إغلاق مركز الإخصاب فـي دبي يؤخّر إنجاب زوجات

أبدى مواطنون ومقيمون استياءهم من إغلاق مركز الإخصاب التابع لدائرة الصحة والخدمات الطبية في دبي، منذ تسعة أشهر.

وقالت نساء إنهن وضعن بويضات في المركز لتلقيحها مجهرياً من أزواجهن، لكن المركز أغلق أبوابه، استعداداً للانتقال من مقره الحالي قرب مستشفى راشد الى مدينة دبي الطبية.

وتساءلن: «كيف يمكن إبقاؤنا كل هذه الفترة في انتظار نتائج التلقيح»؟

وأضفن: «البويضات الملقحة تحمل أجنة لنا، ويفترض أن تعود إلينا فور التلقيح، ولا تترك عرضة للتلف أو الاختلاط أثناء عمليات النقل»، متسائلات عن مصير تلك البويضات.

وأطلقت النساء المتضررات من إغلاق المركز حملة إلكترونية على موقع سيدات الإمارات، طالبن فيها بإعادة افتتاح المركز، رحمة بهن، وبرغبتهن الملحّة في الانجاب.

فيما أكدت إدارة المركز أن عملية النقل بين المقرين انتهت، وسوف يفتتح المركز خلال الاسبوع الجاري، مشيرة الى أنها تتعامل مع البويضات ومختلف العينات بدقة شديدة، تحميها من أي خطر.

وفي التفاصيل، قالت المواطنة «عائشة .س» إنها اكتشفت إصابة زوجها بالعقم، فتنقلا معاً بين عيادات علاج العقم، ولم يجدا حلاً سوى التلقيح المجهري. وأضافت: «طبقاً للوائح دائرة الصحة والخدمات الطبية، لا يمكن أن تتم جراحات التلقيح المجهري للبويضات إلا في المركز التابع لها، ويحظر ذلك على جميع المراكز والمستشفيات الخاصة».

وتابعت: «توجهت أنا وزوجي للمركز، وتم سحب العينات اللازمة للتلقيح المجهري، وسددنا مقابل ذلك ما يزيد على 23 ألف درهم»، مشيرة الى ان «المركز ابلغهم انه سيتم اعادة البويضات الملقحة او الجنين للرحم خلال ايام معدودة، وانتظرنا لاسابيع عدة لكن الاطباء لم يتصلوا بنا».

ومضت قائلة «عندما اتصلنا بالمركز اخبرنا مسؤولون فيه انه اغلق مؤقتاً لحين الانتقال من مقره الحالي الى المقر الجديد في مدينة دبي الطبية، وسوف يستغرق ذلك اسابيع قليلة».

وتابعت «منذ منتصف العام الماضي وحتى الشهر الحالي وانا وعدد كبير من النساء غيري نتصل بهم والاجابة واحدة، المركز لم يفتتح بعد».

واضافت عائشة «انا لااعرف مصير البويضات، واخشى عليها من التلف».

وتقول المواطنة (ن. س): «مضت تسعة اشهر حتى الان، منذ ان حصل اطباء المركز على عينات تتيح لي التلقيح المجهري، ولوكان المركز يواصل نشاطه، لكنت قد انجبت الان، وطفلي في حضني»، مضيفة «لقد تعاملوا معنا بحالة من الاستهتار، إذ إنهم لم يخبرونا بنيتهم إغلاق المركز، ولو كنا نعلم ذلك لكنا سافرنا الى الخارج واجرينا جراحة التلقيح هناك».

ويلفت (خ .ع) أن زوجته «أصيبت بحالة نفسية سيئة عندما علمت بأن المركز اغلق ابوابه، لأن هذا الاغلاق سيؤخر انجابها لأشهر عدة».

وتساءلت «لماذا استقبلنا اطباء المركز وبدأوا علاجنا، وهم على علم بانهم سيغلقونه لأشهر؟» مضيفة «لقد سددت مبلغاً مالياً كبيراً مقابل التلقيح، ولا املك امكانية سداد مبلغ مالي اخر لمركز ثانٍ لإجراء الجراحة نفسها».

من جانبها نفت مديرة مركز الاخصاب في دبي فاطمة بوهناد أن «يكون المركز اغلق» مضيفة «كل ماحدث هو اننا ننتقل لمقر جديد في مدينة دبي الطبية، بدلاً من المقر الحالي بالقرب من مستشفى راشد».

واضافت «الانتقال يتطلب بعض الوقت، ويستلزم اصدار ترخيص من ادارة المدينة، وقد تأخر هذا الترخيص، ماتسبب في تأخير افتتاح المركز في مقره الجديدة».

واضافت «حصلنا نهاية الاسبوع الماضي على الترخيص، ومن المقرر ان يفتتح المركز هذا الاسبوع».

وشددت بوهناد على ان المركز يتعامل بحرص ودقة شديدة مع البويضات «المركز يطبق افضل الوسائل العلمية في التعامل مع البويضات، بما يضمن سلامتها والحفاظ عليها خلال نقلها» مؤكدة أن «جميع العينات انتقلت للمركز الجديد، من دون اية أضرار».
طباعة