قانون التبغ يمنع التدخين أثناء القيادة
توصية خليجية برفع رسوم التبغ بنسبة 200٪. أرشيفية
كشفت وزارة الصحة أمس، عن قرب صدور مشروع قانون مكافحة التبغ، موضحة أنه يمنع التدخين أثناء قيادة السيارة الخاصة ويحظر زراعة التبغ لأغراض تجارية، أو صناعة منتجاته داخل الدولة.
وأعلن مدير عام وزارة الصحة الدكتور علي شكر أن «مشروع القانون يحظر إدخال التبغ ومنتجاته إلى الدولة أو تداول أي منها داخلها، إلا إذا توافرت الشروط الواردة في المواصفات القياسية المطبقة في الامارات».
وافاد بأن «القانون يلزم بكتابة العبارات والصور والبيانات التحذيرية بصورة واضحة ومتنوعة وعلى النحو الذي تحدده اللائحة التنفيذية للقانون».
وقال خلال اجتماع اللجنة الخليجية لمكافحة التبغ في دول مجلس التعاون في دبي أمس، إن القانون يحدد «كيفية التعامل مع منتجات التبغ والعقوبات التي تطبق على من يخالف مواد القانون بهذا الشأن».
واوضح شكر أن «هذا الاجتماع يأتي تلبية لدعوة المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون، بهدف دراسة المستجدات التي طرأت على برنامج مكافحة التبغ وتطويره». مؤكدا أن «الموضوعات التي يناقشها الاجتماع تكتسب أهميتها من كونها تمثل مبادئء عمل لتفعيل القرارات الخاصة بمكافحة التبغ».
واعلن أن «اللجنة سوف تواصل انعقادها لبحث مقترحات بشأن ضوابط تنظيم تداول وتسويق منتجات التبغ في دول المجلس وكذلك بشأن المشروع الإعلامي لمكافحة التبغ، وأفضل سبل التصدي للتدخين بين الأطفال والشباب».
وأضاف «التدخين له كثير من الآثار السلبية الاقتصادية والصحية والاجتماعية وما يسببه من زيادة العبء على ميزانيات وزارات الصحة في دول المجلس لمعالجة النتائج السلبية والأمراض الناجمة عن تعاطي التبغ».
وطالب شكر «بمضاعفة الجهود في المرحلة المقبلة، من أجل زيادة التنسيق والتعاون مع الجهات الإقليمية والدولية المهتمة، والاستفادة من التجارب الناجحة في مكافحة التبغ والاستمرار في الجهود الرامية إلى إطلاق حملة توعية وطنية خليجية لتحذير الشباب من أضرار التدخين وكيفية الإقلاع عنه».
وأوصى اللجنة «بإجراء دراسات لاقتصادات التبغ وإنشاء قاعدة بيانات محدثة تتضمن بيانات التدخين كافة في دول المجلس والاهتمام بنشر الثقافة القضائية لمقاضاة شركات التبغ».
وقال إن «الجهود متصلة لإقناع وزراء المالية في دول مجلس التعاون برفع قيمة الجمارك على التبغ ومشتقاته، من خلال مخاطبة الأمانة العامة لمجلس التعاون».
وأضاف شكر أن «الإمارات تعد من الدول التي قطعت شوطا كبيرا في مجال مكافحة التبغ، إذ تعمل وزارة الصحة بالتعاون مع الجهات المعنية المختلفة في الدولة على نشر التوعية اللازمة بخطورة هذه الممارسات غير الصحية، والسعي نحو استصدار قانون مكافحة التبغ ولائحته التنفيذية، بما يضمن سلامة المجتمع من الآثار الضارة لهذا السلوك».
عن جهود الوزارة في هذا الشأن، أشار إلى افتتاح عيادات لمساعدة المدخنين للإقلاع عن التدخين في الدولة في جميع المناطق الطبية، إلى جانب إنشاء مختبر لقياس معدلات القطران والنيكوتين في السجائر وأي مواد مضافة إليها.
ودعت اللجنة في اجتماعها إلى «زيادة الضرائب المفروضة على التبغ للحد من انتشاره وحماية الناس من مخاطره». مشيرة الى ان «وزراء الصحة الخليجيين يسعون إلى رفع الضرائب على التبغ ومنتجاته بنسبة 200 ٪».
وطالبت «برفع الوعي الصحي بمخاطر التدخين، خصوصا انه السبب الرئيس لكثير من الأمراض التي تؤدي إلى الوفاة مثل أمراض القلب والسرطانات».
من جانبه، قال مدير إدارة العلاقات الخارجية والصحة في الوزارة ناصر البدور إنه «بموجب القانون الجديد للتبغ، تحظر زراعة التبغ لأغراض تجارية وصناعة منتجاته داخل الدولة». كما يحظر «استيراد الحلوى والألعاب التي تشبه التبغ ومنتجاته».
وأشار الى انه «يمنع التدخين أثناء قيادة السيارة الخاصة، وبموجب القانون أيضا، فإنه يحظر الترخيص للمقاهي أو ما يماثلها، تقديم أي من منتجات التبغ في الأماكن القريبة من التجمعات السكنية».
الى ذلك، قال ممثل اليمن رئيس الاجتماع الدكتور محمد الخولاتي إن «التعاون بين دول المجلس مستمر في هذا المجال، حتى تتمكن دول المجلس من تحجيم أنشطة التبغ والوقوف في وجه المروجين له».
وذكر ان «توصية وزراء الصحة تنص على منع شركات التبغ من دخول مناقصات الشراء الموحد والتسجيل المركزي في المكتب التنفيذي، سواء بطريق مباشر أو غير مباشر، وإدراج ذلك شرطا أساسيا ضمن شروط المناقصات ومواصفاتها».
وأشار إلى أن المساعي مستمرة لتفعيل توصية وزراء الصحة الخليجيين برفع الضرائب على التبغ ومنتجاته بنسبة 200٪ ومخاطبة وزراء المالية في هذا الشأن، وأضاف أن الاجتماع سوف يخرج بالكثير من التوصيات، إلى جانب اختيار الصور والتحذيرات التي سوف تكون على علب التبغ ومنتجاته، بما يتوافق مع طبيعة المجتمع الخليجي.
|
تزايد عدد الوفيات كشف الاجتماع ان «هناك تزايدا في عدد الوفيات والأمراض الناجمة عن التدخين، اذ قدرت منظمة الصحة العالمية أن استهلاك التبغ يحصد أكثر من خمسة ملايين شخصا كل عام»، وقال مدير عام وزارة الصحة علي بن شكر: إن وزراء الصحة بدول المجلس أولوا اهتماما خاصا بمكافحة التدخين بشتى الوسائل منذ المؤتمر السادس الذي عقد بمسقط في يناير ،1979 مؤكدا أن ارتفاع معدلات التدخين وزيادة استهلاك منتجات التبغ، خصوصاً الشيشة في جميع أنحاء العالم وفي البلدان النامية خصوصاً يتطلب مضاعفة الجهود وتكاتف جميع دول المجلس للحد من هذا الوباء. واشار الى ان جميع دول المجلس صدقت على اتفاقية منظمة الصحة العالمية على الاتفاقية الإطارية لمكافحة التبغ، واعتمدت الخطة الخليجية لمكافحته. |
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news