبة إحداهما بسيطة، بالإدانة مع وقف التنفيذ، فلا داعي لطلب الهاربة- (إماراتية من أصل أميركي) التي غادرت الإمارات لتعيش في الولايات المتحدة الأميركية منذ عام ونصف العام- عبر الإنتربول»، مشيراً إلى أن «نيابة دبي طلبت المتهمة الهاربة أكثر من مرّة أثناء التحقيقات في القضية كي تراجع النيابة لسماع أقوالها، لكنها لم تكن تجيب، لذا يكفي التعميم عليها داخلياً في الإمارات، وليس خارجها».

وتابع بن ديماس أن «أمر القبض الدولي (الإنتربول) في أي قضية تقدره النيابة العامة بحق أي هارب، ولا يُدرج اسم أي هارب على قائمة المطلوبين عبر الإنتربول، ومقرها الرئيس فرنسا، إلا بإذن من النيابة العامة، كقرار قضائي صادر».

وبحسب بن ديماس، فإن «تقدير النيابة يعود لطبيعة الجريمة وجنسية الهارب وظروف القضية»، معتبراً أنه «علاوة على أن الإمارات منضمة إلى منظمة الشرطة الدولية (الإنتربول)، فإنها أبرمت كثيراً من الاتفاقات الخاصة باسترداد المجرمين مع دول عدة». وأوضح أن «الإنتربول ليس له علاقة بالاتفاقات الدولية، فالأخيرة يطلق عليها (المجاملة السياسية) أو مبدأ المعاملة بالمثل، بأن يُسلم شخص هارب وفق الاتفاقية الثنائية المبرمة بين دولتين، وهناك اتفاقيات جماعية بين مجموعة من الدول، تمثلها وزارة الخارجية في الدولة».

و«الإنتربول» هي اختصار لكلمة الشرطة الدولية، والاسم الكامل لها هو منظمة شرطة الجرائم الدولية، وهي أكبر منظمة شرطة دولية.

يشار إلى أن المديرة السابقة لـ«دار الأمل» شارلا مصبح، هاجمت الأسبوع الماضي، إمارة دبي من الدوحة في برنامج «مناظرات الدوحة» الذي بثته الإذاعة البريطانية «بي. بي. سي»، وقالت خلاله إنها تعرضت لحملة تشويه في دبي بسبب نشاطها في مجال حقوق الإنسان. كما أطلقت عبر صحيفة «جورازليم بوست» الإسرائيلية تصريحات أساءت فيها إلى الإمارات ودبي بشدة.

وكانت شارلا استغلت «دار الأمل» التي تقع في منطقة أم سقيم في دبي في بعض الممارسات غير الشرعية بشأن شراء الأطفال غير المرغوب فيهم من ذويهم وبيعهم لأشخاص آخرين. وأجرت الإدارة العامة لأمن الدولة بحثها وتحريها للتأكد من صحة تلك المعلومات، حتى توصلت إلى أن امرأة تدعى (أرينا. ك) حملت بطريقة غير شرعية، وأنها استفسرت عن إمكان وضع حملها في الدولة من إحدى صديقاتها وتدعى (نتاليا) التي زودتها برقم هاتف شارلا. وقد سهلّت الأخيرة للمرأة الحامل وضع حملها في مستشفى الواحة في العين، ودفعت تكاليف المستشفى، ومن ثم أخذت الطفل من والدته وسجلته باسم زوج امرأة تدعى (ليندا)، وفق ما جاء في أدلة الإثبات التي قدمتها «نيابة دبي» في ملف إحالة الدعوى.

وفي أمر الإحالة نفسه، جاء أنه حينما استفسرت والدة الطفل عن طفلها، هددتها شارلا بأنها ستبلغ الشرطة عن حملها بطريقة غير مشروعة، ولهذا هربت والدة الطفل من الدار.

 الحق العام وإرجاع المال 

 

رأى المحامي هارون تهلك أن «سقوط الحق العام للسداد أو التسوية بشأن الجرائم الاقتصادية والمالية التي تتصف عقوباتها بأنها تعزيرية هو عين الحكمة ومنبع السياسة والمسايرة لواقع دولة الإمارات، وهو الحل الأمثل للتخفيف عن كاهل المراكز الشرطية والنيابات والمحاكم، وصولاً لسرعة الحكم فيها».

واعتبر تهلك أن «في سقوطه بخصوص تلك الجرائم تأهيلاً ودرعاً حكيماً ولفت انتباه للمتهم وتشجيعاً له ولغيره لإرجاع المال للمضرور، أياً كان هذا المضرور، فإرجاع المال خير من ضياعه وهو يُعدّ بمثابة نهر متدفق لمجرى خزينة الدولة ، فضلاً عن أن منع هذا التدفق بسدّ الحق العام لا ينفع الصالح العام، فمن الحكمة في استعماله أن يصاحب جرائم دون غيرها». ودلل بقوله إن «أكبر برهان على هذا هو أن غالبية أفراد المجتمع لو ارتكب بحقهم جرم مالي فخيروا بين العقاب التقليدي للمتهم وإخلاء سبيله مقابل إرجاع الأموال لاختاروا هذا الخيار الأخير»، مشيراً إلى أنه «لا يمكن أن نجعل الحق العام عائقاً في سبيل تحقيق مصالح يقينية».

