إنقاذ سفينة إيـــرانية من الغرق

ركاب السفينة الجانحة بعد إنقاذها. من المصدر

تمكن فريق تابع لإدارة الإنقاذ البحري بشرطة دبي بالتعاون مع رجال الدفاع المدني من إنقاذ سفينة إيرانية من الغرق إثر تسرب المياه إليها في ساعة متأخرة من مساء أول من أمس ، وتمكن من انقاذ سبعة بحارة كانوا على متنها. ووفقاً لمدير الإدارة العامة لغرفة العمليات اللواء الدكتور جاسم محمد بالرميثة، فإن الادارة بادرت بتوجيه فريق الإنقاذ فور تلقي الاستغاثة إلى موقع السفينة على بعد 20 ميلاً بحرياً من دبي في مياه الخليج.

وأوضح بالرميثة في تصريحات صحافية أمس أن عملية الإنقاذ «تطلبت جهداً كبيراً من جانب رجال الإنقاذ في شرطة دبي والدفاع المدنى، نظراً للظلام الحالك، مشيراً إلى أنهم سارعوا فور وصولهم إلى السفينة للاطمئنان على سلامة وصحة البحارة الإيرانيين السبعة الذين كانوا على متنها.

وأضاف أن فريق الإنقاذ حاول في البداية شفط المياه التي وصلت إلى محركات السفينة ما أدى إلى تعطلها، لكن اتساع حجم الثقوب في قاعها حال دون ذلك، فبادر على الفور بالاتصال بالإدارة العامة للدفاع المدني، التي أرسلت قارباً مجهزاً بمضخات كبيرة، استطاع شفط المياه من السفينة وإنقاذها من الغرق، ومن ثم سحبها إلى ميناء الحمرية.

من جانبه قال نائب مدير الإدارة العامة للدفاع المدني العقيد احمد الصايغ لـ«الإمارات اليوم»: «إن الدفاع المدني تلقى بلاغاً من شرطة دبي نحو الساعة 30:8 يفيد بتوقف محركات سفينة خشبية في عرض البحر، وتسرب كمية كبيرة من المياه إلى داخلها، وبأنها على وشك الغرق، مشيراً إلى أن الإدارة أرسلت فوراً زورقاً مجهزاً تمكن بالتعاون مع زورقين من إدارة الإنقاذ البحري بشرطة دبي من شفط المياه من قاع السفينة حتى لا تفقد توازنها.

وأضاف الصايغ أن قارباً كان يقل مسافرين أسهم في الإنقاذ، إذ كان موجوداً بالقرب من موقع السفينة الجانحة. وتوجه إلى الموقع فور تلقي الاستغاثة وقام بسحب السفينة إلى ميناء الحمرية ترافقه زوارق الدفاع المدني والشرطة، مشيراً إلى أن فريق الإطفاء البحري الذي يتولى مهمة الإنقاذ والإطفاء داخل المياه كان يركز بشكل رئيس على سلامة أرواح البحارة وتوصيل السفينة بأمان إلى الميناء، لافتاً إلى أنه تم التنبيه على مالك السفينة فور وصولها بإنزال البضائع الموجودة عليها وعلاج الخلل، موضحاً أن هذه الأعطال تتكرر في تلك السفن الخشبية إما لتهالكها أو لتحرك أحد ألواحها من مكانه.

في السياق ذاته قال رئيس قسم الإنقاذ البحري في الإدارة العامة للإنقاذ والمهمات الصعبة في شرطة دبي النقيب يحيى حسين محمد لـ«الإمارات اليوم» إن السفينة التي يبلغ طولها نحو 22 متراً وتقل سبعة بحارة كانت تحمل بضائع من إيران إلى ميناء الحمرية، لافتاً إلى أنها - حسب رواية القبطان - قديمة وكانت تخضع للصيانة في إيران قبل خروجها في هذه الرحلة، مشيراً إلى أنها تعرضت لثقب بسبب سوء التصنيع، وأدت السرعة التي كانت تتحرك بها إلى اتساع مساحة الثقب، واعتقد القبطان أن بإمكانه الوصول بها إلى دبي ومن ثم شفط المياه لكن الوقت لم يسعفه، إذ انكسر اللوح الذي يحتوي على الثقب ودخلت كميات كبيرة من المياه إليها حتى وصلت إلى المحركات، وأوقفتها تماماً على بعد 20 ميلاً من دبي، مشيراً إلى أن فريق الإنقاذ التابع لشرطة دبي وفر معدات الشفط ورافق السفينة حتى وصولها إلى الميناء. وأفاد قبطان السفينة الإيرانية سعيد محمد بور محمدي بأن فرق الإنقاذ التابعة لشرطة دبي والدفاع المدني بذلت جهداً مضاعفاً في إنقاذ أرواح طاقم السفينة التي كانت تحمل 30 طناً من الخضراوات، مؤكداً أن شرطة دبي أبدت اهتماماً كبيراً بالبحارة وحرص أفراد الإنقاذ على الاطمئنان على وضعهم الصحي فور وصولهم إلى الميناء.
طباعة