مستأجرون يطالبون بحلول فــورية لمخالفات ملاك

مستأجرون يؤكدون تعرضهم لضغوط من قبل ملاك بهــــدف إجبارهم على الإخلاء أو رفع الإيجار. تصوير: دينيس مالاري

عبر مستأجرو وحدات سكنية في دبي، عن استيائهم من مخالفات ملاك، واتباعهم طرقاً غير قانونية، لعدم تنفيذ بنود العقود المبرمة بينهم بهدف إملاء شروطهم عليهم، والتي تندرج غالباً تحت المطالبة بالإخلاء أو فرض زيادات غير مستحقة على قيمة الإيجار، مطالبين لجنة فض المنازعات الايجارية بـ «سرعة البت قضائياً في النزاعات الخاصة بالتقصير من جانب ملاك في تقديم الخدمات الملزمة وفق العقد، وتقديم حلول فورية لها، خصوصاً المشكلات الطارئة الخاصة بقطع المياه أو الكهرباء، لأنها لا تحتمل التأخير».

فيما أكد رئيس لجنة فض المنازعات الإيجارية في دبي سعيد الكندي، حرص اللجنة على سرعة البت في تلك المنازعات، إذ يتم حلها خلال أسبوع على الأكثر إذا ما فشلت الحلول السلمية، مشيراً إلى «حدوث تراجع في عدد المنازعات الإيجارية وصل إلى نحو 50٪ خلال الفترة الماضية من العام الجاري، مقارنة بالعام الماضي»، عازياً ذلك إلى وجود قناعة لدى ملاك بالقيم الإيجارية الحالية، خصوصاً في ظل التراجع الذي تشهده أسعار تأجير بعض الوحدات السكنية.

وتفصيلاً، طالب المستأجر، عبدالله محمد عبدالله، الجهات المختصة بالنظر في المنازعات بين الملاك والمستأجرين، وضرورة إيجاد حلول فورية وعاجلة في ما يتعلق بالمشكلات الطارئة التي يتعرض لها المستأجرون من قبل الملاك، والتي لا يحتمل السكان مزيداً من الوقت للنظر فيها، خصوصاً المتعلقة بأعطال أجهزة التكييف والمصاعد وقطع المياه وغيرها من الخدمات التي لا يمكن للسكان الاستغناء عنها».

وأضاف «أتعرض يوماً بعد يوم لأنواع مختلفة من الضغوط من قبل مالك البناية التي أسكنها، بهدف إجباري على الإخلاء لرغبته في استغلال البناية لأهداف تجارية أخرى، الأمر الذي أنهته لجنة الإيجارات في دبي لصالح المستأجرين، إلا أنه عمد إلى التقصير في الخدمات المختلفة كأعمال الصيانة، وإصلاح الأعطال الفورية التي تصيب أجهزة التكييف وغيرها من الخدمات التي يتأثر السكان بها بشكل مباشر وفوري».

وتابع «حاولنا التقدم بشكوى إلى لجنة الإيجارات بخصوص هذه الممارسات، إلا أننا فوجئنا بأن النظر في القضية سيأخذ وقتا قد يمتد أسابيع طويلة، ويبقى الوضع كما هو عليه إلى أن يتغير بأمر قضائي من المحكمة».

وشكا عدنان فارس لجوء مالك البناية التي يسكنها إلى مخالفات صريحة لبنود عقد الإيجار المبرم بينهما، معتمداً على طول الفترة التي قد تنظر فيها لجنة الإيجارات قضيته، إذ يغلق الموقف الخاص بالبناية على فترات متقاربة بحجة قيامه بأعمال صيانة، إضافة إلى التقصير في بعض الخدمات مثل التخلص من النفايات، ما جعلها تتراكم أمام الشقق لأيام، محدثة روائح كريهة، الأمر الذي دفع سكاناً إلى التخلص منها على نفقتهم الخاصة».

بدوره اتهم أحد المستأجرين، ويدعى محمود سالم، مالك البناية التي يسكنها باستخدام أساليب وحيل غير قانونية لإجباره على الإخلاء، إذ عمد إلى إهمال أعمال الصيانة الخاصة ببنايته، والبطء الشديد في إرسال شركات الصيانة، وعرقلة أية محاولة من قبل السكان لإصلاح الأعطال على نفقتهم الخاصة، ومنع دخول أية شركة إلى البناية»، مطالباً بقوانين أكثر حماية للمستأجرين الذين يعانون كثيراً من استغلال الملاك.

من جانبه أوضح رئيس لجنة فض المنازعات الإيجارية في دبي، سعيد الكندي أن «اللجنة تحرص على حل مثل تلك الحالات الطارئة بأسرع وقت ممكن، إذ تتم مخاطبة الملاك هاتفياً على الفور حال تلقي الشكوى من السكان، وعرض الحل الودي قبل اتخاذ الإجراءات القانونية ضده، وفي حال رفض ملاك البناية الاستجابة لمخاطبة اللجنة تتم دراسة الشكوى رسمياً واتخاذ الإجراءات الملزمة للملاك في فترة زمنية قصيرة لا تتعدى أسبوعاً على الأكثر».

وأضاف الكندي «تختص اللجنة بالبت في الشكاوى المتعلقة بالمنازعات كافة التي قد تنشأ بين الملاك والمستأجرين، إلا أنه في حال قطع المالك خدمات الماء أو الكهرباء، فعلى السكان في هذه الحالة اللجوء إلى الشرطة لاتخاذ اللازم، مع مراجعة الجهات المختصة كهيئة كهرباء ومياه دبي».

طباعة