رئيس الدولة يصدر قانون مكـافحة التبغ في الإمارات

أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة أمس، قانوناً اتحادياً لمكافحة التدخين، يحظر إدخال التبغ ومنتجاته إلى الدولة، إلا إذا توافرت الشروط والمواصفات القياسية المتبعة في الإمارات، ومن ضمنها وجود عبارات وصور تحذيرية واضحة على عبواته، إضافة إلى منع كل أشكال الإعلان والترويج والدعاية أو الرعاية لأي من منتجات التبغ.

وشدد القانون العقوبات على المخالفين لتصل في بعض الحالات إلى مليون درهم، مع الحبس لمدة لا تقل عن عامين.

وتضمن القانون إنشاء اللجنة الوطنية لمكافحة التبغ، بقرار من مجلس الوزراء، لضمان تطبيق بنوده، وتعزيز جهود الدولة في مكافحة هذه الظاهرة، وخلق بيئة صحية للمواطنين والمقيمين.

ويحظر القانون التدخين أثناء قيادة السيارة الخاصة، في حال وجود طفل لا يتجاوز عمره الثانية عشرة. كما يحظر التدخين في وسائل النقل العام والأماكن العامة المغلقة. وتضمن القانون حظراً لترخيص المقاهي أو ما يماثلها التي تقدم أياً من أنواع التبغ أو منتجاته داخل البنايات السكنية أو الأحياء السكنية أو بجوارهما.

وأفاد وزير الصحة الدكتور حنيف حسن بأن هذا القانون يأتي في سياق الإجراءات التي يتخذها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، والحكومة الاتحادية بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بهدف حماية المواطنين والمقيمين في الدولة، وتعزيز الصحة العامة ومكافحة السلوك والأمراض الضارة بالمجتمع، ومنها آفة التدخين التي تؤدي، وفق آخر تقرير صادر لمنظمة الصحة العالمية، إلى وفاة أكثر من خمسة ملايين شخص سنوياً.

وأشار وزير الصحة إلى أن القانون يهدف إلى قطع الطريق على الشركات أو الأفراد الذين يحاولون تشجيع سكان الدولة، خصوصاً الجيل الشاب، على التدخين.. مؤكداً أن وزارة الصحة ستنظم حملة إعلامية كبيرة للتوعية بمضار التدخين خلال الفترة المقبلة، كما ستعمل مع جميع الجهات الاتحادية والمحلية المعنية لتطبيق القانون بالشكل الأمثل.

ونص القانون في بعض مواده على منع بيع منتجات التبغ لمن لا تتجاوز سنه 18 سنة، ومنع زراعته، وحظر استيراد وبيع الحلوى والألعاب التي تشبه التبغ أو منتجاته، إضافة إلى تنظيمات ولوائح عدة تهدف إلى ردع المخالفين، وضمان التزام الأفراد والشركات ببنود القانون، بما يضمن توفير أجواء صحية في الأماكن العامة، والمناطق السكنية، وتجنيب غير المدخنين مضار التدخين السلبي والإزعاج الذي يسببه استهلاك منتجات التبغ بمختلف أشكالها.

وأعطى القانون الحق للمحكمة في حال إدانة الشركة أو الشخص بمخالفة القانون بمصادرة المواد المضبوطة، والمواد الإعلانية، وحتى إغلاق المنشأة.

ولفت إلى أن القانون يهدف إلى تحقيق التزام الإمارات باتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ التي انضمت إليها الدولة بالمرسوم الاتحادي رقم 108 لسنة .2005

وقال إن القانون يضمن حماية الأجيال الحالية والمقبلة من العواقب الصحية والاجتماعية والبيئية والاقتصادية المدمرة الناجمة عن تعاطي التبغ والتعرض لدخانه، من خلال الأحكام الواردة في مشروع القانون، والهادفة إلى مكافحة التبغ بكل أنواعه وأشكاله، والعمل على الحد من أضراره وخطورته. وذكر أن من أهم ملامح قانون مكافحة التبغ حظر إدخال التبغ ومنتجاته للدولة أو تداوله داخلها إلا بعد توافر الشروط الواردة في المواصفات القياسية المعتمدة من الدولة. وأوضح أن ذلك يلزم الشركات المنتجة للتبغ بكتابة العبارات والصور والبيانات التحذيرية على عبوات التبغ ومنتجاته على النحو الذي تحدده اللائحة التنفيذية.

وحظر القانون بيع أو تقديم التبغ أو أي من منتجاته لمن تقل سنه عن 18 سنة حماية للقصر، كما حظر عرض أو بيع منتجات التبغ إلا في الأماكن المخصصة لذلك. ولفت وزير الصحة إلى أن القانون يحظر التدخين في دور العبادة والمؤسسات التعليمية والمنشآت الصحية والرياضية، وأنه يجوز الترخيص بالتدخين من قبل السلطة المختصة في أماكن مخصوصة داخل المكان العام المغلق، بإجراءات محددة.

وأكد ضرورة تعاون قطاعات المجتمع كافة «من أجل التصدي لآفة التدخين المدمرة للصحة والتي تتسبب في الكثير من الأمراض المزمنة وتؤثر سلباً في نمو الاقتصاد وتعيق حركة التنمية». وذكر وزير الصحة أن الفترة الماضية شهدت صدور كثير من القوانين الاتحادية التي من شأنها تعزيز المستوى الصحي في الدولة، والارتقاء بالخدمات الصحية المقدمة في المنشآت الصحية، إضافة إلى دورها في حماية المواطنين والمقيمين من الأمراض، الوراثية منها والمكتسبة، إضافة إلى الأوبئة الطارئة.

طباعة