محاكم

الوزارة نظرت 120 قضية إصابات العام الماضي
مطالبة بتحمّل جهات العمل نفقات العلاج في الخارج

طالب معنيون، بإعادة النظر في قانون وزارة العمل بشأن «تعويضات إصابة العمل والأمراض المهنية» وتوسعة نطاق المسؤولية القانونية التي تقع على عاتق جهة العمل في هذا الصدد، بـ«إلزام أرباب العمل التكفل بنفقات العلاج والعمليات الجراحية الضرورية في الخارج للعامل الذي يتعرض لإصابات جسيمة أثناء عمله إذا اقتضت حالته الصحية ذلك ولم يجد لها علاجا داخل الدولة».

وتشير إحصاءات وزارة العمل إلى أن عدد قضايا إصابات العمل التي سجلت خلال العام الماضي 120 قضية، فيما بلغ عدد المنازعات العمالية التي نظرتها إدارات علاقات العمل في الوزارة خلال الفترة نفسها 32 ألف قضية. وأكد القاضي في محكمة الشارقة الاتحادية المستشار وجدي الشاذلي «أهمية تكفل أرباب العمل بعلاج الأفراد الذين يتعرضون لإصابات العمل والأمراض المهنية في مستشفيات بالخارج إذا اقتضت حالتهم الصحية ذلك وفي حال عدم توافر العلاج الطبي لهم في المؤسسات الطبية في الدولة»، لافتا إلى أن «المادة 144 من قانون العمل اقتضت أنه في حالة إصابات العمل وأمراض المهنة فإن رب العمل يلتزم بأن يدفع نفقات علاج العامل في إحدى دور العلاج الحكومية أو الأهلية المحلية». وأوضح أنه «من خلال التمعن في الأحكام القانونية المنظمة لواجب علاج العامل المصاب فإن المشرع قصر عملية العلاج في حدود دور العلاج الحكومية أو الأهلية المحلية بما يقصي مبدئيا إمكانية العلاج خارج الدولة». متسائلا عن «مصير الإصابات التي لا يوجد لها علاج في المؤسسات الطبية العاملة داخل الدولة، فهل لصاحب العمل رفض التكفل بعلاج العامل المصاب في الخارج استنادا إلى نص المادة 144 من قانون العمل؟».

ورأى الشاذلي أن «عدم توفر الاختصاص الطبي المعني بالإصابة في المؤسسات الصحية داخل الدولة لا يشكل، قانونا، عذرا معفيا لصاحب العمل من تحمل نفقات علاج المصاب، ومناط ذلك أن إلزام المشرع صاحب العمل بتحمل نفقات العلاج المعنية أساسه التزام رب العمل بجواب أعم وهو الالتزام بسلامة العامل الذي هو تحت نظره».

وأشار إلى «ملاحظة أخرى تتعلق بما ورد في الفقرة الأخيرة من المادة (153) من كون صاحب العمل غير ملزم بعلاج العامل في حال ثبت أن إصابته غير موجبة للتعويض بحسب التحقيقات المجراة من السلطة المختصّة».

ورأى « أهمية الأخذ في الاعتبار حاجة العامل المصاب إلى العلاج، إضافة إلى أن إعفاء رب العمل من واجب علاج العامل المصاب لمجرد الاستناد إلى نتيجة تلك التحقيقات يكون إعفاء غير مبني على سند متين قانونا. لافتا إلى أنه وانسجاما مع المبدأ الذي عمل المشرع على صونه طوال أحكام قانون العمل وهو الحفاظ على العامل وصيانة حقوقه فإن من الأجدر إدراج تعديل في الفقرة الأخيرة من المادة (153 ) من قانون العمل وذلك بحذف إعفاء صاحب العمل من الالتزام بعلاج العامل».

فيما قال شقيق موظف مصاب، يدعى حسن أبو بكر «تعرض شقيقي يحيى، ويعمل مهندسا في إحدى شركات البترول في الدولة، منذ ثلاثة أعوام لإصابة جسيمة أثناء عمله أدت إلى شلله التام وفقدانه القدرة على الحركة كليا، وفشل الأطباء في علاجه داخل مؤسسات الدولة الطبية». مضيفا أن «الشركة التي كان يعمل بها رفضت التكفل بنفقات علاجه في الخارج رغم توصية الأطباء بذلك ما اضطره إلى التكفل بنفقات سفره إلى ألمانيا لإجراء تلك العملية لكنه عاد مرة أخرى إلى أحد مستشفيات الدولة دون استكمال علاجه نظرا لارتفاع تكاليف العلاج في الخارج».

وأوضح أن «المحكمة ألزمت جهة العمل التكفل بجميع نفقات علاجه داخل المؤسسات الطبية في الدولة».

