مؤتمـر دولـي يطالب بالتطعيم الإلزامي للالتهاب الكبدي «ب» في الخليج

113 مليون شخص في الدول الآسيوية مصابون بمرض الالتهاب الكبدي المزمن. الإمارات اليوم

طالب الاجتماع السنوي للجمعية الآسيوية لدراسة الكبد أمس، دول الخليج بتطبيق التطعيم الإلزامي للمواطنين والمقيمين ضد فيروس الالتهاب الكبدي (ب) للحد من الاصابة بالمرض، ووفياته.

وكشف اطباء متخصصون في المرض خلال اجتماعهم الذي بدأ امس، في هونغ كونغ أن «منطقة الشرق الأوسط تعاني تزايداً في معدلات الإصابة والوفاة «ما يستدعي الإلزام بالفحص المبكر للسيطرة على المرض في مراحله الأولى».

وأفادوا بأن «الإمارات تطبق التطعيم منذ عام 1990 على الاطفال حديثي الولادة، لكن كثيراً من السكان المولودين قبل هذا التاريخ لم يتلقوا التطعيم».

وحذر المؤتمر من تزايد الإصابة بالفيروس في دول الخليج بسبب نقص ثقافة التطعيم، مشيراً الى ان «نحو 7٪ من سكان الخليج يحملون الفيروس».

وتفصيلاً، كشف رئيس وحدة الالتهابات الكبدية الفيروسية في مستشفى بوجون الفرنسية الدكتور باتريك مارسيلان، أن «113 مليون شخص في الدول الآسيوية مصابون بمرض الالتهاب الكبدي المزمن»، كما أن «10 ملايين شخص يعانون المرض في الشرق الأوسط».

وحذر في مؤتمر صحافي امس، على هامش المؤتمر، من «تزايد معدلات الوفاة الناتجة عن امراض الكبد المزمنة، اذ تسجل منطقة الشرق الأوسط نحو 36 الف حالة وفاة سنوياً بسببها، وتسجل آسيا 350 الف وفاة كل عام نتيجة مضاعفات الإصابة بالفيروس».

وبينت إحصاءات عرضها المؤتمر أن «80٪ من اصابات الالتهاب الكبدي(ب) في آسيا تصيب من هم في عمر اقل من العاشرة». مضيفة أن «معدل الاصابة بفيروس نقص المناعة المكتسبة (الايدز) بـ100 ضعف».

وانتقد المؤتمر ضعف خطط التوعية بفيروس الالتهاب الكبدي في دول الخليج، معتبراً أن «ذلك سبب رئيس في تزايد معدلات الإصابة».

وقال مختصون في علاج الالتهاب الكبدي إن «غالبية سكان الخليج وغيرها من الدول العربية، لا يعلمون بأن هناك تطعيماً ضد المرض، وهو ما يؤدي الى انتقال الفيروس من أحد الزوجين الحامل للمرض للطرف الآخر، أو انتقاله من الأم للأجنة، ما يتسبب في وجود أسر بأكملها حاملة للمرض».

وأشار رئيس قسم الجهاز الهضمي والكبد في مستشفى كوين ماري في هونغ كونغ الى ان «كثيراً من الأطفال يولدون مصابين بالمرض في الدول الآسيوية والعربية، لأن الأمهات لم يتم تطعيمهن ضد الفيروس، ما يؤدي الى تفاقم المرض وتحوله الى سرطان في الكبد لدى الاطفال»، مشدداً على ان «الدول التي تطبـق التطعيم ضد فيروس (ب) انخفضت فيها معدلات الاصابة بنسبة كبيرة».

وأشار الى ان «فيروس الالتهاب الكبدي (ب) يُعد عدواً داخل جسم الانسان، إذ إن الفيروس يصيب الكبد ويتفاقم داخله، من دون ان يشعر المصاب بأي آلام حتى يتمكن من الكبد ويصيبه بتليف وتالياً يصيبه بسرطان كبدي»، لافتاً الى ان «الفحص المبكر يمكن من السيطرة على الفيروس والمرض في مراحله الأولى». وانتقد المؤتمر «ثقافة الخوف من الالتهاب الكبدي في دول الخليج وغيرها من الدول العربية، اذ تمتنع اناث من الزواج بأشخاص مرضى بالاتهاب الكبدي، في حين انها اذا حصلت على تطعيم ضد المرض، فلن ينتقل اليها الفيروس بعد الزواج».

وأعلن المؤتمر ان علاجاً جديداً مصنوعاً من مادة «انتيكافير» اصبح قادراً على السيطرة على المرض، وتحسين حالة انسجة الكبد، بما في ذلك الأنسجة المتليفة لمرضى الالتهاب (ب)».

وقال الباحث اد تشانغ، إنه اجرى دراسة على مرضى يتناولون العلاج الجديد لسنوات عدة «اثبتت انه قادر على وقف تدهور الكبد المصاب، والسيطرة على الفيروس»، مشيراً الى ان «العلاج صرح باستخدامه في دول الخليج».

علاجــات جديــدة

الالتهاب الكبدي الوبائي (ب) من أكثر الأمراض المعدية انتشاراً في العالم، وهو يروس يصيب الكبد، وينتقل من شخص لآخر عن طريق الدم، وسوائل الجسم.

ويكون التهاب الكبد حاداً أو التهاباً مزمناً، وقد يستمر من بضعة أسابيع إلى بضعة شهور، ومن الممكن أن يتغلب الجسم على الإصابة.

أما الإصابة بالتهاب الكبد (ب) المزمن فقد تستمر مدى الحياة، وممكن أن تؤدي إلى أمراض كبدية خطيرة بما فيها سرطان الكبد.

يشار الى ان الوقاية من التهاب الكبد (ب) ممكنة ما دمت لم تصب باليروس، أما إذا كنت قد أصبت باليروس، هناك العديد من العلاجات الجديدة لعلاجه.
طباعة