مشروع قانون لمكافحة الإيـدز يدمج المصابين ويحدّ من انتشاره

ذكر وزير الصحة، حميد القطامي، أن الجهات المختصة أبعدت 627 وافداً مصابين بمرض فقدان المناعة المكتسبة «الإيدز» عن الدولة في عام ،2007 فيما بلغ عدد حالات الإصابة بين المواطنين 751 حالة، منذ عام ،1985 توفي منهم 195 مصاباً و565 على قيد الحياة.

وكشف في جلسة المجلس الوطني الاتحادي، أمس، عن مشروع قانون لمكافحة الإيدز سيصدر قريباً، لافتاً إلى أن الوزارة تعكف على وضع إجراءات احترازية لنظام متكامل يركز على مكافحة المرض، ودمج المريض في المجتمع وفق ضوابط تحددها اللوائح التنفيذية للقانون.

وأضاف أن «المشروع سيشتمل على خطة وطنية للمكافحة تتضمن إجراء فحوص دروية للطلبة، ومراجعة إجراءات الفحص قبل الزواج».

وقال مدير عام وزارة الصحة، علي بن شكر، لـ«الإمارات اليوم» إن «مشروع قانون الإيدز سيكون مماثلاً لقوانين منظمة الصحة العالمية الرامية الى مكافحة الأمراض السارية وغير السارية».

وكان الوزير أجاب عن خمسة أسئلة لأعضاء في المجلس الوطني الاتحادي في جلسة أمس بشأن سياسة الوزارة في التعامل مع المصابين بالإيدز والأمراض المعدية ومرض السكري وتأخر افتتاح مراكز صحية.إضافة الى سؤالين حول التقييم الفني للأجـهزة الفنيـة في مستشفيات الامارات الشماليـة، ومكافحـة الأمـراض الوبائيـة في الدولة.

وأقرّ المجلس مشروعي قانون مكافحة التبغ والمدخلات والمنتجات العضوية.

وتضمن الأول منع التدخين أثناء قيادة السيارة باصطحاب الأطفال، وعدم الترخيص للمقاهي التي تقدم التبغ ومنتجاته داخل البنايات والأحياء السكنية أو بجوارها لمسافة 50 متراً.

كما تضمن عقوبات بالحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة مالية تصل إلى مليون درهم ولا تقل عن 100 ألف، أو بإحدى العقوبتين كل من أدخل التبغ ومنتجاته إلى الدولة، أو تداول أياً منها داخلها، من دون الالتزام بشروط المواصفات القياسية المعمول بها محلياً.

وقال القطامي إن «كلفة مكافحة مرض السكري في الدولة تصل الى 200 مليون درهم سنوياً، فيما تبلغ كلفة علاج المريض الواحد مبلغاً يراوح بين 4000 و8000 درهم، في حين ان نسبة الاصابة بالمرض بين إجمالي السكان في الدولة 19.6٪، ونسبة المصابين بين المواطنين 24٪ » لافتا الى أن نسبة الاصابة بين المقيمين تصل الى 17.4٪.

وأكد أن نسبة الوفيات بسبب السكري في الدولة قليلة مقارنة مع دول مجاورة.

وذكر مدير عام الوزارة أن كلفة خطة مكافحـة السكـري الخليجيـة تبلـغ 750 مليون ريال سعـودي، وأن مساهمـة الإمـارات فيهـا تصـل الى نسبـة 11٪، ما يعادل 80 مليون درهم.

أما الخطة الوطنية، فتركز على الوقاية الأولية من المرض، وتحسين جودة الخدمات، وإنشاء صندوق مالي للخطة بقيمة 55 مليون درهم لمدة 10 سنوات، بمعدل 5.5 ملايين درهم سنوياً تستقطع من حصة الدولة في ميزانية الخطة الخليجية لمكافحة داء السكري.

وكشف عزم الوزارة على تطبيق نظام تسجيل المعدات الطبية لتكون الاولى في المنطقة في هذا المجال، مؤكدا أنها تلتزم بمعايير ومواصفات فنية عالمية، مشيرا الى أنه لم يثبت وقوع أخطاء طبية بسبب استخدامات الأجهزة.

وأكد تطوير برامج مكافحة الأمراض والأوبئة السارية في الدولة من خلال تطوير الفحوص وزيادة عدددها لتشمل أمراض الإيدز والكبد الوبائي والدرن الرئوي «السل» والسفلس.

وكانت عضوة المجلس ميساء غدير، تساءلت حول خطة الوزارة لدمج المواطنين المصابين بالإيدز في المجتمع.

واعتبرت وجود 751 حالة بين المواطنين يعـد مؤشـراً عـلى تـزايد الاصابة بالمرض.

وأعـربت عـن أملهـا في أن يطـبق فحـص الوافـدين عـلى حـملة التأشـيرات بجميـع أنواعها.

وردّ القطامي بأن وزارته ملتزمة بالمعايير التي تطبقها منظمة الصحة العالمية في هذا الصدد، مشيرا الى ان الفحوص تقتصر على الراغبين في الإقامة.

وتساءل العضو سلطان الكبيسي عن مسببات مرض السكر رقم واحد الذي يصيب الاطفال، مشيرا الى توقف البنكرياس لدى الاطفال المصابين.

وردّ الدكتور علي بن شكر مؤكداً أن «الإصابات بهذا النوع من السكري تشكل نسبة قليلة مقارنة مع النوع الثاني».

ولفت عضو المجلس الدكتور سلطان المؤذن، الى معاناة الفجيرة من نقص الكادر الطبي والاداري، وكادر الصيدلية في مركز القرية. فيما قال زميله سالم النقبي إن «هناك أجهزة ومعدات طبية مضى عليها في الخدمة أكثر من 20 عاماً».

