رجال يتعرّضون للضرب من زوجاتهم

كشفت المستشارة الأُسرية في هيئة تنمية المجتمع في دبي، وداد لوتاه، لـ«الإمارات اليوم» عن تعرّض رجال للضرب والمعاملة القاسية من زوجاتهم وأبنائهم، موضحة أن «بعض الأزواج المعنّفين، سواء كان عنفاً لفظياً أو جسدياً يصابون بأمراض نفسية تنتهي بمحاولة الانتحار، أو بارتكاب جرائم في حق الزوجة أو الأبناء».

وذكرت أن أشكال العنف ضد الرجال متعدّدة، من بينها خيانة الزوجة زوجها، وهجرانها سرير الزوجية، وتحريضها الأبناء على إساءة التعامل مع أبيهم، خصوصاً في حالات تعدّد الزوجات.

وأفادت المستشارة السابقة في محاكم دبي بأنها شهدت أربع حالات متنوّعة رفع فيها أبناء قضايا حجر على ممتلكات الأب وتأكيد عدم أهليته لإدارتها، لأنه تزوّج على والدتهم، معتقدين أن الزوجة الجديدة ستشاركهم في الأموال وبيت العائلة. وفي حالتين منفصلتين أشهر ابن سلاحاً نارياً، وآخر سلاحاً أبيض، في وجهي والديهما، جرّاء إقدامهما على الزواج بأجنبية. وحرّضت زوجة أبناءها على التمرد على أوامر والدهم وتجاهله، إضافة إلى سبه والاعتداء عليه بالضرب، لو عاد إلى منزل العائلة، بعد أن علمت زواجه بأخرى.

وأكدت لوتاه أن «رجالاً يُضربون من زوجاتهم ويُطردون من منازلهم، وغالباً ما تنتهي مثل تلك القضايا بالطلاق»، لافتة إلى أن زوجة اعتدت على زوجها بالضرب والركل، وأحدثت كدمات وجروحاً في جسده بعد أن غرزت أظافرها في رقبته وصدره، لأنه تأخر في العودة إلى المنزل، وبمجرد دخوله، انقضت عليه وهاجمته.

وفي حالة أخرى، تعرّض زوج للتعنيف اللفظي والاعتداء النفسي والجسدي من زوجته التي علمت بزواجه بأخرى، وبمواجهته، زعم أنها كانت مقصُرة في أداء واجباتها تجاهه، ما أثار غضب الزوجة التي انهالت عليه بالشتم والتشكيك في رجولته والتقليل من شأنه، وطردته من المنزل، ولم تهدأ ثورة غضبها، إلا بعد أن وضعت جميع ملابسه في أكياس للقمامة، وألقتها في حاوية النفايات في الشارع المقابل لمنزلها، واتصلت به لتخبره بأنها لن تسمح بعودته إلى المنزل، قبل أن يطلق الزوجة الثانية ويلبي جميع شروطها.

ولاحظت لوتاه أن «الزوج غالباً ما يخون زوجته لإشباع رغبة، أما المرأة فتخون زوجها بحثاً عن العاطفة والاهتمام»، لافتة إلى أن «معظم المشكلات الأسرية والعنف المتبادل بين الزوجين وحالات الطلاق المتكرّرة تبدأ بتجاهل من الزوجة لواجبات زوجها، وعدم الاهتمام بحالته النفسية».

وحذّرت من هجر الزوجات فراش الزوجية «لأسباب تافهة»، وذكرت أن زوجة هجرت زوجها 10 أيام لأنه نسي شراء حفاضات للأطفال، وأخرى هجرت سرير الزوجية لأن زوجها لم يتذكر عيد زواجهما، وكذلك يوم ميلادها.

واعتبرت لوتاه خيانة الزوجات أزواجهن نوعاً من العنف النفسي، وكشفت أن «زوجاً حاول الانتحار مرتين، بعد أن اكتشف خيانة زوجته له مع شقيقه في أثناء سفره المتكرّر، بسبب ظروف عمله خارج الدولة، وعندما عاد إلى منزله فوجئ بزوجته في فراش شقيقه». واكتشف زوج أن زوجته على علاقة عاطفية بصديقه الوحيد، وكانا يخططان لموعد غرامي، قبل أن يقرأ الزوج رسائل من صديقه في بريد زوجته الإلكتروني. وأوضحت أن «العنف النفسي قد يعرّض الزوج لحالة من الاكتئاب التي تتطوّر في أحيان كثيرة إلى الانتحار».

طباعة