سكـــان «الرقة بـــلازا» يشتكــون من تراكم النفايات وإغلاق المواقف

سكان البناية يشتكون من أعمال الصيانة في أوقات غير مناسبة. الإمارات اليوم

شكا سكان بناية «الرقة بلازا» في دبي، محاولة مالك البناية إجبارهم على الإخلاء، لاستغلال البناية لأغراض تجارية أخرى، فيما أكد مالك البناية علي ناصر العويس عدم تخطيه القانون في تصرفاته مع المستأجرين، الذين امتنعوا عن سداد الإيجار المستحق عليهم منذ عام، ضاربين بالقانون عرض الحائط.

وفي التفاصيل، أعرب أحد سكان البناية محمد عبدالله عن استيائه من ممارسات مالك البناية، لإجبارهم على الإخلاء، موضحاً أنه اغلق موقف السيارات الخاص بسكان البناية في وجههم، إضافة إلى الشروع في أعمال صيانة داخل المبنى في أوقات غير مناسبة، بشكل يزعج السكان، فضلاً عن الإهمال في جوانب أخرى مثل عدم التخلص من النفايات المتراكمة منذ أيام، والملزم بها وفق بنود العقد، ما يؤدي إلى انتشار الروائح الكريهة، ويثير مخاوف من تفشي الأمراض، لافتاً إلى أن السكان اضطروا إلى دفع أموال من جيوبهم الخاصة إلى عمال نظافة للتخلص من النفايات.

وأضاف عبدالله أن «المالك رفض تجديد عقود الإيجار لمستأجري البناية كافة قبل عام، وطالب السكان بالإخلاء، ولجأ المستأجرون إلى لجنة فض المنازعات الإيجارية، والتي قضت بتجديد عقود الإيجار، ومن دون أية زيادة على القيمة الإيجارية، الأمر الذي لم يرضِ المالك ودفعه إلى رفض تسلّم شيكات الإيجار، وقيامه بممارسات غير قانونية من شأنها إجبار المستأجرين على الإخلاء».

وقال ساكن آخر زياد محمود «ذهبت إلى مالك البناية في مقر تواجده لدفع المستحق من الإيجار، إلا أنني فوجئت برفضه تسلّمها، ورمانا بالسب والكلمات البذيئة، ثم بدأ في إغلاق موقف السيارات ووضع حواجز حديدية تحول دون وقوف السيارات، وإغلاق الأنوار والإضاءة في مداخل البناية ليلاً».

وأضاف «بعد رفض المالك تجديد عقود الإيجار، وحكم لجنة فض المنازعات الإيجارية لمصلحتنا، ذهبنا إليه لتجديد العقود، إلا أنه رفض ذلك إلا شريطة أن نتعهد بأن العقد غير قابل للتجديد مرة أخرى، أي ينتهي بنهاية العام».

في المقابل نفى مالك البناية علي ناصر تلقيه أية شيكات للإيجار المستحق على جميع سكان البناية منذ العام الماضي، والذي يزيد على ثلاثة ملايين و300 ألف درهم، مشيراً إلى أنه يدفع ما يزيد على 100 ألف درهم شهرياً فواتير كهرباء للبناية، إضافة إلى تكاليف الصيانة الأخرى وفق العقود المبرمة مع المستأجرين.

وتابع ناصر «قمت بإغلاق موقف البناية في وجه المستأجرين الذين لا ينطوي عقد إيجارهم على وجود موقف لهم، حيث كانوا يستغلونه بحكم وفرة المواقف، مؤكداً أنه يتم السماح لمن يوجد في عقودهم بند يفيد بأحقيتهم في الحصول على موقف».

وأشار أحد السكان هايل الشريف إلى لجوء مالك البناية لاتباع أساليب عنادية مع المستأجرين لإملاء شروطه عليهم، مثل أعمال الصيانة في أوقات غير مناسبة، إضافة إلى قيامه بإزالة الأطباق اللاقطة من فوق سطح البناية. وأكد هايل أنه يقوم بإيداع قيمة الإيجار المستحق لدى لجنة الإيجارات في دبي بشكل منتظم، إلا أنه يرفض تسلّمها سواء من اللجنة أو من المستأجرين، لافتاً إلى أنه على الرغم من عدم وجود بند ملزم في عقد الإيجار يبرز حقه في الاستفادة من مواقف البناية، يوجد إيصال رسمي بينه وبين المالك يفيد بتلقيه 5000 درهم مقابل استخدام الموقف، وكذلك الحال لدى كثير من السكان، وعلى الرغم من ذلك تم منعي من دخول الموقف.

وندد مالك البناية بعدم استجابة جميع المستأجرين لمناداته لهم بدفع الإيجار منذ العام الماضي، مشيراً إلى أنه غير منطقي أن أرفض تسلّم الإيجار، خصوصاً في الوقت الذي أدفع فيه شهرياً مبالغ طائلة للكهرباء والخدمات الأخرى في البناية.

ولفت إلى قيام كثير من مستأجري البناية بالاستغلال غير القانوني للشقق، حيث قام بعضهم بتقسيم الشقة لتضم أربع أسر، بدلاً من أسرة واحدة وفق العقد، الأمر الذي شكل عبئاً كبيراً على الكهرباء، وكذلك كم النفايات المنتجة من تلك الشقق، والتي لا تعادل قيمة الإيجار المستحقة على كل شقة، مؤكداً تعامله مع سكان البناية وفق القانون بما تتضمنه عقود الإيجار المبرمة بينهم من دون ظلم لأحد.

وأوضح سكان البناية أن المالك قام بإزالة الحواجز وإصلاح بعض الأمور، بمجرد علمه أننا أبلغنا لجنة الإيجارات بممارساته، حيث قام بإزاحة الحواجز فقط من دون التخلص منها، مبدين تخوفهم من إعادة وضعها مرة أخرى في أية لحظة.
طباعة