وأشار إلى أن «إدارة المستشفى تطلب إخراج شقيقه حاليا لعدم وجود فائدة من علاجه محليا»، مضيفا أن «التعويض الذي أقرته المحكمة عن إصابة شقيقي لا يكفي لتوفير الرعاية الصحية إذ يحتاج لرعاية صحية مدى الحياة على حسب التقارير الطبية».

وفي السياق نفسه، طالب المهندس سامح الخولي، الذي يعمل في إحدى شركات المصاعد بـ«إعادة النظر في نظام تعويضات إصابة العمل وضرورة إلزام جهة العمل بنفقات العلاج بالخارج للعامل الذي يتعرض لإصابة أو مرض لا يوجد له علاج داخل الدولة».

لافتا إلى أن «العديد من الأشخاص خصوصاً العاملين في قطاع المقاولات والمنشآت معرضون لإصابات وعاهات مستديمة لا يوجد لها علاج داخل الدولة ومن ثم يكون من الضروري تسفيرهم للخارج».  أبوظبي ــ الإمارات اليوم

القضاء اليوم

نيّة القتل

تقطن أسرة آسيوية تتكون من رجل وزوجته وابنه الشاب في إمارة دبي، ونظراً لسوء سلوك الرجل فقد دأبت زوجته وابنها على الاعتداء عليه بالضرب باستمرار، ما أحدث به إصابات متعددة بجسمه ولم يتم علاجها، وفي أحد الأيام حدثت مشادة بينه وبين زوجته وابنه فاعتديا عليه بالضرب في مواضع متفرقة من جسده بأيديهما وبأداة صلبة بعد أن اتفقا على ذلك لحظة الاعتداء، ولم يقصدا من ذلك قتله، إلا أن الإصابات التي أحدثها كل منهما به وقت الحادث قد أسهمت مع الإصابات الأخرى السابقة في إصابته بالتسمم البكتيري وأدت إلى وفاته. وقد أقر الابن بأنه اعتدى على والده بالضرب ما أدى إلى وفاته ولم يكن يقصد قتله، وقرر بياناً لذلك أنه كانت توجد خلافات سابقة بينه وبين والده بسبب اعتدائه على والدته وسوء سلوكه، وفي يوم الواقعة شاهد والدته تبكي من تصرفات والده فتوجه إليه ولكمه لكمات عدة في بطنه بيده وبقوة وإثر ذلك فقد الأب وعيه وتوفي. وأقرت الزوجة بأنها اعتدت عليه بقطعة خشبية على رأسه وأصابت فروة رأسه وأنفه ثم دفعته فسقط على الأرض، وإثر ذلك فقد الوعي وحاولت بمساعدة ابنها اسعافه إلا أنه فارق الحياة وأنها لم تكن تقصد قتله. ومن خلال التحقيق باتهام «القتل العمد مع سبق الإصرار» تبين من ظروف الحادث وملابساته انتفاء نية القتل في حقهما، إذ إن المحكمة اطمأنت إلى تصوير المتهمين للواقعة وهو أنهما اعتديا على المجني عليه إثر شجار وقع لوقته بينهما وبين المجني عليه بسبب سوء سلوكه، ومن ثم فإن المحكمة تضفي على الواقعة وصفها القانوني الصحيح على نحو ما استقر في عقيدتها باعتبارها «ضرباً أفضى إلى موت». ولم يتوافر ظرف سبق الإصرار ــ وهو ظرف مشدد عام - في جرائم القتل والجرح والضرب، يتحقق بإعداد وسيلة الجريمة ورسم خريطة تنفيذها بعيداً عن ثورة الانفعال، ما يقتضي الهدوء والروية قبل ارتكابها، لا أن تكون وليدة الدفعة الأولى في نفس جاشت بالاضطراب وجمع بها الغضب. وفي جلسة المحاكمة مَثُل المتهمان وأنكرا التهمة المسندة إليهما وهي «ضرب أفضي إلى موت» وعقوبتها السجن مدة لا تزيد على 10 أعوام، وعليه قضت جنايات دبي بحبسهما خمس سنوات مع الإبعاد.


القاضي الدكتور علي كلداري 

 يصل الكثير من الاستفسارات حول مدى ملاءمة الأحكام التي تصدر من المحاكم في القضايا المختلفة وإلى أي مدى تتناسب العقوبة مع الجرم المرتكب من قبل الجناة وظروف وملابسات كل قضية والتي بناء عليها تصدر الأحكام وفرض العقوبة الواجبة التطبيق والتي قد تكون في نظر القراء غير رادعة أو مبالغا فيها، لذا أُوجدت هذه الزاوية للتوضيح.

