معايير لوزن الحقيبة المدرسية العام المقبل

الحقيبة المدرسية مصدر ضغط مستمر على العمود الفقري للطالب. تصوير: ساتيش كومار

كشف الإخصائيان في إدارة الأنشطة الطلابية في وزارة التربية والتعليم، تامر عز الدين الدسوقي، وأسامة اللالا، أن إدارة الأنشطة تدرس في الوقت الحالي تطبيق معايير لتحديد وزن الحقيبة المدرسية دون أن تؤثر سلباً في صحة الطالب، ليبدأ تطبيقها خلال العام الدراسي المقبل.

وقالا لـ«الامارات اليوم» إن المعايير ستحدد وزن الحقيبة المدرسية بحيث لا يزيد وزنها على 10٪ - 15٪ من وزن الطالب في المرحلة الأساسية، مؤكدين ضرورة أن يتناسب وزن الحقيبة المدرسية مع حجم الطالب وقوته البدنية، إضافة إلى قوة الذراعين ومدى تحملهما وزن الحقيبة المدرسية.

وأوضحا أن الوزارة ستطبق معايير وزن الحقيبة المدرسية في جميع المناطق والمدارس التعليمية خلال العام الدراسي المقبل.

وكان آباء طلاب وطالبات في مرحلة التعليم الأساسي طالبوا مديري المدارس الحكومية والخاصة بتخفيف وزن الحقيبة المدرسية، وعدم إلزام أبنائهم بإحضار الكتب المنهجية التي لا تدرّس يومياً في الفصل المدرسي. وأكدوا أن بعض أبنائهم أصيبوا بآلام في الكتفين والظهر أثرت سلباً في قوامهم البدني، مطالبين بتوفير خزائن خاصة للطلاب داخل الفصول المدرسية لتخفيف وزن حقائبهم التي تمثل عبئاً كبيراً على أبدانهم الضعيفة.

وقال إبراهيم حمد، والد طالب، إن معلمي المدرسة يطلبون من ابنه إحضار جميع الكتب الدراسية يومياً إلى المدرسة، بما في ذلك الكتب الدراسية التي لا تتم دراستها في الجدول اليومي.

وأضاف: «يعود ابني محمد من المدرسة متعباً من حمل الحقيبة المدرسية التي يتجاوز وزنها خمسة كيلوغرامات، مع أن في وسعه الاستغناء عن نصف الكتب الموجودة فيها، لأنها لا تدرس لهم يومياً».

وأكد هاشم الزرعوني أن ابنه أيوب يعاني من آلام شديدة في الظهر بسبب وزن حقيبته المدرسية الثقيل. وأضاف أن وزن حقيبة المدرسة لا يتناسب مع وزن الطالب في المراحل الأولى. وذكرت والدة الطالبة فاطمة أبوشعر أن ابنتها أجرت عملية جراحية في عمودها الفقري قبل خمس سنوات «بسبب وزن الحقيبة المدرسية، التي شكلت مصدر ضغط مستمراً على عمودها الفقري، ما أدى إلى انزلاق فقرات الظهر من مكانها الصحيح».

ولفتت والدة الطالبة إلى أنه يجب على إدارة المدرسة الاهتمام بصحة الطالب البدنية، من خلال تخصيص مكتبات أو خزائن في الصفوف الدراسية لتسهل على الطالب حمل كتبه الدراسية من البيت إلى المدرسة بكل سهولة.

وكانت دراسة طبية نشرت أخيراً في مدينة فيينا، ذكرت أنه تم اكتشاف أمراض وتشوّهات في العمود الفقري والمفاصل والحبل الشوكي بين صفوف طلبة المدارس الذين يحملون الحقيبة المدرسية لأكثر من 15 دقيقة، بسبب عدد الكتب والكراسات المدرسية التي يحملونها من وإلى المدرسة. وأشارت إلى نسبة إصابة الأطفال الذين يحملون الحقيبة المدرسية على كتف واحدة وصلت إلى 30٪.

وقالت الدراسة إن الحقيبة المدرسية المناسبة لطلبة المدراس الأطفال يجب ألا يتعدى وزنها 10٪ من وزن تلميذ المدرسة في المرحلة الابتدائية، وألا يزيد وهي فارغة على أكثر من 500 غرام، وألا تكون الحقيبة أكبر من ظهر تلميذ المدرسة، وألا يزيد وزن الحقيبة الفارغة على كيلوغرام للطلبة البالغين.

وأكدت الدراسة ضرورة أن تلتصق الحقيبة بشكل كامل بظهر الطفل دون أن يكون بينها وبين الظهر أي فراع، وألا تحتوي على جيوب حتى لا يضع الطفل في داخلها أوزاناً زائدة على الوزن المطلوب، كما طلبت ألا تكون كبيرة حتى لا يضع الطفل بداخلها حاجيات غير ضرورية.

خزائن الطلاب

قالت معلمة التربية الرياضية في مدرسة أم القيوين الحكومية، وفاء طالب، إن إدارة المدرسة أنشأت منذ ثماني سنوات خزائن في كل فصل دراسي لجميع الطلاب، بهدف وضع كتبهم وأدواتهم الدراسية التي لا يتم تدريسها يومياً في الفصل الدراسي.

وأضافت أن المدرسة أجرت اختبارات رياضية وتحاليل طبية لطالبات أصبن بانحراف وميل في مستوى أكتافهن، وآلام شديدة في أسفل الظهر، مؤكدة أن الوزن الثقيل للحقيبة يؤدي إلى التأثير في توازن سير طلبة المدارس بشكل ملحوظ.
 
طباعة