300 طفل في الدولة بحاجة إلى «قلب مفتوح» سنوياً

عملية قلب مفتوح لطفل حديث الولادة لإصلاح تشوهات خلقية. من المصدر

أكد رئيس مركز جراحات القلب فى مستشفى النور الاستشاري الدكتور نبيل خرمة، أن نحو 300 طفل حديث الولادة في الإمارات في حاجة إلى إجراء عمليات قلب مفتوح سنوياً، لعلاج تشوهات خلقية في القلب، مشيراً الى أن خمسة في الالف من المواليد يعانون من تشوهات خلقية في القلب، وأن غالبية هؤلاء الأطفال يحتاجون إلى جراحات قلب مفتوح.

وأشار خرمة إلى أن جراحات القلب المفتوح للأطفال شهدت تطوراً كبيراً في السنوات الأخيرة، موضحاً أن هذا النوع من العمليات يجري في الإمارات بنسب نجاح عالية تماثل نسب النجاح في المراكز الطبية العالمية المتخصصة في أمراض القلب .

وأضاف أنه خلال العام الماضي تم اجراء نحو 40 عملية قلب مفتوح للأطفال في مستشفى النور وحدها بنسبة نجاح عالية من اجمالي 160 عملية قلب مفتوح أجريت العام الماضي، بواقع أربع إلى خمس عمليات في الأسبوع، موضحاً ان العيوب الخلقية التي تصيب القلوب عند الاطفال تتركز في الصمامات والشرايين ووجود فتحات غير طبيعية في القلب.

وكشف خرمة عن ان الأبحاث والدراسات العلمية العالمية الحديثة اثبتت أن 50٪ من مشكلات تصلب الشرايين ذات علاقة بالجينات، وتبين ان هناك 120 جيناً مسؤولاً عن تصلب شرايين القلب، معتبرها «حقيقة علمية تفتح آفاقاً اوسع لإيجاد علاجات وقائية ضد تصلب الشرايين في المستقبل حيث يجري عزل هذه الجينات وتحديد مسؤولية كل جين»، ملمحاً إلى أن 50٪ من مشكلات القلب والشرايين تعود الى العوامل البيئية المحيطة وعوامل الخطورة، مثل السمنة وارتفاع ضغط الدم والسكري وزيادة نسبة الكوليسترول في الدم وقلة ممارسة الرياضة، وعدم اتباع نظم غذائية سليمة الى جانب التدخين وعوامل البيئة الاخرى.

وأشار إلى أن 70٪ من المرضى الذين خضعوا لعمليات قلب مفتوح يعانون من مرض السكري، و50٪ يعانون من التدخين، و50٪ يعانون من ضغط الدم المرتفع ومن امراض الشرايين، وبالتالي فإن غالبية المرضى الذين يخضعون لعمليات قلب مفتوح يعانون من احد الأمراض المزمنة او اثنين من هذه الأمراض وأحياناً ثلاثة امراض مزمنة، ما يؤكد مدى الحاجة الماسة الى وضع استراتيجيات وخطط تسهم في الحد من المضاعفات الجانبية للأمراض المزمنة.

وذكر أن الجديد في عمليات القلب المفتوح، هو الحصول على الوريد الذي يتم غرسه في شرايين القلب من الساق بواسطة المنظار، من خلال فتحة صغيرة تحت الركبة لا يتعدى طولها ثلاثة سنتيميترات، بينما في السابق كان يتم شق جراحي على طول الساق لأخذ الوريد وأحياناً يصل طول الشق الجراحي إلى 35 سنتيميتراً، وهذه التقنية تقلل من فرص الالتهابات بعد العملية الجراحية بالذات لمرضى السكري، ومن التقنيات الجديدة أيضاً إجراء عملية القلب المفتوح من خلال فتحة صغيرة أعلى الجانب الأيمن من الصدر، بدلاً من اجراء شق جراحي على طول البطن كما كان في السابق، لافتاً إلى أن إجراء العمليات يتم بالتعاون مع هيئة الهلال الأحمر في اطار انساني. من جانبه، قال المدير العام لمجموعة مستشفيات النور قاسم العوم، إن عمليات القلب المفتوح ستشهد توسعاً في ظل تزايد امراض القلب في المنطقة، لافتاً الى ان عمليات القسطرة القلبية لا تقل اهمية عن عمليات القلب المفتوح، محذراً من انتشار ظاهرة تدخين الشيشة وإقبال غالبية فئات المجتمع عليها، مؤكداً خطورتها على الصحة العامة خصوصاً الشباب وتسببها في امراض القلب.

طباعة