الطلبة المواطنون أكثر وعياً بالتراث

معدل الوعي التراثي لدى طلبة الصفوف الابتدائية يأخذ منحى تصاعدياً. تصوير: عمادالدين

أظهرت نتائج الاستبيان الذي نفذته إدارة التراث العمراني في بلدية دبي لقياس مستوى الوعي التراثي الإماراتي بين طلاب الصفوف الثلاثة الأولى للمرحلة الابتدائية، أن الطلبة المواطنين لديهم معدل وعي تراثي أعلى من نظرائهم غير المواطنين، حيث بلغت نسبة وعيهم 75.2٪ مقابل 68.9٪ نسبة الوعي لغير المواطنين.

وأعلن مدير إدارة التراث العمراني في البلدية المهندس رشاد بوخش، أن الاستبيان يأتي ضمن مشروع قياس الوعي التراثي الذي تنفذه الإدارة على خمس مراحل، بهدف تحديد مستوى ومحتوى وعي مختلف الفئات العمرية من المواطنين والمقيمين بالتراث، وحجم معرفتهم بمكونات الموروث الثقافي والاجتماعي للإمارات.

وقال إن معدل الوعي التراثي العام لدى طلبة الصفوف الابتدائية الأولى أخذ منحى تصاعدياً بحسب الصف، حيث بلغ لدى طلبة الصف الأول نحو 69.0٪ ومن ثم ارتفع لدى طلبة الصف الثاني ليبلغ نحو 72.0٪ إلى أن وصل إلى 76.0٪ لدى طلبة الصف الثالث.

وعدّد بوخش أهداف المشروع الذي يستهدف طلبة المدارس الحكومية والخاصة في الإمارة بكافة المراحل ليصل إلى فئة البالغين من عمر 18 فما فوق، فقال إن النتائج التي ستخلص إليها الاستبيانات ستستخدم في صياغة السياسات، والتخطيط لإعداد البرامج وتحديد الإجراءات المتعلقة بنشر الوعي التراثي، وذلك من خلال الوقوف على المتطلبات والاحتياجات الأساسية للطلبة ورصدها وتقييم آثار السياسات والبرامج المتصلة بها والتعرف إلى مواطن الضعف والقوة في كافة جوانب الوعي التراثي، في سبيل تحسين وتطوير آليات لنشر الوعي التراثي. وأكد أن توفير نظام شامل متكامل لنشر الوعي التراثي يعنى بكافة شرائح المجتمع خصوصاً جيل النشء، سينعكس إيجاباً على الإدارة.

يذكر أن تصميم الاستمارة المستخدمة في قياس الوعي التراثي لدى طلبة الصفوف الأولى بمختلف مستوياتهم وشرائحهم، تضمنت إلى جانب البيانات التعريفية الخاصة بالطلبة قسماً لأسئلة الوعي التراثي العمراني وآخر لأسئلة الوعي التراثي البحري بالإضافة إلى أسئلة الوعي التراثي الاجتماعي والبيئي.

وأشار مدير إدارة التراث العمراني إلى عدد من التوصيات التي أقرتها الإدارة استناداً إلى نتائج المرحلة الأولى من المشروع، وأكد ضرورة العمل على إضافة مواد تعليمية وأنشطة ترفيهية وبرامج تدريبية وزيارات ميدانية تعريفية إلى مناهج الطلبة من مرحلة رياض الأطفال لتشمل كافة الفئات العمرية والمراحل التعليمية.

كما لفت إلى أهمية التنسيق والمتابعة بين إدارة التراث العمراني والجهات ذات العلاقة على المستويين المحلي والاتحادي، والتي تشمل كلاً من وزارة التربية والتعليم، هيئة المعرفة وتنمية الموارد البشرية، وهيئة تنمية المجتمع.

وأكد ضرورة تأهيل وتدريب وتوعية المعلمين والمعلمات والقائمين على العملية التربوية بأساسيات التراث الإماراتي من خلال عقد الدورات التدريبية والندوات والاجتماعات وورش العمل المتخصصة لهم. واعتبر أن إعداد استراتيجية وطنية تعنى بالتراث الإماراتي وتتضمن كافة أبعاده ومستوياته، ستكون بمثابة الخطوة الأولى على طريق ترسيخ وتجذير أبعاد وأركان تراث الإمارة لدى أكبر فئة من الصغار، مشيراً في الوقت نفسه إلى ضرورة العمل على إعداد خطة إعلامية شاملة ومتكاملة تهدف إلى توعية المجتمع بشكل عام بهذا التراث الغني والمتنوع.

طباعة