يد محمد بن راشد تمتد لأيتام وأرامل ومعاقين

مُسنّان مواطنان حصلا على مسكنين من مؤسّسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية في الفجيرة. تصوير: لؤي أبوهيكل

لسنوات عدّة، كانت المواطنة المطلّقة (أم حسن)، تعيش هي وابنها المعاق وبناتها الثلاث في غرفة واحدة بالقرب من الفجيرة، كان كل أملها أن تنتقل مع أبنائها إلى منزل خاص، لكن إعانة الشؤون الاجتماعية التي تحصل عليها شهرياً، لم تحقّق لها أملها.

طافت مكاتب مسؤولين في جهات عدّة طالبة مسكناً يؤويها وأسرتها، «انتظرت طويلاً ولم يأتِها رد»، ولم تنتهِ معاناتها إلا بمبادرة من مؤسّسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية والإنسانية، التي أقامت لها ولمطلّقات وأرامل ومعاقين منازل في منطقة الشرية في الفجيرة.

حالات إنسانية «مؤثرة» حصلت على منازل أقرب إلى الفلل في الفجيرة، وتغيرت معها حياتهم من «المعاناة والألم، إلى سعادة وحياة كريمة».

أمّهات أيتام، وأشخاص معاقون، ومطلقات، ومسنّون التقتهم «الإمارات اليوم» في الفجيرة، وعاشت معهم يوماً في مساكنهم التي نفّذتها لهم المؤسّسة، جميعهم يردّدون جملة واحدة تختصر الشكر لصاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، عشيّة الذكرى الرابعة لتولّي سموّه مقاليد الحكم في دبي.

(أم حسن)، تعيش الآن في منزل واسع من غرفتين وصالة ومطبخ، وفناء كبير تصطحب فيه ابنها المعاق كل صباح، محاولة تدريبه على الحركة.

في أركان المنزل والفناء أقفاص من العصافير والببغاوات، أحضرتها الأم المواطنة لابنها الشاب، الذي يعشق الطيور، ويُقضّي يومه يتحدث إليها ويلاعبها.

تقول (أم حسن): «لقد تبدّلت حالي، فقد كنت أنا وأبنائي متكدّسين في غرفة واحدة، في بيت زوج والدتي، الذي استضافني وأبنائي بعد طلاقي»، وتضيف «كانت حياتي صعبة للغاية، وازدادت سوءاً، حين تعرّض ابني (حسن) لحادث سير حوّله إلى إنسان قعيد، وأثّر في قدراته العقلية»، وزادت «لم نكن نعرف معنى الحياة، نأكل وننام ونعيش حياتنا في مكان ضيّق، نشعر وحدنا بالألم والحزن، وندعو الله ليل نهار أن يُنهي هذه المعاناة».

ولم تصدّق الأم المطلّقة أُذنها حين علمت أن مؤسّسة محمد بن راشد الخيرية، قررت إنهاء هذه الآلام، ومنحتها مسكناً لائقاً، معدّاً بالأجهزة الإلكترونية.

والآن «تعيش في المنزل القريب من شاطئ البحر، في واحدة من أرقى مناطق الفجيرة، وتكرّس كل وقتها لعلاج ابنها من الإعاقة، ودفعت به إلى نادٍ للمعاقين ليكون بطلاً رياضياً».

وتبحث الأم عن «عروس لابنها البالغ من العمر (25 عاماً)، وتأمل أن يجد شريكة حياته، ويشقّ طريقه باتجاه مستقبله».

قصّة (أم حسن) لا تقل في تفاصيلها «القاسية»، عن «معاناة» جارتها (ابتسام)، أم الأيتام الثلاثة، التي كانت تعيش في بيت قديم بالإيجار، والمُسنّ المعاق مفتاح ثاني الذي ظل لسنوات عدة يسكن منزلاً متهالكاً هو وأمه وشقيقته، والمواطنة المطلّقة (خصيبة)، التي ظلت 20 عاماً في منزل قديم، تتسرّب مياه الأمطار من سقفه على رؤوس أبنائها.

واليوم «يعيشون في منازل أقامتها لهم مكرمة محمد بن راشد، لا تقل في مستواها عن فلل المواطنين ميسوري الحال».

(أم حسن) قالت لـ«الإمارات اليوم»: «كلما تذكرت الأيام القاسية التي كنا نعيشها أنا وأبنائي في الغرفة القديمة، أردّد فوراً: جزاك الله خيراً يا محمد بن راشد».

إلى ذلك، تصادف اليوم الذكرى الرابعة لتولّي سموّه مقاليد الحكم في دبي، وتنطلق من منطقة الممزر في دبي اليوم مسيرة احتفالية يشارك فيها آلاف المواطنين والمقيمين، كما يُفتتح «برج دبي»، في حضور إعلامي محلي وعربي ودولي واسع.
طباعة