حمدان بن زايد يتكفل بعلاج طفل يمني أصمّ

الطفل علي يستعد لتلقي البرامج التأهيلية لتعلم النطق. الإمارات اليوم

تكفل سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر، بعلاج طفل يمني يعاني الصمم، وتوفير الرعاية اللازمة والإشراف الكامل على البرنامج العلاجي والتأهيلي للطفل في أحد المستشفيات الخاصة في الدولة حتى يكتمل شفاؤه. وأجريت أمس، عملية جراحية لزراعة القوقعـة الإلكترونيـة للطفل علي أحمد أبو نجمة 10 سنوات، ويخضع الآن لبرامج تأهيلية في الكلام واللغة تمكنه من التفاعل مع من حوله لأول مرة منذ تسع سنوات.

وأكد مستشار الأمين العام للهيئة الدكتور صالح موسى الطائي، أن سموه تلقى نداءً إنسانياً من رب الأسرة اليمنية الذي يعمل في وظيفة عادية بأحد المراكز الصحية في قرية يشبم مديرية الصعيد محافظة شبوه، والذي عانى كثيراً في سبيل توفير العلاج لابنه الذي أبتلي بالصمم نتيجة لإصابته بالتهاب سحائي وهو في الشهر الثامن من عمره.

وقال إن الهيئة تابعت إجراءات علاج الطفل مع المستشفى والجراح الذي أشرف على العملية حتى كللت بالنجاح، مشدداً على أن الطفل وأفراد أسرته يتلقون الآن الرعاية والعناية من جانب الهيئة وإداراتها المختصة.

مشيراً إلى أن سموه تكفل في السابق بنفقات علاج عديد من الأطفال الذين يعانون الصمم في عدد من الدول، خصوصاً فلسطين وهم الآن ينعمون بنعمة السمع مثل غيرهم من الأصحاء. مضيفاً أن الهيئة تتابع برنامج التأهيل الذي يخضع له الطفل اليمني، وتعمل بالتنسيق مع الجهة المعالجة لتوفير متطلباته وأسرته خلال فترة إقامتهم في الدولة.

إلى ذلك، أوضح استشاري الأنف والأذن والحنجرة البروفيسور مازن بن محمد بودهيش الهاجري الذي أجرى عملية زراعة القوقعة للطفل أحمد أنه سيتم تركيب الجهاز الخارجي له، ومن ثم يبدأ في السمع لأول مرة منذ تسع سنوات، ومن ثم تبدأ مرحلة أخرى تأهيلية يتعلم خلالها الكلام واللغة وتستغرق هذه المرحلة عادة من سنة إلى سنتين.

وأكد أن رب الأسرة لم يكن بمقدوره توفير تكاليف علاج ابنه نسبة لظروفه الاقتصادية، لافتاً إلى أن تكلفة القوقعة الواحدة تتراوح ما بين 90 و130 ألف درهم.

وقال إن العملية أجريت عن طريق المنظار، ما يحول دون حدوث أي مضاعفات، مثل إصابة عصب الوجه وأغشية الدماغ كما كان يحدث في السابق عن طريق العمليات الجراحية العادية، لافتاً إلى أنه التقى الطفل قبل ثلاث سنوات خلال إحدى رحلاته العلاجية في اليمن وتم تشخيص حالته التي تتطلب زراعة قوقعة، مشيراً إلى أن اليمن يعتبر من الدول التي يكثر فيها هذا النوع من المرض الذي من أكثر مسبباته الالتهاب السحائي والملاريا بجانب العوامل الوراثية.

مـن جانبـه، أعـرب عبداللـه أحـمـد أبو نجمة جد الطفل اليمني والمرافق له خلال رحلته العلاجية في الدولة عن شكره وتقديره لسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان على مبادرته بتكفل علاج أحمد، مؤكداً أنها أثلجت صدورهم، وفتحت أبواب الأمل أمام أسرته.
طباعة