البـواردي: العـالم على شفا أزمة بيئية

حذر رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للحياة الفطرية محمد البواردي، من أن العالم على شفا أزمة بيئية، تتشكل في مناطق عدة من العالم، محذراً من الاستمرار في استنزاف الموارد الطبيعية بشكل سريع.

وأضاف أن الإمارات لا تواجه خطر زيادة كمية استهلاك الطاقة على كمية الإنتاج فقط، بل تسهم في مشكلة التغير المناخي، بسبب تزايد استهلاكها للطاقة.

وذكر مدير الاستدامة والتغير المناخي في هيئة البيئة في أبوظبي تنزيد علم، أن تقرير حالة البيئة في أبوظبي كشف عن تزايد الطلب على الكهرباء في السنوات العشر الماضية من 1.766 ميغاواط إلى 4.320 ميغاواط، مضيفاً أن نصيب الفرد من استهلاك الكهرباء في الدولة، وصل الى 28.131 كيلوواط.

وأضاف أن معدل فاتورة الكهرباء سنوياً للوافدين في الفلل يبلغ من 4800 إلى 14640 درهماً، وفي الشقق من 1100 الى 1850 درهماً.

أما للمواطنين فيبلغ معدلها 4650 إلى 4850 درهماً، ومن نحو 3450 إلى 4000 درهم في الشعبيات.

وأفاد بأن المواطن في أبوظبي يستهلك من 460 إلى 1760 لتر مياه يومياً في الفلل، ومن 610 إلى 1010 لترات في الشعبيات، و165 لتراً في الشقق، فيما يستهلك المقيم من 270 إلى 730 لتراً في الفلل ومن 160 إلى 220 لتراً في الشقق بمعدل استهلاك عام من 525 إلى 600 لتر.

وقال لـ«الإمارات اليوم» إن استهلاك الفيلا الواحدة للمواطنين من الطاقة يبلغ من 93 إلى 97 ألف كيلوواط سنوياً، والشعبيات من 69 إلى 80 ألفاً، والشقة 12 ألفاً، مقابل 3210 إلى 9700 كيلوواط للوافدين، ومن 7200 إلى 12400 للشقة.

فيما تبلغ نسبة استهلاك قطاع المساكن للكهرباء في أبوظبي سنوياً 39٪ من مجموع الاستهلاك، والتجاري 29٪ والدوائر والمدارس 21٪ والزراعة 11٪.

وكانت جمعية الإمارات للحياة الفطرية أطلقت أمس، حملة لترشيد استهلاك الكهرباء بالتعاون مع هيئة البيئة ابوظبي تحت شعار أبطال الإمارات.

وقال أمين عام هيئة البيئة في أبوظبي ماجد المنصوري إن الإمارات من بين أكبر الدول المستهلكة للطاقة في العالم، مشيراً إلى أن أجهزة تكييف الهواء المستهلك الأكبر من متوسط استهلاك الطاقة المنزلية.

وكشف أن حجم انبعاثات محطات الكهرباء وتحلية المياه في ابوظبي من الغازات والجسيمات العالقة يبلغ 13.5 مليون طن سنوياً، يشكل منها ثاني أكسيد الكربون 99.65٪.

وفي المقابل، كشف مسح أجرته هيئة البيئة في أبوظبي أن متوسط مستوى الوعي البيئي بموضوع الطاقة 49٪ في ابوظبي، ونسبة السلوك البيئي الايجابي وصلت إلى 44.8٪، معتبراً إياها نسبة غير مقبولة. وعلق المنصوري على حجم انبعاثات الغازات من محطات الكهرباء وتحلية المياه في ابوظبي قائلاً إن «الهيئة أجرت دراسات على تغيرات المناخ في الدولة، سينتج عنها سياسات بالتعاون مع الجهات المعنية بتغير المناخ».

ورأى المنصوري أن الارتباط الوثيق بين الطاقة والمياه يفاقم المشكلات البيئية، مشيراً إلى أن النمو السكاني يتطلب كميات متزايدة من المياه، ما يتطلب مزيداً من الطاقة للحصول على الموارد المياه وتوزيعها. وتابع: بما أن الزيادة في الطلب على الكهرباء تُستوفى بشكل كبير عن طريق حرق الوقود الأحفوري المستخدم لتشغيل محطات التوليد المشترك للطاقة الكهربائية وتحلية المياه، فإن ذلك يؤدي إلى انبعاث غازات الدفيئة التي تسهم في مزيد من الاحترار الكوني. وتابع «كما أشار المسح إلى أن مواطني الإمارات كانوا على علم بارتفاع معدلات الاستهلاك من الكهرباء والوقود في الدولة، ومع ذلك، لم يبادروا باتخاذ إجراءات إيجابية كافية للحد من هذه الزيادة في استهلاك الطاقة».

وقال إن الهيئة بدأت بتفعيل مبادرتها الداخلية لتقليل البصمة الكربونية وذلك عن طريق استدامة عملياتها المختلفة مع رفع مستويات الوعي البيئي لدى موظفيها، مشيراً الى أن معظم استهلاك الطاقة يأتي من استهلاك الكهرباء وتقنية المعلومات. وأضاف أنه تم وضع إشارات على جميع الطابعات والماسحات وآلات التصوير للحث على تقليل استخدام الطاقة والأوراق، وان تكون مشتريات تقنية المعلومات وفقاً لنظام نجمة الطاقة ما يوفر 15-20٪ من استهلاك الطاقة.

طباعة