مسجد «سراقة» بلا كهرباء مــــــن شهرين

مسجد سراقة بن مالك بلا كهرباء منذ شهرين. الإمارات اليوم

شكا مصلون في منطقة الجرف في عجمان، من عدم وجود كهرباء في مسجد سراقة بن مالك، منذ ما يزيد على شهرين، متسائلين عن الأسباب والمبررات التي استدعت تأخير انقطاع الكهرباء كل هذه الفترة، مشيرين إلى أنه من المفترض عدم فتح أبواب المسجد قبل اكتمال جميع خدماته كي يكون جاهزاً لاستقبال المصلين، حتى لا يتصبب الشخص عرقا أثناء الصلاة ويصلي الفجر والعشاء في ظلام دامس.

ومن جانبها أكدت الهيئة الاتحادية للكهرباء والمياه، أن مسألة توصيل الكهرباء لمسجد سراقة بن مالك ستتم يوم الثلاثاء المقبل، بعد أن استكملت وزارة الأوقاف كل الإجراءات الرسمية والقانونية المتعلقة بتوصيل الكهرباء إلى المسجد.

وبدوره أكد مدير مكتب أوقاف عجمان، عبيد حمد الزعابي، أن «المسجد ستصله الكهرباء قريباً، لافتاً إلى أن أهالي المنطقة هم الذين أصروا على الصلاة في المسجد بلا كهرباء نظراً لبرودة الجو، ويمكن تحمل الصلاة بلا مكيفات».

وفي التفاصيل، قال المواطن، سعيد عبدالله، «مضى على الانتهاء من بناء المسجد أكثر من شهرين، ولم تصله الكهرباء حتى الآن، وعندما نسأل مكتب الهيئة في عجمان يؤكدون أن الكهرباء ستوصل إلى المسجد قريباً، ومضى أكثر من شهرين ولم تصل الكهرباء»، مبدياً استياءه من التأخير والمماطلة. لافتاً إلى أنه «من المفترض عدم فتح أبواب المسجد قبل اكتمال خدماته كافة، كي يكون جاهزاً لاستقبال المصلين، حتى لا يضطر المصلون إلى استخدام وسائل الإنارة البديلة». وطالب عبدالله، «بضرورة السرعة في إنجاز المشروعات الخدمية كافة خصوصاً المسائل المتعلقة بالكهرباء، رحمة بالمصلين».

وقال المواطن، عبدالكريم محمد،«كل يوم ننتظر توصيل الكهرباء إلى المسجد، من دون جدوى، ونحن مضطرون إلى الصلاة فيه لقربه من بيوتنا، خصوصاً انه فتح أبوابه رسمياً أمام المصلين»، مستنكراً معاناة أحد بيوت الله من نقص الخدمات.

وقال المواطن، يوسف زايد،«نصلي في المسجد منذ شهرين بلا كهرباء، وما زلنا ننتظر رد الهيئة الاتحادية للكهرباء، حيث لا نعرف متى ستصل الكهرباء». لافتاً إلى أن «تأخير توصيل الكهرباء غير مبرر وغير مفهوم، خصوصاً أننا لا نتلقى أي رد حقيقي من طرف هيئة الكهرباء عن موعد توصيل الكهرباء».

وقال أحد سكان المنطقة، عبدالله محمود، «لماذا كل هذه الإجراءات الطويلة من أجل توصيل الكهرباء لأحد بيوت الله، فالأمر لا يستغرق سوى أياماً معدودة، معرباً عن استيائه من فتح أبواب المسجد قبل أن يكون جاهزاً لاستقبال المصلين». لافتاً إلى «بطء ملحوظ في مسائل توصيل الكهرباء» معرباً عن تمنياته بقرب وصول الكهرباء إلى المسجد قبل فصل الصيف.

إلى ذلك تلقت «الإمارات اليوم»، اتصالاً من أحد سكان المنطقة «يوسف. م»، الذي أكد أن الكهرباء وصلت أمس إلى المسجد، وحاولت «الإمارات اليوم» بدورها التأكد من هذه المعلومة خصوصاً أن الهيئة الاتحادية أكدت لنا أن عملية توصيل الكهرباء ستتم في وقت لاحق، لكننا لم نتمكن من الوقوف على حقيقة المعلومة لا سيما أننا وجدنا عمالاً ما زالوا يعملون في المسجد من أجل ذلك.

ومن جانبها أشارت الهيئة الاتحادية للكهرباء والمياه، على لسان المديرة التنفيذية لقطاع الكهرباء في الهيئة الاتحادية، المهندسة فاطمة الفورة، بالنسبة لتوصيل الكهرباء إلى مسجد سراقة ابن مالك في منطقة الجرف في عجمان، فإن «هيئة الأوقاف، تقدمت بطلب توصيل الكهرباء للمسجد بتاريخ الرابع من نوفمبر الماضي، من خلال مكتب الهيئة الاتحادية في عجمان، وبدورها قامت الهيئة بالإجراءات القانونية وفقاً لأنظمتها، وحددت رسوم توصيل الخدمة، وتمت الموافقة من قبل الأوقاف على تلك الرسوم».

وتابعت «بعد ذلك تمت عملية استكمال إجراءات التوصيل الخاصة بالأمور الفنية، وسوف يتم توصيل التيار الكهربائي للمسجد خلال يومين، وتحديداً يوم الثلاثاء المقبل». لافتة إلى أن «الهيئة الاتحادية لا تدخر جهداً، ولا تقصر في عمليات توصيل التيار الكهرباء إلى أي جهة خدمية أو مستهلك، ومن أولى أولويات الهيئة العمل على توفير الخدمات للجميع، خصوصاً المواطنين والمؤسسات والدوائر الحكومية والمؤسسات الاجتماعية والخدمية».

وبدوره أكد مدير مكتب أوقاف عجمان، عبيد حمد الزعابي، أنه «بعد الانتهاء من بناء المسجد وتجهيزه باستثناء الكهرباء، قبل نحو شهرين، أصرّ سكان المنطقة على أن يصلوا في المسجد، قبل توصيل الكهرباء، لأن الجو بارد ولا مشكلة كما قالوا لنا في مسألة التكييف، خصوصاً أن المياه متوافرة، والحمامات جاهزة». وأضاف أن «بعض المواطنين في المنطقة قالوا لنا إنه من الأفضل لهم الصلاة في هذا المسجد، لأنه قريب من بيوتهم، بدلاً من البحث عن مساجد أخرى بعيدة». وزاد «لم نعين أماماً للمسجد، إلا بعد الانتهاء من تزويده الكهرباء التي ستصل قريباً جداً».

وأكد دور الأوقاف في توفير أفضل الخدمات للمصلين، وان أبواب المكتب مفتوحة دائماً، ونحن جاهزون لاستقبال أي ملاحظات أو شكاوى أو مقترحات، على أي صعيد من قبل المصلين، ونعمل على متابعتها ودراستها من أجل معالجتها وحلها».
طباعة