شذى الرميثي.. امرأة بـ 4 لغات

الرميثي: المرأة الإماراتية تمتلك كل مقومات النجاح. الإمارات اليوم

على الرغم من صغر سن شذى الرميثي، المتحدثة الرسمية باسم اللجنة المنظمة لمونديال الأندية الذي أقيم أخيراً في العاصمة أبوظبي، إلا أنها نجحت في لفت الأنظار إليها خلال بطولة كأس العالم للأندية، التي أقيمت خلال الفترة من التاسع إلى 19 ديسمبر الماضي، من خلال ثقافتها واطلاعها وحبها للعمل وتفانيها في أداء الواجب، وحماسها في الإسهام في نجاح الأحداث الرياضية التي تقام في الدولة.

وعلى الرغم من أن مونديال الأندية شهد مشاركة العديد من نجوم كرة القدم العالميين، مثل ليونيل ميسي وتيري هنري وإبراهيموفيتش وفيرون وأنيستا وتشافي ويايه توريه، فإن شذى الرميثي لفتت الأنظار بقوة إليها، وباتت أحد نجوم الحدث الكروي الكبير الذي أقيم في الإمارات.

وبفضل قدرتها على الإقناع وتواصلها مع كبرى وسائل الإعلام العالمية التي قامت بتغطية أخبار البطولة، وامتلاكها ثقافة كروية واجتماعية كبيرة، وإجادتها الحديث بأربع لغات، نجحت الرميثي في أن تكون من علامات مونديال الأندية.

ولم تكن شذى الرميثي متحدثة باسم اللجنة المنظمة لمونديال الأندية فقط، بل تعدى دورها إلى أبعد من ذلك، حيث قامت بفضل نشاطها واطلاعها بتغيير الكثير من المفاهيم عن دولة الإمارات وعن بقية دول الخليج العربي، إذ قامت إحدى الصحف الإسبانية الشهيرة، التي حضر مراسلها في أبوظبي، أثناء البطولة لمتابعة أخبار فريق برشلونة الإسباني، بنشر تقارير مغلوطة، قالت فيها ان التقاليد والعادات الموجودة في الإمارات تفرض على النساء الجلوس في مدرجات خاصة، بعيدة عن الرجال ومحاطة بالأسوار، ولم تكتفِ الصحيفة بهذه الأكاذيب، بل ذكرت أن المرأة الإماراتية والخليجية غير قادرة على الحصول على حقها في متابعة المباريات بفضل العادات والتقاليد، لكن شذى الرميثي قامت بالرد على الصحيفة وأوضحت لهم أن اللجنة المنظمة لمونديال الأندية قامت بتخصيص أماكن مخصصة للسيدات في مدرجات الملاعب التي استضافت البطولة، لكن في الوقت نفسه يحق للمرأة أن تجلس في أي مكان في الملعب طالما كانت تمتلك التذكرة الخاصة بهذا المقعد.

وقالت للصحافة الإسبانية إن المكان المخصص للنساء في المدرجات لا يجبر اي امرأة على الجلوس فيه، بل يمكنها اختيار أي مكان ملائم لها في الملعب حتى تتابع المباراة وتستمع بكرة القدم وبرؤية نجوم الساحرة المستديرة.

وداخل المركز الإعلامي الرئيس، الذي كان مخصصاً للإعلاميين الذين غطوا البطولة، كانت الرميثي تتحرك بسرعة وبرشاقة وتتلقى أسئلة واستفسارات الإعلاميين من شتى أنحاء العالم، وترد عليهم بالأرقام والأدلة والحقائق الواضحة.

وأسهم الدور الكبير الذي قامت به أثناء البطولة، في لفت أنظار العالم نحو العاصمة أبوظبي خصوصاً، ودولة الإمارات بشكل عام، إذ شهد اليوم الأخير في البطولة، الذي أقيمت فيه المباراة النهائية بين برشلونة الإسباني واستوديانتس الأرجنتيني، تركيزاً إعلامياً عالمياً مكثفاً على العاصمة، حتى أن كلمة أبوظبي ذكرت يوم 19 ديسمبر أكثر من 1000 مرة في نشرات الأخبار الرئيسة في وكالات الأنباء العالمية وكبرى محطات التلفزيون العالمية.

ولم يكن دور شذى الرميثي مقصوراً على بطولة العالم للأندية، التي استضافتها أبوظبي فقط، بل قامت بدور كبير في اللجنة المنظمة لبطولة جائزة أبوظبي الكبرى لـ«الفورمولا1» التي أقيمت في نوفمبر، إذ أسهم المجهود الكبير الذي قامت به، خصوصاً في النواحي الإعلامية، بجذب الانتباه إلى البطولة التي تعد أغلى بطولة في سباق السيارات في العالم.

تقول شذى الرميثي إن المرأة الإماراتية تمتلك كل مقومات النجاح طالما حصلت على فرصة مناسبة، والنساء أسهمن في نجاح بطولتي مونديال الأندية وسباق الـ«فورمولا1»، من خلال وجودهن في لجان المتطوعين وفي بعض المناصب الأخرى.
طباعة