أبوظبي تطبّق كود الحرائـق العام الجاري

شرطة أبوظبي حملت مسؤولية الحرائق للسكان وملاك البنايات. تصوير: جوزيف كابيلان

اعتبر مدير إدارة الطوارئ والسلامة العامة في شرطة أبوظبي عضو اللجنة العليا لكود البناء في أبوظبي العقيد عثمان التمامي، حوادث الحريق في البنايات مسؤولية مشتركة بين الملاك والمستأجرين، موضحا أن «إهمال المالك شروط الأمن والسلامة، وعدم إجرائه الصيانة دوريا للمبنى، فضلا عن عدم مراقبة ساكني البنايات أطفالهم أثناء لعبهم، واستخدامهم أدوات كهربائية على مدار الساعة، متجاهلين ما يسببه ذلك من ضغط على المولد الرئيس للبناية، تمثل عوامل مباشرة لنشوب الحريق». وأكد التمامي أن أبوظبي ستبدأ في تطبيق كود الحرائق خلال العام الجاري، لافتا إلى أنه سيتضمن شروطا إلزامية لضمان السلامة العامة في البنايات.

وتفصيلا، عزا التمامي غالبية حوادث الحريق التي تنشب في البنايات السكنية إلى الأعطال الكهربائية الناجمة عن عدم وجود فواصل بين خطوط التمديدات، وعدم مطابقتها المواصفات الفنية، فضلا عن استخدام وصلات غير مشروعة، داعيا ملاك البنايات الى إجراء عمليات صيانة دورية للتمديدات، وتفقد أوضاع التوصيلات الكهربائية، تجنبا لوقوع حوادث.

كما حث السكان على مساعدة الشرطة، حال نشوب حريق في بناية سكنية، بالعمل على إفساح الطريق وعدم التجمع في الموقع.

وقال إن وضع الأثاث المستعمل على ممرات ودرج البناية يتسبب في تعطيل عمليات الإنقاذ، نتيجة التدافع غير المنظم للسكان، أثناء إخلاء المكان منهم، كما أن تجمع المارة في موقع الحادث يعيق وصول سيارات الطوارئ والإسعاف والدفاع المدني إلى المصابين، ويحول دون تقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم. وتابع «في أحيان كثيرة نضطر إلى رفع السيارات يدويا من الموقف، بسبب ضيق المكان وصعوبة دخول الرافعة إليه، خصوصا إذا لم تكن البناية على الشارع العام». وأكد التمامي أن أبوظبي ستبدأ اعتبارا من هذا العام، تطبيق كود البناء، الذي يتضمن شروطا إلزامية تضمن السلامة العامة في البنايات، مثل وجود أنظمة لكشف الدخان، ومضخات تلقائية للمياه، وأجهزة إطفاء داخلية. وأفاد مدير إدارة الأدلة الجنائية في شرطة أبوظبي العقيد عبدالرحمن الحمادي، بأن عدم سلامة التمديدات الكهربائية وعدم مطابقتها المواصفات المعتمدة والاعتماد على فنيين غير متخصصين أو غير مهرة، تمثل الأسباب الأساسية للحرائق.

وطالب الجهات المعنية بعدم السماح لأي شخص بممارسة مهنة فني كهرباء، إلا في حال حصوله على رخصة لمزاولة المهنة.

وذكر مسؤول في دائرة الشؤون البلدية في إمارة أبوظبي، فضل عدم ذكر اسمه، أن كود الحريق الذي سيتم تطبيقه في الإمارة هو الاول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، مضيفا أنه سيتضمن مواصفات ومتطلبات تنظيمية يجب توافرها في المباني، والمواد المستخدمة في تشييدها، وكيفية معالجة الحرائق في المناطق السكنية والصناعية، ومتطلبات إضافية في المباني المرتفعة. ولفت إلى أن الكود الدولي للحرائق، المطبق في الولايات المتحدة الأميركية، سيطبق في أبوظبي بعد إدخال تعديلات إليه تتناسب مع مباني العاصمة. وأضاف أن كود الحريق جزء من الكودات المعتمدة من المجلس العالمي للبناء التي تعمل أبوظبي على تطبيقها، لافتا إلى ضرورة الاستعجال في التصدي لحوادث الحريق.

طباعة