خطبة الجمعة بـ 3 لغات في المساجد

«الأوقاف» حريصة على صيانة ونـظافة جميع مساجد الدولة. تصوير: إريك أرازاس

كشف المدير التنفيذي للشؤون الإسلامية في الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف محمد عبيد راشد المزروعي، عن تنفيذ خطة لترجمة خطبة الجمعة باللغتين الإنجليزية والأوردية وتوزيعها على مداخل المساجد اعتباراً من بداية العام الجاري.

وقال المزروعي لـ«الإمارات اليوم» إن الهيئة حريصة على انتقائية ائمة وخطباء المساجد، لافتاً إلى أهمية تجاوز الخطباء سن الـ40 والتميز بالاعتدال والوسطية، واجتياز امتحانات تؤكد حفظهم القرآن وتجويده كاملا، ثم تتولى لجنة الامتحانات مناقشتهم لمعرفة انتماءاتهم وميولهم حرصاً على اختيار الأصلح، حفاظاً على نشر الإسلام في صورته الصحيحة.

وأفاد بأن هناك 130 متبرعاً على قائمة الهيئة يرغبون في بناء مساجد على نفقتهم الخاصة، مضيفاً «نحن بصدد اقرار النماذج المعمارية للمساجد، وستكون الأولوية للمناطق التي تحتاج الى مساجد تكفي سكانها»، مشيراً إلى أن عدد المساجد التي أنجزت خلال العام الجاري بلغت 106 مساجد، ليصل عددها إلى 5000 مسجد لإقامة الشعائر منها 1300 لأداء صلاة الجمعة.

وشرح المزروعي استراتيجية الهيئة في انشاء وصيانة المساجد قائلاً «توجد مساجد قديمة نتعامل معها كوضع قائم حسب احتياجات كل منها بالهدم والبناء وإجراء توسعات لزيادة طاقتها الاستيعابية أو تنفيذ صيانة حسب طبيعة المسجد»، مؤكداً أن المساجد الموجودة تكفي حاجة معظم المناطق.

وقال «ندرس واقع المناطق الجديدة بالتعاون مع البلديات وحسب كثافتها السكانية لتحديد أعداد واحجام المساجد ونشترط 700 متر حداً أدنى للمسافة بين أي مسجدين ووجود مسجد لإقامة شعائر صلاة الجمعة بين كل ثلاثة مساجد».

وأضاف أنه يجب ان يكون صوت المؤذن مسموعاً لدائرة قطرها 700 متر، ولا يكون الصوت أعلى من الحد المسموح به لعدم إزعاج الأطفال حديثي الولادة أو المرضى المقعدين من كبار السن، متابعاً «لدينا أذان موحد بمستوى صوت ثابت لجميع المساجد لا يتم التلاعب فيه ارتفاعاً أو انخفاضاً».

وأوضح المزروعي أن فكرة «مفحص قطاة» مبنية على الحديث الصحيح للرسول صلى الله عليه وسلم الذي يقول (من بنى لله بيتاً ولو كمفحص قطاة بنى الله له بيتاً في الجنة)، وحددت الهيئة وبآراء الفقهاء مساحة مفحص القطاة (بيت الطائر) بمساحة 14 ـ 18 سنتيمتراً، والمتر المربع يحتوي على 40 مفحص قطاة.

وأضاف أن بناء المتر المربع في المساجد يكلف 8000 درهم شاملة البناء والأثاث والتكييف والصيانة، موضحاً ان التبرع بـ200 درهم بمثابة بناء مفحص قطاة، فيحق له بيت في الجنة بنص الحديث، موضحاً أن إيرادات الحملة بلغت نحو 30 مليوناً و500 ألف درهم في أقل من عام.

وكشف المزروعي عن توطين 50 من الأئمة والخطباء خلال العامين الماضيين، لافتاً إلى أن الهيئة تشترط على الخطيب المواطن حفظ ثلاثة أجزاء من القرآن وإتقان القراءة وأحكام التجويد، أما المؤذن المواطن فيحفظ جزءين ويتقن القراءة ويكون حسن الصوت .

وقال «ننفذ برنامج توطين بالمكافأة لمن يمتلكون موهبة الخطابة ويعملون في مواقع أخرى، ويحصل الخطيب المواطن بنظام المكافأة من حملة الدكتوراة على 9000 درهم، والماجستير على 8000 درهم، والجامعي على 7000 درهم، والثانوية العامة 6000 درهم، اضافة الى مكافأة تمنحها الهيئة لخطبة الجمعة».

وحول كيفية تحديد موضوعات خطبة الجمعة والتزام الأئمة بها قال المزروعي «نختار الموضوعات بناء على حاجة المجتمع للتوعية ومواكبة الأحداث والمناسبات الدينية والوطنية والتعامل مع المتغيرات التي تطرأ على ارض الواقع».وتعقيباً على مستوى نظافة المساجد أخيراً، أفاد بأن معظم مساجد الدولة يتولى تنظيفها شركات متخصصة، وهناك مشرفون من الهيئة يراقبون مستوى النظافة على مدار الساعة، مشيراً إلى فسخ عقود مع شركات لعدم التزامها بما ورد في مضمون العقد، واسناد العمل إلى شركات اخرى حفاظاً على استمرار نظافة المساجد.
طباعة