وبحسب تهلك، فإن «قانون الإجراءات الجزائية الاتحادي رقم (35) لسنة 1992 لم يرسم نطاقاً معيناً يسير في فلكه بخصوص سقوط الحق العام بشأن الجرائم المالية، فألحق بنفسه عيب الصياغة والتأسيس، فتارة أسقط الحق العام لأجل التصالح بخصوص جريمة خيانة الأمانة، وتارة أسقطه للسداد والتنازل بخصوص جرائم الشيكات».

وتابع أنه «لابد من توسيع نطاق سقوط الحق العام ليشمل جميع الجرائم الاقتصادية والمالية وتوسيع أسبابه سداداً وتنازلاً وصلحاً، مع شمول أثره جميع الناس للأسباب التي قررناها».

 

القضاء اليوم 

سطع نجم التشريع

أصبح التشريع في العصر الحديث يحتل مكانة مرموقة في إطار مصادر القانون، فأغلب المجتمعات المتطورة تعتمد عليه، بعد أن كان العرف والدين سائدين في القدم.

وبذلك أصبحت له الصدارة في هذا الشأن في أغلب القوانين الحديثة، فهو المصدر الأصلي العام للقاعدة القانونية، إذ إن القاضي يتعين عليه أن يلجأ إليه أولاً للوصول إلى القاعدة التي تطبع النزاع، فلا يمكنه أن يعدل عنه إلى بقية المصادر الأخرى إلا في حال عدم وجود قاعدة فيه، أو إذا أحال هو على مصدر آخر. ويراد بكونه مصدراً عاماً، أي أن اختصاصه لا يقتصر على مسائل معينة، بحيث يجب الرجوع إليه أولاً في جميع المسائل إلا ما يستثنى من ذلك بالإحالة في شأنه إلى مصدر رسمي آخر، فيعتبر من هذه الناحية المرجع الأول، سواء في مسائل المعاملات المالية أو في مسائل الأحوال الشخصية.

انتهت الأزمة الاقتصادية ولم يبق منها سوى آثارها، ولله الحمد، وقد تبقى تلك الآثار فترة من الزمن حتى نتذكرها ولا ننساها. إنها استراحة المحارب، ومن الضروري أن نقف وقفة طويلة أمام التشريع وأهميته خلال المرحلة المقبلة، فأحد العوامل التي لعبت دوراً مؤثراً في تضخم الأزمة الاقتصادية السابقة هي غياب أو ضعف أو تهميش دور التشريع عن القطاع التجاري والاقتصادي والمصرفي.

بدأ النقص التشريعي في بداية الثمانينات عندما قررت الحكومتان الأميركية والبريطانية خفض القيود التشريعية على مختلف قطاعات الاقتصاد، ومنها القطاع المالي والمصرفي، اعتقاداً منهما بأن هذا القطاع أقدر على تنظيم نفسه من المشرعين والسياسيين الموجودين في الكونغرس الأميركي، أو في مجلس العموم البريطاني، مما يضمن زيادة كفاءة وأداء هذه القطاعات، وتقليل التكلفة على النشاطات الاقتصادية المكونة لها. وهذا يعني منح الشركات العاملة في هذا القطاع سلطة التنظيم والتشريع، وكذلك سلطة الرقابة الذاتية على نشاطاتها.

وفي معرض تعليقه حول الأزمة الاقتصادية الأخيرة قال الدكتور فتحي سرور، رئيس مجلس الشعب المصري إن «الأزمة المالية العالمية التي تضرب اقتصادات العالم حالياً أكدت بجلاء الارتباط الكبير بين الاقتصاد والتشريع، لافتاً إلى أن الأزمة المالية سببها الرئيس هو غياب حكم القانون في إدارة العمليات المالية، ونقصان الشفافية في تطبيقه أو ضعف أحكامه في بعض الدول».

حتى عامة الناس أدركوا أن قيام الدولة بوضع التشريعات في كل مناحي الحياة ليس من باب وضع القيود على الحقوق والحريات، أو حركة الأموال، وإنما لتوفير ضمانات مناسبة للجميع تكفل حقوقهم، لاسيما حينما يكون دورهم ليس دور المتفرج، بل المساهم في تحريك عجلة الحياة الاقتصادية.

في اعتقادي أن نجم التشريعات بشكل عام سيضيء خلال الفترة المقبلة، ولعل نصيب الأسد سيكون للتشريعات العقارية. وخلال الندوة التي نظمها معهد دبي القضائي أخيراً، تأكد ذلك بجلاء، فالإمارة مقبلة على منعطف مهم وفترة مؤثرة، ولذلك فهناك ستة تشريعات عقارية سترى النور خلال الفترة المقبلة، من بينها قانون حماية المستثمر العقاري، واللائحة التنظيمية لعمل مقيمي العقارات، ولائحة لتنظيم عمليات التسجيل العقاري في الإمارة، فضلاً عن قوانين أخرى.

القاضي الدكتور جمال السميطي

مدير عام معهد دبي القضائي
 

 


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

طباعة