EMTC

علماء نفس مسلمون يعلنون غـــزة «منكـوبـــة نفسـيــاً»

طالب المؤتمر بتسيير القوافل لتقديم البرامج المتخصصة لمواجهة الآثار النفسية الناجمة عن العدوان الإسرائيلي. أ.ف.ب - أرشيفية

أعلن 120 مشاركاً من 15 دولة عربية وأجنبية في المؤتمر الدولي الثاني للرابطة العالمية لعلماء النفس المسلمين، الذي اختتم أعماله في جامعة الشارقة، عن «فلسطين وقطاع غزة منطقة منكوبة نفسياً، وتحتاج إلى تسيير القوافل لتقديم البرامج المتخصصة لمواجهة الآثار النفسية الناجمة عن العدوان الصهيوني، والاهتمام بدراسة أساليب مواجهة الحرب النفسية التي يستخدمها أعداء الأمة الإسلامية».

وكان المؤتمر الذي استمر ثلاثة أيام في جامعة الشارقة تحت عنوان (تأصيل وتوطين العلوم النفسية.. تعزيزاً للذات وقبولاً للآخر)، بحضور رئيس الرابطة العالمية لعلماء النفس المسلمين، الدكتور الزبير بشير طه، وزير الزراعة والغابات في السودان، وعدد من الشيوخ ومديري الدوائر والهيئات والمؤسسات في إمارة الشارقة، بمشاركة 120 باحثاً ومختصاً من 15 دولة عربية وإفريقية وآسيوية وأوروبية، وقدمت للمؤتمر 140 ورقة بحثية تمت مناقشتها في مجالات فلسفية وإدراكية وإرشادية وفيزيولوجية والقدرات العقلية والقياس النفسي والشخصية بجانب الظواهر السيكولوجية لدى الشعوب الإسلامية، والجاليات الإسلامية في المهجر.

وأوصى المؤتمر بالتعاون مع وسائط الإعلام العربية والإسلامية والأجنبية لتصحيح المفاهيم النمطية الخاطئة عن الإسلام والمسلمين، والعمل على إنتاج برامج للأطفال والشباب من منظور نفسي قيمي، والإعلان عن فلسطين وقطاع غزة منطقة منكوبة نفسياً تحتاج إلى تسيير القوافل لتقديم البرامج المتخصصة لمواجهة الآثار النفسية الناجمة عن العدوان الإسرائيلي، والاهتمام بدراسة أساليب مواجهة الحرب النفسية التي يستخدمها أعداء الأمة الإسلامية، والاهتمام بالإعلام الفاعل حتى تصل نتائج هذا المؤتمر إلى كل بقاع العالم، وإنشاء مجلة تعنى بالبحوث النفسية المتعلقة بتأصيل المعرفة السلوكية. والسعي لإخراج موسوعة إسلامية للمفاهيم والمصطلحات النفسية، والعمل على تأسيس مركز للبحوث والدراسات الإسلامية النفسية، وابتكار تصنيف إسلامي للأمراض النفسية، وابتكار طرق علاجية محددة مستنبطة من القرآن والسنة تسهم في تأصيل علم النفس العلاجي، وغيرها.

حروب نفسية

حضر أستاذ علم النفس في جامعة القدس المفتوحة نائب نقيب الإخصائيين النفسيين، الدكتور حسني عواض، مع استاذي علم نفس من فلسطين، على الرغم من الصعوبات، ليوصلا رسالة إلى الشعوب الإسلامية عن أهمية الدور الذي يجب انتظاره من علم النفس.

وأعرب عن أمله في أن تقدم أبحاث علم النفس والعلماء المسلمين والعرب خدمة لأهل فلسطين الذين يعانون من الآثار النفسية والصدمات القوية والحروب النفسية التي تنجم عن العدوان عليهم، وعلى الأهالي والأطفال. وأشار الى أن على الدول العربية توجيه جهودها لتوظيف علم النفس في دعم الشعوب العربية والإسلامية، مثل فلسطين، وتعزيز تماسك بنية المجتمع لمواجهة التحديات التي تكسر من عزيمة الشعوب الإسلامية.
طباعة