التقرير الطبي يؤكد سلامة قاتل «طفل العيد» عقلياً

لمشاهدة المخطط بوضوح يرجى الضغط على الصورة أعلاه.

وافقت محكمة جنايات دبي أمس، على طلب دفاع قاتل الطفل موسى(طفل العيد) باستدعاء الأطباء الثلاثة الذين أعدوا التقرير الطبي الخاص بالمتهم في يوم الأربعاء المقبل لاستجواب المحامي لهم، بعد أن شكك الأخير في صحة جزء من التقرير، كما طلب من المحكمة تعديل القيد والوصف للتهمة المنسوبة إلى موكله وهي القتل العمد مع سبق الإصرار، معتبراً أن «المتهم لم يكن قاصداً إزهاق روح المجني عليه منذ البداية». وجاء في التقرير الطبي، للمتهم بارتكاب جناية «القتل العمد مع سبق الإصرار المقترنة بالاعتداء الجنسي» أنه «كان لديه الوعي الكامل لأفعاله وتقديره لعواقب الأمور وقت ارتكاب جريمته، ولوحظ أن المتهم مازالت لديه الرغبة الجنسية الشاذة بأن يقدم على ارتكاب الفعل نفسه، خصوصاً مع الأطفال».

وتساءل دفاع المتهم المحامي محمد السعدي عن «كيفية معرفة الأطباء معدي التقرير لنوايا المتهم المستقبلية، من كونه لاتزال لديه الرغبة الجنسية الشاذة للواط بالأطفال؟»، معتبراً أن «الأطباء تزودوا في تقريرهم»، معلقاً «هل يعلمون الغيب؟».

وطلب استدعاء رئيس الأطباء الذي كشف على المتهم، لاستجوابه أمام هيئة المحكمة، في أقرب وقت ممكن.

وأشار السعدي إلى أنه «شرح في الجلسة الماضية الأسباب والظروف المعيشية التي دعت المتهم إلى ارتكاب جريمته، غير أنها لا تعفيه من المسؤولية بعد التأكد من أنه عاقل وسليم».

وحضر المتهم (ر.ر) 30 عاماً إلى جلسة محاكمته أمس، برئاسة القاضي فهمي منير وعضوية القاضيين الدكتور علي كلداري ومنصور العوضي، وتوجه إليه محاميه ليسأله عن علمه بالتقرير الطبي من عدمه، فأجابه المتهم بأنه لم يطلّع عليه، وأردفه المحامي بسؤال آخر متعلق بطلباته من هيئة المحكمة، وكانت إجابة المتهم بلا شيء.

وحضر جلسة الأمس، رئيس نيابة ديرة المستشار يوسف فولاذ الذي صمم باسم النيابة العامة في دبي على ما جاء في أمر الإحالة، على اعتبار أن النيابة العامة جزء من السلطة القضائية وتباشر التحقيق والاتهام في الجرائم وفقاً لأحكام القانون.

وطلب محامي المتهم من المحكمة والنيابة العامة «التأني وعدم الاستعجال في المحاكمة، نظراً لكون عقوبة التهمة هي الإعدام أو المؤبد». وأضاف أنه «يتوجب التجرد من تأثير الرأي العام بالمطالبة بإعدام المتهم سريعاً، في الوقت الذي تعاطف فيه مع أفراد المجتمع الذين باتوا يخافون على أطفالهم جراء الجريمة التي وصفها بالشنيعة».

يشار إلى أن الواقعة ارتكبت في 27 نوفمبر الماضي، في أول أيام عيد الأضحى، وبدأت أولى جلسات المحاكمة في 23 الشهر الماضي، وقد استغرقت المحاكمة حتى الآن 18 يوماً. وقال المحامي محمد السعدي إن «دفاعه عن المتهم مسؤولية أوكلتها إليه هيئة المحكمة عن طريق الانتداب وفق المادة (4) من قانون الإجراءات الجزائية، التي تنص على أنه «يجب أن يكون لكل متهم في جناية معاقب عليها بالإعدام أو السجن المؤبد محامٍ للدفاع عنه في مرحلة المحاكمة، فإذا لم يوكل المتهم محامياً عنه ندبت له المحكمة محامياً تتحمل الدولة مقابلاً لجهده»، مؤكداً أنه سيكون دفاعاً عن المتهم بالحق والأمانة والصدق.

وتعود أحداث الواقعة، إلى صباح يوم عيد الأضحى الماضي، عندما اكتشفت جثة المجني عليه البالغ من العمر أربع سنوات مقتولاً داخل دورة مياه احد المساجد، بعد أن استدرجه المتهم (30 سنة) بحجة إعطائه «عيدية» إلى داخل دورة مياه تابعة لمسجد واعتدى عليه جنسياً، وعند محاولة المجني عليه الصراخ كتم المتهم أنفاسه وضرب رأسه بالأرض حتى انهارت قواه ولفظ أنفاسه.

طباعة