علي الصغير يغيب عن افتتاح البرج الكبير

كان برج خليفة يذهل الطفل الصغير علي دائماً ويدهشه ويجعل عينيه تتّسعان بعجب، وكان بريقهما كالنجوم المتلألئة في صحراء الليل، مملوءة بالفرحة والفخر لأنه موجود بجانب أطول برج في العالم. ويسأل «أي سنة بيخلص وبيصير أعلى برج في الدنيا؟»، ثم يقول «ما فيني شوفو، كتير كتير عالي وعيوني بيدمعو بس إطّلّع لفوق...». اليوم يا علي أنت تنظر إلى برج خليفة من الأعلى ونحن ننظر في الأسفل وعيوننا التي تدمع...

علي الصغير غادر دبي في 7/1/2009 ليتعالج في كندا، كان دائماً يخبر الأطباء والممرضات، الذين أصبحوا أصدقاءه، لطول فترة إقامته في المستشفى، عن دبي وعن مدرسته وأصدقائه وجملته الدائمة: «بدبي في أطول.. أطول برج في العالم ما في مثلو بالدنيا، كتير كبير وبيوصل عالسما...».

في مثل هذا اليوم كنا على أمل أن يعود علي ويفرح بإنجاز هذا الحلم.. لقد أتمّ المهندسون أجمل وأعلى برج في العالم ولم يستطع الأطباء إتمام شفاء علي الصغير...

افتتح برج خليفة وكان جميلاً وجميلاً جداً... وعلي كان بعيداً وبعيداً جداً. البرج صعد نحو السماء ربما ليلقي التحية على علي الصغير.. لا تحزن يا علي، أنت تعلم أنّك الآن في أجمل الأبراج وأعلاها...

(نور)

طباعة