 

لقطات 

- قرّر قاضي جنايات دبي أن يعقد إحدى الجلسات سرية، على اعتبار أن المجني عليها فتاة بحرينية الجنسية، شرع في مواقعتها شاب إماراتي، بعد أن خطفها منتحلاً صفة رجال التحريات، وهو موقوف عن عمله في الشرطة.

- سأل قاضي جنايات دبي شقيقين إماراتيين متهمين في قضية مخدرات واحدة، عن طلباتهما، فقال أحدهما للقاضي «المهم أن نطلع من القضية».

- علت ضحكات الحضور في إحدى جلسات جنح دبي، بعد أن فرغ المترجم من ترجمة ما أراد المتهم قوله للقاضي، فسأله الأخير وهو لا ينظر إليه «ما هي طلباتك؟» إذ اعتقد أنه موكل المتهم، فرّد عليه المترجم «لست المحامي».

 اقتراح 

أقترح ألا يكون رأسمال أية شركة تجارية مجرد ضمان بنكي، وذلك ما يختص بالإدارة في الشركات ذات المسؤولية المحدودة، إذ يتعين أن يكون مالاً حقيقياً، كي لا يتم التلاعب بحقوق الآخرين، وفي الوقت نفسه يحفظ المدير حقه في عدم الرجوع إلى ماله الخاص بل يتم تداول المال الممنوح في الشركة كرأسمال لها، وكي لا تقع عليه مسؤولية مدنية جراء مخالفة قوانين وأنظمة الشركة، علاوة على المسؤولية الجنائية، مثالاً على ذلك عرض الشركة أسهم سندات للتداول من دون موافقة جميع الشركاء، وتنظيم موازنة الشركة والحسابات بصورة لا تمت للواقع بصلّة.



المحامية أمل عمير

 قضايا منظورة

 

هتك بائع بنغالي بالإكراه عرض طفلة روسية لم تتم الـ14 من عمرها بأن تحسس جزءا من جسدها، أثناء عرضه وسادة تدليك على والديها في المحل الذي يعمل به، فأبلغت المجني عليها، والدتها عند وصولهم إلى المنزل بعد أن رأتها الاخيرة تبكي، وحدّد القاضي موعداً للحكم في السابع من الشهر المقبل.

 مثل ضابط شرطة إماراتي أمام قاضي جنايات دبي لاتهامه بتعاطي مؤثرات عقلية، مع آخر موظف، مواطن، بعد القبض على الثاني في مواقف إحدى دور السينما، والقبض على الضابط في كلية الشرطة، وتحدّد موعد للحكم في القضية 29 الجاري.

 اتفق موظف في مؤسسة تاكسي دبي مع عاملين على اختلاس أموال مملوكة لجهة عمله، عن طريق سحبها من بطاقات البترول وهما على علم بتلك الصفة العامة، فاتهم العاملان بجناية اختلاس مال عام، فيما هرب الموظف، وأجلّ القاضي النظر في القضية إلى 29 الشهر الجاري للحكم فيها.

 فتح رب أسرة إماراتي بلاغاً لدى الشرطة بحق خادمة إندونيسية تعمل لديه، كونها سرقت شريحة هاتف محمول يعود إليه، وأجرت من خلالها مكالمات دولية بمبلغ 17 ألف درهم، إذ نظرت جنايات دبي في أولى جلسات محاكمة الخادمة 35 عاماً، بجناية السرقة من قبل الخادمة وجنحة اختلاس مكالمات هاتفية، وحدّد القاضي 12 الشهر المقبل للحكم فيها.

 تحاكم جنايات دبي عامل بناء مصريا 36 عاماً، هدّد بائعة من الجنسية نفسها شفاهة بارتكاب جناية ضدّها، وكان ذلك مصحوباً بطلب بأن قال لها «لو سمعت إنك نزلت الشارقة وعملتي شغل هناك حدبحك وادفنك هناك»، كما سبّها عبر الهاتف بما يخدش حياءها وشرفها ويمسّ عرضها بأن قال لها في مكالمة هاتفية «أدفع لك 3000 درهم وتعالي عندي الليلة»، والتي أجلها القاضي للحكم فيها بتاريخ 29 الشهر الجاري.

 مفاهيم 

القانون

هو أية قاعدة يعمل بها ويسار عليها، ومصدرها العرف والمجتمع، أو الشرع وأوامر الله، وتسمى الأولى وضعية، والثانية إلهية لأنها عن إرادة الله، أو طبيعية لأنها لا تعارض الطبيعة، بل تعززها، ولابد للقوانين جميعها أن تكون ملزمة.
طباعة