القسم يختص بتكوين قاعدة بيانات عن السكن العمالي في الشركات.   تصوير: دينيس مالاري

«العمل» تستحدث قسماً جـديداً لسكن العمال

استحدثت وزارة العمل قسماً خاصاً بسكن العمال ضمن إدارة حماية الصحة والسلامة (دائرة التفتيش في الوزارة)، لمتابعة تطبيق قرار مجلس الوزراء الخاص بتحديد معايير جديدة لسكن العمال الذي بدأ تطبيقه الشهر الجاري.

ووفق تصريحات القائم بأعمال وزارة العمل حميد بن ديماس، فإن استحداث هذا القسم يأتي استجابة لاستراتيجية الحكومة الاتحادية التي تشدد على ضرورة توفير مساكن مناسبة للعمال تتفق والمعايير الدولية، وسيضطلع القسم الجديد بمهمة الإشراف على تطبيق المعايير المحددة في القرار، والتواصل مع الشركاء ذوي العلاقة، كالبلديات والدفاع المدني، واقتراح اللوائح التنفيذية وأي قرارات ضرورية لموضوع السكن العمالي.

ويختص القسم بتكوين قاعدة بيانات عن السكن العمالي في الشركات، للتوصل إلى رؤية واضحة حول كيفية تطبيق القرار في ظل ما هو موجود، مؤكداً أن قسم السكن أساسي ومحوري في عمل الوزارة.

ودعا بن ديماس القطاع الخاص الذي يضم نحو مليوني عامل، إلى الإسراع في اتخاذ خطوات عملية لتنفيذ القرار، مبيناً أن ملف السكن يحتل المرتبة الثانية في الأهمية بالنسبة للوزارة بعد ملف الأجور.

وقال إن القسم الجديد يضم مفتشين مختصين ومدربين على تقييم المساكن العمالية، وسيقدم الدعم والإسناد لشركائنا الأساسيين، خصوصاً البلديات المعنية أولاً بالقرار، موضحاً أن الوزارة حددت الشروط المطلوبة للمعنيين، وعقدت اجتماعات مع البلديات بمبادرة مشتركة من الطرفين. وبالنسبة لإمارة أبوظبي، فقد شكل فريق عمل مشترك، بدأ العمل بالتنسيق مع المؤسسة العليا لسكن العمال في أبوظبي، وسيعقد لقاء على مستوى الوزارة لتحديد مسؤولية الطرفين.

وينص قرار مجلس الوزراء على وجوب التزام بلديات الدولة بالمعايير المعتمدة، وعدم منح أية تراخيص في أنحاء الدولة كافة، بما فيها المناطق الحرة، إلا وفقا لأحكام القرار والاشتراطات التي يصدرها وزير العمل.

وشدد القرار على مسؤولية أصحاب العمل بوجوب توفير سكن عمالي يتناسب مع المعايير المعتمدة، وضرورة قيام كل منشأة عاملة في الدولة بتعديل أوضاع سكنها العمالي الحالي، لتتوافق مع تلك المعايير خلال مدة أقصاها خمس سنوات تبدأ اعتبارا من دخول القرار حيز التنفيذ.

وسوف تتولى وزارة العمل باعتبارها الجهة الرقابية الضامنة لتنفيذ أحكام القرار بالتعاون مع شركائها من السلطات المحلية والاتحادية المعنية، وعلى رأسها البلديات والدفاع المدني، وضع آلية فاعلة لتنفيذ بنوده وضوابطه والأحكام الانتقالية والحوافز والجزاءات الإدارية اللازمة.

وينص القرار على ضرورة أن يكون موقع السكن بعيداً عن مصادر التلوث البيئي والضوضاء، وأن يستوفي الموقع الاشتراطات الصحية ومتطلبات السلامة حسب معايير السلطات المحلية المختصة والمواصفات العالمية، بما في ذلك مواد البناء وأنظمة المياه «الباردة والساخنة» وشبكة الصرف الصحي والتكييف وأنظمة الإنارة والمصاعد ومخارج الطوارئ وأنظمة الحريق ونوعية الهواء الداخلي. وتنص مواد الدليل على وجوب إنشاء الوحدات السكنية من «الحوائط الخرسانية» أو الطوب الإسمنتي، وإنشاء الأرضيات من الخرسانة، على أن تشغل إجمالي المباني نسبة تتراوح بين 60٪ و65٪ من المساحة الكلية للمجمع، فيما تخصص النسبة الباقية لأماكن الترفيه والمواقف والأفنية والممرات والمناطق الخضراء، إضافة إلى وجوب توافر «ميني ماركت» وملاعب خاصة بكل وحدة سكنية.

ووفقاً لدليل المعايير المعتمد، فيجب أن يضم كل مجمع سكني عيادة طبية مجهزة بالخدمات كافة، بما فيها الإسعافات الأولية، تعمل على مدار الساعة، وطيلة أيام الأسبوع، بما في ذلك أيام العطل الأسبوعية والرسمية والأعياد والمناسبات الدينية والوطنية.

ويلزم الدليل صاحب المنشأة بتخصيص مساحة لا تقل عن ثلاثة أمتار مربعة لكل شخص يقيم في المجمع السكني مع توفير سرير و«طاولة جنب» وخزانة ملابس لكل عامل، إلى جانب وجوب عدم تجاوز عدد العمال المسموح به داخل الغرفة الواحدة من ثمانية إلى 10 أشخاص، مع الإلتزام بالمساحة المخصصة لكل شخص. ويجب أن تتوافر مجموعة من المعايير التي يحددها الدليل في المرافق الصحية وأن تكون متوافقة مع المواصفات المعتمدة للنظافة والسلامة العامة ومن بينها سهولة الوصول إليها دون الحاجة لعبور غـرف النوم، وابتعادها لمسـافة لا تقل عن 100 قدم عن أي غرفة نوم أو مطبخ.

كما يجب توفير مرحاض واحد لكل ثمانية أشخاص في حالة وجود الحمامات المشتركة، وألا يقل عدد المراحيض عن اثنين في أي حمام مشترك، بالإضافة إلى وجوب توافر مكان واحد للاستحمام لكل ثمانية أشخاص، ومغسلة واحدة لعدد الأشخاص نفسه. ويلتزم صاحب المنشأة في إطار دليل المعايير المعتمد بالمحافظة على نظافة المرافق الصحية وتوفير كامل مستلزماتها، وتجهيز مطبخ مطابق لمعايير الصحة العامة في كل وحدة سكنية، وتوفير صالة مجهزة لتناول الطعام تضم أماكن مخصصة لمشاهدة التلفاز والاستراحة، كما يمنع استخدام مواقد الطبخ أو أجهزة الغسيل داخل غرف النوم. ويتحتم على إدارة السكن المقيمة داخل مجمع السكن العمالي تعهيد عميلة الغسيل إلى شركة خارجية، أو توفير خدمات الغسيل وفقاً لجدول زمني معلن وبإشراف شخص معين لهذه المهمة، أو تزويد الوحدة بمرافق مشتركة للغسيل. ويأتي اعتماد دليل المعايير العامة للسكن العمالي كجزء من سلسلة مبادرات وزارة العمل، الرامية إلى تعزيز حقوق العمال وحمايتها، حيث أطلقت أخيراً نظام حماية الأجور الذي يلزم الشركات بتحويل رواتب عمالها عبر البنوك وخدمة «راتبي» التي تشجع العمال على التقدم بشكوى بخصوص تأخر استلام رواتبهم أو اقتطاع جزء منها عبر موقع الوزارة الإلكتروني أو الخط الساخن المجاني.

الأكثر مشاركة