السرطان سبب 11٪ مـن وفيات المواطنين

مستشفيات الدولة تفتقر إلى أجهزة الكشف المبكر عن السرطان. رويترز

أظهر تقرير أعدته وزارة الصحة قبل أيام، أن 11.24٪ من وفيات المواطنين تعود الى الاورام السرطانية» في حين تقدر «نسبة الوفيات بالسرطان في اقليم شرق المتوسط بـ7٪».

وذكرت الوزارة ان «وفيات المرض الخبيث احتلت المرتبة الثانية لاسباب الوفاة بين المواطنين، متقدمة على وفيات حوادث الطرق التي حلت ثالثة، وتصدرت وفيات امراض القلب السبب الاول للوفاة».

وعزا عضو في اللجنة الوطنية للاورام السبب في «ارتفاع نسبة وفيات السرطان في الدولة الى افتقار المستشفيات لاجهزة الكشف المبكر عن السرطان، ونقص الكوادر الطبية المتميزة لعلاج الاورام».

وقال لـ«الامارات اليوم» إن «الدولة في حاجة ماسة الى ثلاثة مراكز لعلاج الاورام في أبوظبي ودبي والامارات الشمالية، لاستيعاب العدد المتزايد من الاصابات».

ودعا الى اجراء مسح وطني للمرض في الدولة، معتبراً ان هذا المسح «سوف يقلل معدل الوفيات الى 3٪ فقط، ويقضي على وفيات عنق الرحم، ويقلل وفيات سرطانات الثدي بنسبة 90٪ والقولون والرئة بنسبة 20٪».

وتفصيلاً، ذكر تقرير اعدته وزارة الصحة ان «الامراض السرطانية سبب في 11.246٪ من وفيات المواطنين»، مشيراً الى ان «وفيات السرطان تزيد على وفيات حوادث الطرق، وتشوهات الاجنة والامراض الاخرى، وحلت في المركز الثاني لوفاة المواطنين بعد امراض القلب والشرايين».

وقال عضو اللجنة الوطنية للاورام، والمسؤول السابق عن سجل الاورام السرطانية في الدولة الدكتور فلاح الخطيب لـ«الامارات اليوم» إن «نسبة الاصابة بالسرطان في الدولة تقدر بـ140 حالة بين كل 100 ألف نسمة».

وأشار الى ان «الارتفاع المستمر في اعداد المصابين بالسرطان يعود الى نقص اجهزة الكشف عن الاورام في مستشفيات الدولة، ونقص الكوادر الطبية التي تتعامل مع هذه الحالات»، داعياً الى «تطبيق برنامج وطني للكشف المبكر عن السرطان، واجراء مسح ميداني للاورام، للكشف المبكر عن الحالات المصابة».

واوضح ان «اغلب وفيات السرطان، سببها ان الكشف عنها يتم في مراحل متأخرة بعد انتشارها في الجسد»، لافتاً الى ان «80٪ من المرضى الذين تستقبلهم المستشفيات مصابون بالسرطان، يأتون في مراحل يصعب علاجها».

ويضيف الخطيب انه يمكن تلافي ذلك، ، اذا اجري فحص مبكر، وتم الكشف عن الورم في مرحلته الاولى، موضحاً ان «90٪ من حالات سرطان الثدي لو اكتشفت مبكراً يمكن القضاء عليها، واذا اجريت فحوص سرطان عنق الرحم بعد الزواج، يمكن القضاء على هذا المرض تماماً في الدولة خلال 10 سنوات».

واشار الى ان «المسح الصحي للاورام قلل نسبة الاصابة بالسرطان في بعض الدول المتقدمة الى 3٪، وقلل نسبة الوفيات من 10 الى 5٪».

وعزا الخطيب الاصابة بالسرطان في الدولة الى «تغير نمط الغذاء، والاعتماد على الدهون واللحوم الحمراء، والاكثار من الوجبات السريعة، وقلة ممارسة الرياضة» الى جانب «زياة الاعتماد على الاسمدة، والاكثار من تناول الكحوليات والتدخين».

ولفت الى ان «التوعية بهذه المخاطر يمكن ان يقلل سرطانات الرئة والبلعوم والمريء بنسبة 40٪».

ودعا عضو لجنة الاورام الى «الالزام بالتطعيم ضد الالتهاب الكبدي باعتباره يحمي من الاصابة بسرطان الكبد»، وطلب «انشاء ثلاثة مراكز للاورام في أبوظبي ودبي والامارات الشمالية، للاسراع في معدلات علاج المرضى، ومن ثم تقليل الوفيات».

إصابات
أفاد الدكتور فلاح الخطيب بأن «ما بين 1500 الى 2000 شخص يصابون بالسرطان سنوياً، في حين كان معدل الاصابة 1000 شخص سنوياً حتى العام .2004

وتوقع ان يتضاعف عدد المصابين حالياً بمقدار ثلاثة اضعاف خلال الـ10 سنوات المقبلة، اذا لم يتم اتخاذ اجراءات عاجلة للتقليل من حجم الاصابات الجديدة، داعياً الى مضاعفة جهود التوعية بالمرض بين السكان، وانشاء مراكز طبية متخصصة، وتوفير كوادر طبية واجهزة حديثة في علاج السرطان.

لجنة وطنية للأورام
شكّل وزير الصحة حميد القطامي قبل عامين لجنة وطنية لمكافحة الاورام والامراض السرطانية تضم اطباء من وزارة الصحة وهيئة الصحة في دبي وهيئة الصحة في أبوظبي ومستشفيات القطاع الخاص وجامعة الامارات وجمعية اصدقاء مرضى السرطان.

وقال رئيس اللجنة الدكتور علي بن شكر،وقت تشكيل اللجنة، إنها ستضع استراتيجية لمكافحة الاورام السرطانية والوقاية منها، وتضع خطط العمل لتنفيذ هذه الاستراتيجية.

وتابع «ستشرف اللجنة ايضاً على البحوث والدراسات التي تهدف الى تطوير برنامج مكافحة الاورام السرطانية في الدولة، كما ستتواصل مع الهيئات والمنظمات المحلية والاقليمية والدولية المعنية بالاورام».

وافاد بانها «ستهتم بالاستفادة من آخر التطورات والانجازات في علم الأورام مثل السرطان عند الأطفال، سرطان الثدي، سرطان الغدد اللمفاوية، علاج الحالات الطارئة الناجمة عن السرطان، والعلاج الكيميائي والاشعاعي».

طباعة