سمكة «الهامور» بضعف سعــر الخروف في أبوظبي

سعر سمكة الهامور زنة 6 كيلوغرامات وصل إلى 450 درهماً. تصوير: جوزيف كابيلان

تباع  سمكة «الهامور» في أسواق السمك في أبوظبي بسعر بعض أنواع الخراف، ويبلغ ثمنها ضعف أنواع أخرى، فقد بلغ سعر السمكة الواحدة زنة ستة كيلوغرامات 450 درهماً، بعدما تجاوز سعر الكيلوغرام الواحد منها 70 درهماً، في حين يبلغ سعر الخروف الأسترالي في سوق الأغنام والماشية في منطقة الميناء 425 درهماً، والكشميري ،350 والصومالي 275 درهماً.

 

بعض الخراف لا يزيد سعرها على 400 درهم.  الإمارات اليوم



وقال المواطن محمد الرميثي، وهو يتنقل بين دكك الباعة، إن تكلفة تنظيف سمك«الهامور» وإعدادها للطهو، بعد شرائها، لا تقل عن 50 درهماً، في حين لا تتجاوز تكلفة ذبح الخروف، وترحيله من سوق الماشية إلى داخل المسلخ 30 درهماً، مشيراً إلى تجاوز تكلفة «الهامورة» حدود الـ500 درهم.

ويحظى سمك الهامور ذو الأحجام الكبيرة، بإقبال من غالبية المواطنين، لقدرته على الاحتفاظ بجودته فترة طويلة، واحتفاظه بمذاقه المميز، مقارنة بالأنواع الأخرى من الاسماك.

ولفت الرميثي إلى أن كثيراً من المواطنين يتجهون إلى شراء أسماك أقل سعراً، مثل الشعري والفرش والقباب وغيرها «مع أنها لا ترتقي إلى جودة الهامور».

وأفاد المواطن ناصر سعيد بأن الاماراتيين يفضلون شراء  سمكة «الهامور» التي يزيد وزنها على خمسة كيلوغرامات «لاكتمال نموها، ومذاق لحمها الطيب»، مضيفاً أن هذا الحجم يتوافق مع نوعية الطهو المحببة لدى المواطنين، والمعروفة باسم «السمكة الحارة».

وتابع أن المواطنين يتجهون عادة إلى (الدكك) التي تعرض سمك الهامور أولاً، وإذا نقص عدد ما هو متوافر منه في الأسواق، أو ارتفع سعره، يتجهون لشراء أنواع أخرى من الأسماك.

ويؤكد محمد عبدالظاهر، وهو صاحب محل لطهو الأسماك في سوق الميناء في أبوظبي، حدوث تغيرات سعرية على سمك الهامور، بحكم عمله الذي استمر نحو 15 عاماً في هذا المجال، مضيفاً أن «الأربعة كيلوغرامات من الهامور كانت تباع بسعر يراوح بين 25 و35 درهماً، مع تساهل البائع في الوزن. ولكن سعره شهد قفزات متعاقبة، حتى وصل إلى 160 درهماً، وأخيراً أصبح تجار الهامور يبيعونه بالغرام».

ولفت إلى أن تكلفة طهو  سمكة «الهامور» لم تكن تتجاوز 10 دراهم قبل بضع سنوات، لكنها ارتفعت أخيراً لتصل إلى ما يراوح بين 70 و100 درهم للسمكة التي يزيد وزنها على خمسة كيلوغرامات.

وقال إن «معظم المواطنين يفضلون سمكة الهامور الكبيرة، ويطلبونها حارة»، مشيراً إلى نوعية الطهو المتعارف عليها للهامور في محال طهو الأسماك.

وعزا البائع كوتي كنمارا ارتفاع سعر سمك الهامور إلى تراجع الكميات المتوافرة منه على (دكك) الباعة، إضافة إلى انصراف كثير من التجار والبائعين العاملين في السوق عن بيعه «بسبب ارتفاع سعره، وتجنباً لجدال يطول كثيراً مع المشترين».

وتوقع كنمارا استمرار تراجع الكميات المتوافرة منه في السوق حتى مارس المقبل، بسبب الأحوال الجوية السائدة خلال هذه الفترة، مشيراً إلى استمرار ارتفاع الأسعار بصورة لافتة، بسبب الطلب الكبير عليه على مدار العام.

وأكد مدير إدارة التنوع البيولوجي في هيئة البيئة في أبوظبي ثابت زهران، وجود استنزاف واضح لسمك الهامور، عازياً ذلك الى أسباب عدة، منها حصول الصياد على كميات كبيرة من السمك بمجهود أقل مما كان يبذله سابقاً، والتأثير السلبي في التوازن التناسلي بين الذكور والإناث بسبب تحول أنثى الهامور إلى ذكر بمرور سبع أو ثماني سنوات، وحجم الإقبال على سمكة الهامور بوصفها سمكة مرغوبة للشراء، كما أن سلوك اسماك الهامور يسهّل اصطيادها، إذ يعرفه غالبية الصيادين، ويتصرفون على أساسه.

ومن هذا السلوك التجمع في مكان واحد، أو وجودها الدائم قرب الصخور والشعاب المرجانية، إضافة إلى سهولة دخولها أقفاص الصيد أو (القراقير).

وقال زهران إن المناطق العمرانية التي زحفت إلى المناطق الساحلية أثرت سلباً في عدد الأسماك، بعدما تسببت في فقدانها أماكن كثيرة ومثالية لتكاثرها، ما تسبب في ندرتها، لافتاً الى أن هذه الأسباب مجتمعة أدت إلى ارتفاع أسعارها في الأسواق.
طباعة