محاكم

استعرضت حالات انتحار لمتهمين بقضايا مخدرات

دراسة تدعو إلى إنشاء وحدة لــ «الصحة النفسية» داخل السجون

 

الباحث شدد على ضرورة فحص المدانين في قضايا مخدرات. أرشيفية

دعا باحث أكاديمي إلى «إنشاء وحدة خاصة بالصحة العقلية والنفسية داخل السجون، وتطويرها باستمرار لفحص الأفكار والميول الانتحارية لدى النزلاء، خصوصاً في مرحلة الاستقبال، بهدف التقييم والعلاج».

كما طالب في دراسة له حملت عنوان «الانتحار في السجون» عرض فيها حالات من واقع سجن في دولة خليجية، مستنداً في معلوماته إلى أسر نزلاء منتحرين، بزيادة أعداد الاختصاصيين الاجتماعيين والنفسيين في السجون، وتأهيلهم لـ«الإشراف على السجناء، ومساعدتهم على تجاوز الأزمات النفسية الناجمة عن سجنهم، والتكيف مع الحياة في السجن».

وأكد صاحب الدراسة رئيس شعبة بحوث الجريمة في مركز بحوث شرطة الشارقة الدكتور ناجي محمد هلال «ضرورة فحص النزلاء المدانين في قضايا مخدرات باستمرار، وتقديم الرعاية الطبية والنفسية اللازمة لهم، وإعادة النظر في تصميم الزنزانة داخل السجن «حتى لا تتوافر فيها أي أدوات أو محتويات تسهل للنزيل محاولة الانتحار».

وعرض في دراسته حالة «سجين منتحر» في سجن دولة خليجية، وهو «خ» البالغ من العمر 35 عاماً، متهم في قضية مخدرات، لافتاً الى أنه «نشأ في أسرة مفككة، لوالدين منفصلين، الأب يعمل موظفاً بسيطاً في دائرة حكومية، والأم ربة منزل. وكلاهما أمي. وفي ظل هذا المناخ الأسري عانى «خ» من التفرقة بينه وبين أشقائه».

 مرافعة

الإعدام = الأمان

قال رئيس نيابة ديرة المستشار يوسف فولاذ أثناء مرافعته أمام قاضي الجنايات في دبي، الأسبوع الماضي، إنه «منذ وقوع جريمة قتل الطفل موسى واعتداء شاب ثلاثيني جنسياً عليه، نشأ خوف لدى كثير من الأسر على أطفالها».

وأضاف «كنا نعيش في مجتمع يسوده الأمن والأمان والطمأنينة والسلام، ولذلك كان يقصد الدولة كثيرون للإقامة فيها والعيش بيننا»، معتبراً أنه «بوجود وحوش غادرة - وفق وصفه- لن ننعم بالأمن والأمان وراحة البال».

وطلب فولاذ «بتر المتهم وأمثاله من جذورهم لكي يصبح كالمعدم»، قاصداً تنفيذ عقوبة الإعدام بحقه.

وتابع أنه «بوجود أمثال المتهم بيننا وفي مجتمعنا سوف تتكرر المأساة الإنسانية مرة تلو الأخرى، ولن ننعم بالأمان»، مستشهداً على ذلك بـ«صحيفة سوابق المتهم الذي لم يتعظ بالأحكام السابقة الصادرة بحقه»، كون المتهم حكم عليه سابقاً في قضايا اغتصاب ولواط وهتك عرض.

وأشار هلال إلى أن «خ» حاصل على شهادة الثانوية العامة، ومستواه التعليمي في مجمله متوسط، وقد تزوج زوجتين، لم ينجب منهما، وانتهت علاقته معهما بالفشل والطلاق بسبب إدمانه المخدرات. كما أصيب بمرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز). وكان يعمل موظفاً في مؤسسة حكومية، وكثيراً ما تغيب عن عمله». 

ويتابع هلال «تأتي بداية دخول «خ» إلى دائرة الانحراف من خلال صديق له، كان يسكن معه في الحي نفسه، عرض عليه أن يجرب تعاطي الهيروين معه، فوافق بدافع الفضول، وبعدها اعتاده، وانتهى الأمر بالقبض عليه في حالة تعاطٍ، وأودع السجن بضع مرات بسبب ذلك. وأثناء فترة قضائه محكوميته في السجن، عانى من عدم زيارة أسرته له، إلا نادراً، ما ترك أثراً سيئاً في نفسيته، وعمق من سوئها إصابته بمرض «الإيدز» بسبب تعاطيه المخدرات». 

ويواصل هلال عرض حالة «خ» لافتاً الى أنه كان معروفاً داخل السجن، بانطوائه عن زملائه، واللجوء الى العنف معهم أحياناً إن لم يساعدوه على توفير مخدرات من الكمية التي تهرب إلى داخل السجن خلال الزيارات التي يجريها الأهل والأصدقاء للنزلاء.

