موظفون منتهية خدماتهم يـطالبون «الاقتصادية» بالمستحقات القانونية

قدّم موظفون مصروفون من أعمالهم في قناة الاقتصادية التلفزيونية، شكوى في محاكم دبي، طعنوا فيها بقانونية المبالغ التي حددتها لهم المؤسسة، كمستحقات لنهاية الخدمة، معتبرين أنها مخالفة لنص العقود المبرمة بينهم وبينها، ولما ينص عليه قانون العمل في الدولة. وأضافوا أن التفسيرات التي أعطتها الإدارة حول خسائر تتكبدها وتقف وراء صرفهم من العمل «غير صحيحة».

لكن مصدراً في القناة، رفض ذكر اسمه، اعتبر أن «قبول غالبية الـ 35 موظفاً المصروفين بما ورد في إشعارات نهاية الخدمة، يشير إلى التراضي بين إدارة القناة والموظفين المنهية أعمالهم»، متابعاً أن «شكوى 15 موظفاً للمحكمة لا تعكس الحقيقة الكاملة». وتفصيلا قال يمان الشواف، وهو أحد الموظفين الذين تقدموا بالشكوى، إن القناة ومركزها الرئيس في مدينة الرياض السعودية، مستمرة في أعمالها، وتبث إرسالها التلفزيوني بشكل طبيعي، غير أنها قررت إغلاق فرع القناة في دبي نتيجة مشكلات إدارية بين مديرها التنفيذي ومجلس إدارتها، وليس بسبب «الضائقة المالية التي تعيشها المؤسسة»، وفقاً لما ذكر في خطابات إنهاء الخدمات التي تلقاها المشتكون.

وبحسب تصريحات موظفين لـ «الإمارات اليوم» فإن إدارة مدينة دبي للإعلام هي الجهة التي أبلغتهم بتفاصيل إجراءات ومستحقات نهاية الخدمة، بعدما توجهوا إليها للتدخل لدى إدارة القناة التي رفضت تسليمهم خطابات كتابية تفصل ذلك.

وأضافوا أن إدارة المدينة عرضت عليهم -في حال عدم موافقتهم على ما قدمته القناة- إعطاءهم إشعارات توضح التفاصيل المطلوبة، لاستخدامها كوثيقة مساندة عند التقدم بشكواهم لمحاكم دبي.

وأكد مسؤول قسم التنسيق والمتابعة في القناة نضال هاشم الذي تقدم إلى جانب الموظفين بشكوى للمحكمة، أن إدارة القناة في دبي لم تعلن عن أسباب خاصة بأزمة مالية تتعرض لها طوال فترة الإنذار، وأنها حرصت على عدم تزويد الموظفين بأي إشعارات كتابية خلال تلك الفترة.

وقال إن الموظفين أبلغوا كتابياً بتفاصيل مستحقات نهاية الخدمة في الرابع من يناير الجاري خلال اجتماعهم مع إدارة مدينة دبي للإعلام، بعد أربعة أيام من انتهاء مدة الإنذار، معتبراً أن ذلك أمر مخالف قانونياً لما هو معمول به طبقاً لقانون العمل في الإمارات، إذ يجب إخطارالموظفين ببيانات نهاية الخدمة وتفاصيل المستحقات المزمع صرفها لهم بشكل واضح وموثق قبل انتهاء مدة الإنذار. ولفت هاشم إلى أن إدارة القناة لجأت إلى تخدير الموظفين بتصريحاتها الشفهية التي جاءت على لسان مدير مخول بإدراة أعمال المستثمر الأول للقناة فهد العدل الذي اجتمع بنحو 23 موظفاً في 10 ديسمبر الماضي، وأكد فيها أن الموظفين سيحصلون على حقوق المصروفين تعسفياً لأنهم ليسوا طرفاً في إغلاق القناة، وأن السبب من وراء الإغلاق ليس تراكم الديون والخسائر المالية، اضافة إلى إشادته خلال اللقاء بالصفقة التي وقعها العدل مع شركة الحبتور بقيمة ملياري درهم.

ووفقاً لما ذكره الشواف فقد حددت المحكمة بعد غدٍ، موعداً للبت في القضية. ونصحت المشتكين بعدم توكيل محامٍ لأن القضايا العمالية يُبتّ فيها سريعاً، فيما يلجأ المحامون عادة للتأجيل طلباً لتقديم مرافعات لا تنتهي.

في المقابل، قال مسؤول في القناة إن «الاستغناء عن الموظفين جاء نتيجة لتصفية الشركة لإعمالها، وهو أمر تم بشكل قانوني»، مؤكداً أن «الشركة ستنسحب نهائياً من إمارة دبي مع نهاية مارس المقبل».

وأكد قبول معظم الموظفين المصروفين بما نصت عليه إشعارات نهاية الخدمة، مشيراً الى حدوث تراضٍ بين إدارة القناة والموظفين، مشيراً إلى تأكيد المحامي وقسم الاستشارات القانونية في القناة أن إنهاء خدمات الموظفين لا يعتبر فصلاً تعسفياً. ورأى أن «تداول القصة من خلال الوسائل الإعلامية وإعلان الموظفين المصروفين من خلال تلك الوسائل عن تصريحات إدارة القناة بوجود خسائر وتعثر مالي دفعها إلى الاستغناء عنهم، يسيء إلى وضع القناة التي تعمل على تصفية أعمالها وبيع أسهمها».

طباعة