تحقيقات الفساد تطال مسؤولين كباراً

ضاحي خلفان: هناك مسؤولون يتهربون من لجان التحقيق. تصوير: مصطفى قاسمي

كشف القائد العام لشرطة دبي، الفريق ضاحي خلفان تميم، عن «تورط مسؤولين كبار في قضايا فساد» في دبي، داعياً إلى «إزالة المعوّقات التي تقود إلى مساءلتهم واستدعائهم» لدى الجهات المختصّة.

وأوضح للصحافيين، أمس، أن «فريق التحقيق وتحصيل الأموال انتهى من استجواب نحو 63 متهماً في قضايا فساد، ووصلت سلسلة التحقيقات إلى الحلقة الأخيرة، وتشمل عدداً من كبار المسؤولين» في دبي.

وأضاف أن «هناك قائمة بأسماء هؤلاء المسؤولين موجودة لدى الحكومة المحلية الآن، في انتظار القرار بإحالتهم إلى جهات التحقيق المختصّة لسؤالهم في ما هو منسوب إليهم من اتهامات وتحديد البريء من المدان»، مبرزاً أن التحقيقات التي جرت «أثبتت أن معظم المتورّطين في قضايا فساد فعلوا ذلك عن قصـد، وليس مجـرد سوء إدارة».

وطالب خلفان بتشكيل فريق مختص للتحقيق يقوده رئيس نيابة الأموال العامة ويتكون من ثلاث جهات، إدارة الرقابة المالية وتتولى توفير المستندات الأصلية، والنيابة العامة لتحريك الدعوى ومتابعتها، وإدارة أمن الدولة للتحقيق الجنائي مع المشتبه في ارتكابهم جرائم فساد، «ذلك أن جهات التحقيق التي تتولى قضايا الفساد حالياً تعمل بمعزل عن بعضها، ولا يوجد بينها التنسيق الكافي لحسم هذه القضايا».

وأعلن أن هناك «مسؤولين يتهربون من مساءلة جهات التحقيق ويأمرون موظفيهم بعدم الرد على الأسئلة الموجهة إليهم أو توفير المعلومات اللازمة»، قائلاً: «من بين 100 سؤال يجيبون عن 30 فقط».

ورأى القائد العام لشرطة دبي أن «الفساد ظاهرة منتشرة في جميع دول العالم ولا يضرّ دبي أو يسيء إلى سمعتها مكافحة مسؤولين ثبت فسادهم، بقصد جنائي».

وذكر أن «المشتبه في فسادهم خالفوا مواد صريحة في القانون، منها عدم الالتزام بمعايير السلوك الوظيفي، وإهدار المال العام بشكل مفرط للغاية، واستغلال مناصبهم وعلاقاتهم في إعاقة أجهزة الرقابة المختصة، وتسريب معلومات حصلوا عليها في إطار عملهم لتحقيق مصالح خاصة».

وأشار إلى أن «قانون الموارد البشرية لحكومة دبي يتضمن نصوصاً صريحة تدين الموظفين المشتبه في فسادهم، منها عدم تصرفهم بأسلوب يعزز ويحافظ على سمعة الحكومة بشكل عام، والدوائر التي يعملون فيها بشكل خاص، وعدم التزامهم بالمعايير الأخلاقية في العمل».

طباعة