وبسبب سلوكياته العنيفة مع السجناء، وتوتره الدائم، وضعته إدارة السجن في الحبس الانفرادي.وفي الصباح وجدوه مشنوقاً مستخدماً في ذلك ملابسه الخاصة».

ورأى الباحث أن «سبب انتحار «خ» هو الأوضاع التي نشأ فيها، من ظروف وسط أسرة غير مستقرة، ومعاناته من هجران والديه أحدهما للآخر، علاوة على تدني مستواهما الاجتماعي والاقتصادي، والتفرقة بينه وبين أشقائه، وفشل زواجه مرتين، ثم انغماسه في تعاطي المخدرات وإصابته بالإيدز، واحباطات الحياة في السجن، وعدم زيارة أسرته له أثناء مدة تنفيذ العقوبة».

كما عرض الباحث قصة واقعية أخرى لسجين محكوم بقضية مخدرات، لافتاً الى أنه أصيب بكآبة عميقة أثناء وجوده في السجن، تناول على إثرها كمية كبيرة من المخدرات، ما تسبب في وفاته.

وتنص المادة (335) من قانون العقوبات الاتحادي على أنه يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر أو بالغرامة التي لا تجاوز 5000 درهم أو بالعقوبتين معاً كل شخص شرع في الانتحار. وإذا كان المنتحر لم يتم الـ18 أو كان ناقص الإرادة أو الإدراك عد ذلك ظرفاً مشدداً. دبي ــ الإمارات اليوم

سجين يضرم النار في بطانيته

أضرم سجين محكوم في قضية الحرق العمد، أثناء تنفيذ محكوميته بالمؤبد، النار في محبسه الانفرادي في السجن المركزي في العوير، بغية إخراجه منه، ليقضي المتبقي من مدة محكوميته التي مضى منها نحو ثماني سنوات، في السجن الجماعي.

وأضرم المتهم (س.إ) 32 عاماً، إماراتي، النار عمداً في أبنية زنزانة داخل السجن في سبتمبر الماضي، بعدما أشعل النار في البطانية الخاصة به بواسطة أسلاك توصل ببطارية لتوليد الحرارة، ما نتج عنه اشتعال النيران في أرضية وجدران الزنزانة. وعندما استدعي للمحاكمة، اعترف بالتهمة المنسوبة إليه، وقال إن ذلك كان بدافع الخروج من السجن الانفرادي. وجاء في ملاحظات النيابة العامة في دبي أن المتهم ذا سوابق جنائية عدة، وأنه محكوم بالسجن المؤبد بتهمة الحرق العمد منذ العام .2001
 

 

القضاء اليوم

الاحتيال

أثناء تعرف المجني عليه الى المتهم في أحد مكاتب الشحن في الدولة، أبدى رغبته في شراء بضاعة من الأرز لإرسالها إلى بلده، فقامت لدى المتهم نية الاستيلاء على أموال المجني عليه، وادعى له بأنه تاجر، وأنه سيبيع له شحنة أرز بمبلغ 100 ألف درهم، ولترجمة تلك النية عملياً سلمه عينة من الأرز وأطلعه على شحنة الأرز في أحد المخازن في إمارة دبي مدعياً أنها عائدة له. وناقشه حول الأرز، وتوصل إلى أسعار مناسبة. وهو بدوره أخذ تلك العينات وأرسلها إلى بلده لبيان جودتها وبعد تلقيه الرد بجودتها اخبر المتهم برغبته في البضاعة على أن يقوم هو بنفسه بشحن البضاعة فرفض المتهم ذلك في بادئ الأمر ودار الخلاف بينهما لثلاثة أيام إلى أن تم الاتفاق على اللقاء بمكتب المتهم بإحدى مناطق دبي، والذي لم يوجد على بابه أي اسم أو عنوان له وبدخوله تفاجأ بأنه مؤثث بشكل راقٍ، وتوجد فيه عينات لمواد غذائية أخرى، إلا إنه خالٍ من الموظفين وهناك طلب منه تسليم قيمة البضاعة فسلمه المبلغ المتفق عليه على أن يتم تسليمه البضاعة في اليوم التالي وحرر له المتهم إيصالاً باستلام المبلغ، وفي اليوم التالي اتصل المشتري بإحدى شركات الشحن وتوجه معهم لاستلام البضاعة من المخازن، إلا أنهم رفضوا تسليمه وأخبروه بأن المتهم قام بحجز البضاعة بشيك من دون رصيد، وبأن المخازن ليست ملكاً له وأنها ملك لشركة أخرى. وبجلسة المحاكمة مثل المتهم وبسؤاله أنكر التهمة المسندة إليه.

