مشروع قرار لتقييد الاستغناء عن المواطنين في القطاع الخاص

أعدت هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية مشروع قرار رفعته لوزارة العمل، يقيد قرارات الاستغناء عن خدمات المواطنين العاملين في القطاع الخاص.

ووفقاً للمديرة العامة للهيئة بالوكالة فضة لوتاه فإن مشروع القرار جاء في محاولة للحد من حالات الاستغناء عن خدمات المواطنين في القطاع الخاص، وحصر ذلك الاجراء في حالات محددة مع الرجوع لوزارة العمل.

وتضمن مشروع القرار ست مواد، ويعتبر العمالة المواطنة «أهم أصول المنشآت القائمة، وان الاحتفاظ بها والسعي إلى تطويرها، يمثلان هدفاً استراتيجياً للدولة».

كما اعتبر الاستغناء عن العمالة المواطنة في منشآت القطاع الخاص في الدولة فصلاً تعسفيا ، وذلك في ماعدا الحالات المحددة في المادة 120 من قانون العمل التي يجوز فيها لصاحب العمل فصل العامل دون انذار.

وحدد المشروع حالات معينة يمكن للقطاع الخاص الاستغناء فيها عن المواطنين، لكنه ربط ذلك بمراجعة وزارة العمل في هذا الشأن، وهذه الحالات هي: إعادة هيكلة المنشآت لأهداف تتعلق بزيادة القدرة التنافسية. أوتدني الطلب على السلع والخدمات بما يقتضي مراجعة تكاليف الإنتاج. وحالات الدمج بين المنشآت وما يتبعها من إعادة تقييم للموارد البشرية وتعظيم الاستفادة منها. في حين اشترط القرار قبل اتخاذ أي اجراء يتعلق بالاستغناء عن العمالة المواطنة قيام منشات القطاع الخاص ببعض الخطوات منها: الاستفادة من العمالة المواطنة في المواقع الاخرى للمنشأة (ان وجدت). واعادة تدريب وتأهيل المواطن لشغل وظيفة أخرى بالمنشأة. إضافة إلى استحداث نظام لتخفيص ساعات العمل «العمل الجزئي» بالنسبة للعمالة المواطنة المراد الاستغناء عنها. فضلاً عن استحداث وتطوير نظام مرن للاجور بشرط الا يمس الحد الادنى للاجر الذي حددته الوزارة.

ورأى القرار أنه لا يجوز الاستغناء عن العمالة المواطنة بدعوى عدم القدرة على الإيفاء بالمتطلبات المهارية والمهنية التي يتطلبها أداؤهم لمهامهم وذلك بعد اجتيازهم لفترة الاختبار المحددة في عقد العمل. وشدد على أنه في كل حالات الاستغناء عن العمالة المواطنة ينبغي ان تحافظ المنشأة على نسب التوطين السنوية والتراكمية المقررة لها وفقاً لنظام الحصص الوظيفية الحالية والمستقبلية.

وقالت انه كان قرار وزاري صدر في 2004 يقضي بإلزام الشركات التجارية بنسبة توطين سنوية 2٪. لكن لوتاه تؤكد أن الشركات لم تلتزم، ولم تصل بعد أربع سنوات من صدور القرار إلى 2٪ من الكادر الوظيفي، في حين كان المفترض أن تصل إلى 8٪. كما يقضي القرار بتوطين نسبته 4٪ في المصارف والبنوك سنوياً.

وكانت مؤسسات وشركات خاصة اقدمت خلال الاسابيع القليلة الماضية على الاستغناء عن خدمات عشرات المواطنين العاملين لديها، بذريعة تأثرها بتداعيات الازمة المالية العالمية. ونشرت «الامارات اليوم» مقابلات مع مواطنين استغنت عنهم شركاتهم، دعوا فيها الى تدخل وزارة العمل للحد من حالات «تفنيش» المواطنين، لاسيما ان غالبيتهم مدينون للبنوك بمبالغ كبيرة.

إلى ذلك طلبت المديرة العامة لهيئة «تنمية» من الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية اضافة بند لتأمين المواطنين في حالات التعطل، بما يضمن عدم تأثرهم في حالات الاستغناء عن خدماتهم.
طباعة