وردّ القطامي قائلاً: «إنها تؤدي غرضها وهناك لجان فنية لمتابعتها».

أما عضو المجلس عامر الفهيم، فحذر من مخـاطر التكـدس العشـوائي للعـائلات في المساكن. وقال ان «ذلك يسهل نقل الامراض».

وأضاف أن «هناك مجمعات سكنية للعمال يقطنها من 20 الى 30 ألف فرد، مطالبا بإجراء فحوص عشوائية بهدف اكتشاف المصابين بالأمراض».

من جهة ثانية وصف وزير البيئة والمياه، الدكتور راشد أحمد بن فهد، قانون المدخلات والمنتجات العضوية بأنه خطوة صحيحة. وأضاف أنه «يحافظ على صحة وسلامة المستهلك». ويعاقب بالعقوبة ذاتها في حال استيراد أو استعمال الأجهزة والمعدات الآلية المعدة لبيع التبغ أو منتجاته داخل الدولة، وتخصيص واستعمال أجهزة ومعدات آلية لهذا الغرض وزراعة التبغ لاغراض تجارية في الدولة.

وتفرض غرامة مالية لا تقل عن 100 ألف درهم ولا تتجاوز مليون درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين على الأشخاص العاملين في حال الدعاية أو الإعلان أو الترويـج أو الرعايـة لأي من منتجـات التبغ بأي وسيلة تستهدف التشجيع على تعاطي التبغ.

وفي حال عدم الكتابة على كل عبوة من التبغ أو منتجاته العبارات والصور والبيانات التحذيرية.

ويفرض القانون غرامة لاتتجاوز 500 ألف درهم ولا تقل عن 100 ألف في حال عدم التزام المستورد بالتخلص من التبغ أو احد منتجاته الى خارج الدولة لعدم مطابقته للشروط والمواصفات الفنية المعتمدة على نفقته الخاصة.

وفرض القانون غرامة لا تقل عن 10 آلاف درهم ولا تجاوز 30 ألف في حال عرض أوبيع التبغ في الأماكن غير المخصصة لذلك والمرخصة من السلطات المختصة.

وحسب القانون تشكل اللجنة الوطنية لمكافحة التبغ لرسم وتنفيذ سياسة خفض العـرض مـن التبـغ ومنتجاته وتقليل الطلب عليهما وتحسين صحة أفراد المجتمع بالحد من استهلاكهم لمنتجات التبغ والتعرض لدخانه.

أما قانون المدخلات والمنتجات العضوية فيمنح وزارة البيئة والمياه وضع معايير ومواصفات للمدخلات وشروط للفحوص وقوائم للمواد المصرح باستخدامها كمدخلات عضوية.

ويلتزم المنتج بالاحتفاظ بسجلات لمتابعة كل ما يتعلق بالإنتاج العضوي من مستلزمات وإدارة مبيعات.

معاشات المتقاعدين
ذكر وزير الدولة للشؤون المالية، عبيد حميد الطاير، أن «قيمة المعاشات التي تم صرفها لنحو 11595 متقاعدا منذ مايو 1995 حتى نهاية العام الماضي بلغت 4.569 مليارات درهم».

وقال في رد مكتوب على سؤال لعضو المجلس الوطني الاتحادي عبدالله بلحن الشحي، أمس، إن «الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية تعمل وفق خطتها الاستراتيجية بتطوير مزايا التأمينات، من خلال اجراء التعديلات اللازمة على القانون المطبق في ضوء النتائح التي تظهرها الدراسة الأكتوارية التي تجريها الهيئة كل ثلاث سنوات لمواجهة الاحتياجات المتوقعة مستقبلاً».وأضاف أن «الهيئة تعتمد في تمويل نفقاتها التقاعدية على إيراداتها المتمثلة في الاشتراكات الشهرية المحصلة على المؤمن عليهم بنسبة 20٪، منها 15٪ حصة صاحب العمل و5٪ حصة المؤمن عليه».وقال الوزير رداً على سؤال لعضو المجلس سلطان خلفان إن «عدد أصحاب الأعمال والمهن الحرة الذين تم شمولهم بقانون المعاشات بلغ نحو 1598 شخصاً».

قانون المدخلات
منح مشروع قانون المدخلات والمنتجات العضوية الذي أقره المجلس الوطني الاتحادي، أمس، وزارة البيئة والمياه تحديد متطلبات الملصقات، وبيانات البطاقة الخاصة بالمدخلات والمنتجات العضوية، ووضع متطلبات استيرادها وتصديرها.

وللوزارة متابعة الإجراءات التي تتبعها جهات التصديق للقيام بالتصديق العضوي، ووضع شروط التسجيل للجهات المعنية. وتحدد اللائحة التنفيذية للقانون المعايير والاشتراطات اللازمة للإنتاج العضوي بشقيه النباتي والحيواني، وإجراءات التسجيل والتجديد لوحدات الإنتاج العضوي. كذلك إجراءات التفتيش على المدخلات والمنتجات العضوية المستوردة، وكل المستندات والشهادات والبيانات اللازم توافرها المصاحبة لها، وكيفية التصرف بالمدخلات والمنتجات المخالفة لمواد وأحكام هذا القانون.

ويجوز للوزير حظر إنتاج أو تصنيع أو تصدير أو استيراد أو تداول أي مدخل أو منتج زراعي أو حيواني عضوي بصفه دائمة أو مؤقتة كلما اقتضت المصلحة العامة ذلك.

ووفقاً للقانون يكون للموظفين الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير العدل بالاتفاق مع الوزير صفة مأموري الضبط القضائي في إثبات ما يقع بالمخالفة لمواده وأحكامه.

طباعة