فالمحكمة ترى توافر أركان الجريمة المسندة إلى المتهم بركنيها المادي والمعنوي، الأمر الذي يتعين معه معاقبته بالمادة [399/1] من قانون العقوبات الاتحادي رقم 3 لسنة 1987 وتعديلاته والتي تنص على أنه:

«يعاقب بالحبس أو بالغرامة كل من توصل إلى الاستيلاء لنفسه أو لغيره على مال منقول أو سند أو توقيع هذا السند أو إلى إلغائه أو إتلافه أو تعديله، وذلك بالاستعانة بطريقة احتيالية أو باتخاذ اسم كاذب أو صفة غير صحيحة متى كان من شأن ذلك خداع المجني عليه وحمله على التسليم».

فعليه حكمت المحكمة بمعاقبة المتهم بالحبس لمدة سنة واحدة.

القاضي الدكتور علي كلداري

يصل الكثير من الاستفسارات حول مدى ملاءمة الأحكام التي تصدر من المحاكم في القضايا المختلفة، وإلى أي مدى تتناسب العقوبة مع الجرم المرتكب من قبل الجناة، وظروف وملابسات كل قضية، التي بناء عليها تصدر الأحكام وتفرض العقوبة الواجبة التطبيق، التي قد تكون في نظر القراء غير رادعة أو مبالغاً فيها، لذا أُوجدت هذه الزاوية للتوضيح.
 
 

المال العام

أكد المحامي هارون تهلك، وجوب إنشاء دائرة قضائية مختصة بجرائم المال العام والفساد الإداري، مع تأهيل القضاة وتدريبهم للنظر في مثل هذه الجرائم على اعتبار أن «جرائم المال العام والفساد الإداري في ازدياد يوماً بعد الآخر، وهي تؤدي لزعزعة الثقة بالنظام الاقتصادي في البلاد، وتعرقل المسيرة التنموية لها، وتصيب ميزانيتها ولو بعد حين بالعجز المؤدي للبطالة».

واعتبر أن «هناك أركاناً تحفظ المال العام، وتمنع هدره وتبذيره بغير وجه حق»، مضيفاً أن «الجميع عليهم مسؤوليات وواجبات تجاه المال العام، فهدره مجرم قانوناً، كما أن الفساد الإداري هو البذرة الحقيقية والمباشرة لنشوء جذور الفساد المالي، والتي ستثمر عاجلاً أم آجلاً صوراً شتى من أوراق التلاعب بهذا المال»، مشيراً إلى أن «استغلال المركز الوظيفي، وإساءة استعماله، وتعيين الأصدقاء والأقارب في مناصب لا تناسب مؤهلاتهم، والمحسوبية، والمجاملة في القطاع الحكومي، كلها من صور الفساد الإداري التي من ثمارها الفساد المالي، وهما داءان معضلان، إذا أصابا جسد دولة ما فإنها لابد للسقوط آيلة، ولن تكون بيئة صالحة للاستثمار».

وطالب تهلك بـ«إنشاء لجان رقابية متخصصة مستقلة، لتوعية المجتمع المدني، خصوصاً الموظفين، بأشكال وصور إهدار المال العام، وطرق الحفاظ عليه، وإبلاغ الجهات المختصة في حال الشكوك بوجود تلاعبات مالية من دائرة أو موظف فيها، مع بيان العقوبات المفروضة، وتعريف الجرائم وصورها المتعلقة بالمال العام، وصولاً لثقافة قانونية واعية بالأموال العامة، علاوة على ضرورة سن التشريعات المناسبة أولاً بأول وتوحيد العقوبات المتعلقة بهذه الجرائم، خصوصاً في ما يتعلق بمسألة التسوية والتنازل، وإنزالها في مواد قانونية اتحادية».
 

قضايا منظورة

- يخضع للمحاكمة في محكمة الجنايات في دبي، مندوب باكستاني، زوّر في صورة ضوئية لملكية سيارة صادرة من الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي، بتغيير الحقيقة في سنة الصنع من عام 2004 إلى عام .2007

- زوّر باكستاني في مستند إلكتروني (محرر تسفير سيارة) عائد لهيئة الطرق والمواصلات في دبي، وذلك بدخوله للنظام المعلوماتي للهيئة وتغييره بيانات مستند السيارة في النظام بطريق حذف السيارة كونها مرهونة لأحد البنوك المحلية، ممكّناً شخصاً يمنياً من التصرف فيها.

واتهمت «نيابة دبي» الشخصين بارتكاب جنايات التزوير في محرر رسمي، ومستند من مستندات هيئة عامة محلية في نظام معلوماتي، وهما يحاكمان حالياً في محكمة الجنايات في دبي.

- زوّرت روسية (26 عاماً) شهادة عدم ممانعة تخولها العمل لدى شركة غير الشركة التي تكفلها، وذيلتها بتوقيع زوجها (مصري) بنيّة استعمالها محرراً صحيحاً.

وقد اشتكى عليها زوجها في الشرطة، ووجهت لها نيابة دبي تهمة التزوير في محرر رسمي والشروع في الاحتيال.
 

طباعة