بلدية دبي تحذّر من مخـــــــــــــاطـر الذبح خارج المقصب

طريقة السلخ والذبح التي يتبعها القصابون المتجوّلون غير سليمة. الإمارات اليوم

شكا سكان قاطنون في البنايات المقابلة لمقصب بلدية دبي، من مخالفة عمال سوق المواشي المتاخم للمقصب القوانين التي حددتها البلدية، والتي تمنع الذبح خارج المقصب.

وقالوا إن هؤلاء العمال يسببون تلوث المنطقة، معربين عن قلقهم من وجود ذبائح قد لا تتوافر فيها الشروط الصحية، ما يحول منطقتهم السكنية الى مرتع للحشرات والقوارض.

وأكد رئيس شعبة الرقابة البيطرية في قسم الخدمات البيطرية في بلدية دبي محمد يوسف الحمادي، ضرورة الذبح في مقصب البلدية. وقال إن دور الطبيب البيطري أساسي في خدمات المقصب الفنية التي تضمن سلامة اللحوم وصلاحيتها للاستهلاك البشري. وأوضح أن الطبيب البيطري يتولى فحص الحيوانات قبل الذبح ولا يرخص بذبح الحيوان إلا عند التأكد من خلوه من الأمراض، أما إذا لاحظ أي علامات مرضية على الحيوان فإنه يأمر بإعدامه أو بإرجاعه للمعالجة، وتتم في هذه الحالة إعادة ثمن الذبيحة للزبون.

أما إذا ثبتت سلامتها فتوضع في أكياس معقمة، وتسلم للعميل، كما يتم تبريدها لمدة 24 ساعة بهدف زيادة عمرها وجودتها، إذا كانت ستستخدم لأغراض تجارية.

وقالت أم مروان (تسكن في إحدى بنايات مجلس الإعمار المقابلة للسوق)، إنها ترى العمال من شرفة منزلها وهم يقفزون إلى السوق، ويتولون عمليات الذبح مختبئين بين الشاحنات المصطفة خلف السور، تاركين وراءهم بقايا اللحوم والدماء التي تتسبب في انتشار الحشرات والروائح الكريهة.

وعبرت عن قلقها الشديد من انتشار الأمراض، نتيجة عدم امتلاك هؤلاء العمال الخبرة المطلوبة للذبح الصحي والقانوني للماشية.

وأكد الحمادي أن البلدية تلاحق هؤلاء القصابين وتخالفهم استنادا إلى أحكام قوانين الصحة العامة المعمول بها في إمارة دبي، معلنا عزم البلدية إطلاق حملة لتوعية الجمهور خلال الأيام المقبلة، وقبل حلول عيد الأضحى المبارك.

وأضاف أنه سيتم التعاون مع دائرة الأوقاف والشؤون الإسلامية في دبي، للعمل على توعية الجمهور عبر خطب الجمعة بضرورة الذبح في المقاصب، والذي يتم من قبل قصابين على دراية كاملة بكيفية الذبح الشرعي والصحي للمواشي.

وطالب الحمادي الجمهور باتخاذ قرارات واعية، وعدم تعريض صحتهم وصحة بقية أفراد أسرهم للأمراض الخطرة التي غالبا ما تتسبب فيها تلك الممارسات الخاطئة.

وأضاف أن القصابين المتجولين لا يحملون شهادات صحية، ولا يمكن تالياً التأكد من خلوهم من الأمراض المشتركة، التي تنتقل من الحيوان إلى الانسان وبالعكس.

كما حذر من أن طريقة السلخ والذبح التي يتبعها هؤلاء القصابون غير سليمة، وتتسبب في تلويث الذبيحة، محذرا من أن الأدوات التي يستخدمونها في الذبح غير معقمة، كما أنهم هم أنفسهم لا يتبعون أي نظام أو شروط للنظافة الشخصية أو العامة.

وتساءلت «أم محمود» (تقيم قرب السوق) عن جدوى لجوء بعض الناس للذبح خارج المقصب بواسطة عمال غير مرخصين، لافتة إلى أن «الذبح في الشارع ينشر القاذورات والجراثيم، ويمثل مشهدا غير حضاري ولا يليق بالمنظر العام لشوارع وأحياء المدينة».

وأشار الحمادي إلى إخضاع القصابين العاملين في مقصب بلدية دبي لفحص يومي قبل دخولهم إلى المقصب، مشيرا إلى أخذ عينات من الأظافر والأنف والشعر وكف اليد والملابس والأحذية، لمراقبتهم صحيا.

كما أشار إلى تعقيم الأدوات وجميع الصالات في المقصب، تحت إشراف وحدة تفتيش اللحوم في قسم الخدمات البيطرية.

وطالب «أبو راشد» وهو أحد المترددين على مقصب بلدية دبي، بإنشاء مراكز أو مقاصب «متنقلة» خلال فترة الأعياد، شاكيا من ساعات الانتظار الطويلة، للتمكن من ذبح الأضحية، ومحذرا من أن البعض يتوجهون للقصابين المتجولين هربا من الازدحام.

وأقر الحمادي بأن المقصب قديم، وطاقته محدودة، إذ تأسس في العام ،1989 مشيرا إلى صعوبة إقامة مقاصب مؤقتة في كثير من المواقع لتخفيف الضغط عن المقصب المركزي، بسبب عدم توافر العمالة المدربة الكافية، إضافة إلى التكلفة المرتفعة لإنشاء تلك المقاصب المؤقتة التي تحتاج إلى شبكة صرف صحي، ومركز لخدمات التخلص من النفايات التي تزال بمجرد انتهاء فترة العيد.

وعزا سبب الازدحام في المقصب إلى إصرار الناس على الذبح في فترة الصباح في أول أيام العيد، علما بأنه يمكنهم الذبح طوال فترة أيام العيد الأربعة.

وأشار رئيس شعبة الرقابة البيطرية في بلدية دبي إلى عدد من الاقتراحات التي درستها البلدية لتحل أزمة الازدحام، ومنها الاستعانة بالجمعيات الخيرية، موضحا أنها اعتذرت لعدم توافر المساحة الكافية لديها لاستخدامها مكانا للذبح.

وأضاف أن الاقتراح الآخر نص على شراء أفراد الجمهور الماشية وتسليمها للمقصب في اليوم الأول وأخذ رقم وموعد يحدد وقت تسلمهم الذبيحة، إما في اليوم الثاني أو الثالث، لافتا إلى عدم صلاحية هذا الاقتراح لصعوبة الاجراءات المتخذة في حال نفوق الماشية، فضلا عن الاعتراضات التي سيوجهها أفراد الجمهور عند تحديد موعد متأخر لهم لتسلم ذبائحهم.

وأهاب الحمادي بأفراد الجمهور توزيع أنفسهم على أيام العيد الأربعة.

وبالنسبة لمواعيد المقاصب، أعلنت البلدية عن استقبالها الجمهور خلال يوم وقفة عرفات من 30:7 صباحا حتى 30:7مساء. أما أول أيام عيد الأضحى فتستقبل المقاصب الجمهور عقب صلاة عيد الأضحى مباشرة حتى 00:6 مساء، وتبدأ المواعيد في الأيام التالية من 30:7 صباحا حتى 00:5 مساء.

طباعة