«كــود» يرصد أخطـاء البنـاء فــي أبــوظــبـــي

الكود الجديد يضبط التجاوزات الإنشائية في أبوظبي. الإمارات اليوم

صرّح وكيل دائرة الشؤون البلدية في إمارة أبوظبي، المهندس أحمد الشريف،، أن «كود أبوظبي للبناء الذي يجري إنجازه سيشتمل على نظام اعتماد مزاولة مهن قطاع التشييد والبناء حسب معايير وشروط، على نحو يمكننا إصدار شهادات مهنية في هذا الصدد».

وقال إن «الكود سيتضمن مواصفات ومتطلبات تنظيمية للقطاع، ومعايير تقييم وفحص مواد البناء مخبرياً، وهو وثيقة قانونية ملزمة، تشكل مرجعية قضائية للفصل في منازعات التشييد والبناء بين الأطراف على وجه السرعة».

وأضاف الشريف في تصريحات لـ«الإمارات اليوم»: «ستكون هناك رقابة تستند على لوائح تنظيمية، وأخرى جزائية لمحاسبة مَنْ تجاوز الشروط والمواصفات»، ويضيف أن «على الاستشاري والمقاول التزامات مع المالك والقطاع العام حال تجاوزها يتحملان المسؤولية».

ويعرف كود البناء بأنه مجموعة المواصفات التي يجب أن يلتزم بها المقاول في إنشاء المنشآت، ويتضمن التمديدات الكهربائية والصحية والميكانيكية، واخرى على نحو يضمن سلامتها.

وقال مدير شركة «رويل سكيتش» للاستشارات الهندسية، المهندس عبدالله نبيل، إن «كود البناء يحافظ على استدامة المباني والمنشآت، فضلاً عن الصحة والسلامة العامة، ويضيف له اهمية قصوى يستند عليها القضاء عند النظر في قضايا المنازعات في هذا القطاع».

وبرّرالشريف مسوغات إيجاد كود بناء خاص في إمارة أبوظبي لضبط التجاوزات والتصدي لأي ممارسات خاطئة قد تنعكس على مستخدمي المنشآت من خلال معاير دقيقة وواضحة ملزمة للجميع.

وكان المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل أعلن انه سيدخل خدمة رصد ردود فعل المباني تجاه الحركات الزلزالية لاستنباط معاملات الأمان الزلزالي، وتضمينها إلى كود البناء المقاوم لأفعال الزلازل، وتحسين اداء المباني القائمة، لحماية المنشآت من مخاطر الزلازل.

وتابع الشريف: «البلديات ستمنح حق تدريب وتأهيل العاملين في القطاعين العام والخاص في مجال البناء والتشييد وفق أفضل المعايير والممارسات العالمية، وإصدار شهادات مهنية تجيز ممارستهم لمهنهم في القطاع».

ولفت إلى تشكيل اللجنة العليا لكود البناء من البلديات، وهيئة البيئة ـ أبوظبي، والشرطة، والدفاع المدني، ومجلس التخطيط العمراني، وجهات أخرى، منوها إلى التعاون مع مجلس الكود العالمي الأميركي للبناء في تطبيقه في الكود الحالي للإمارة، فضلا عن تدريب الأفراد في الجهات ذات العلاقة على تراخيص البناء.

وشرح خطة عمل انجاز الكود، وقال: «نحن في المرحلة الأولى وتشتمل الخطة في الأشهر الستة الاولى على برنامج لتدريب العاملين في القطاعين لتمكينهم من استخدام الكود العالمي، يليها خطة تطوير كود أبوظبي بتبني أجزاء من الكود العالمي في المرحلة الأولى، وسيكون متكاملا ولا ينتهي عن نقطة معينة».

وأوضح الشريف أن الأكواد العالمية في تطور مستمر وترتبط بمواد البناء، فيما سيتم لجان استشارية وفنية للأشراف على العقود.

وأكد أن دائرة الشؤون البلدية أخذت في حسبانها توفير بنية تحتية متطورة وتشييد منشآت بمواصفات عالمية يراعى فيها الجوانب البيئية والصحية والمرافق الخدماتية المتكاملة. وأضاف أنها »معنية بهذا القطاع من خلال الخطط الإستراتيجية التي تتطابق مع رؤى الحكومة نحو البيئة المستدامة».

ويجدر ذكره أنه يطبق على البنايات التي تم بناؤها بعد عام 2007 كود «زون تو إيه» عليها، أما البنايات المقامة قبل هذه التاريخ يطبق عليها كود »زون» ولكنه أقل صرامة في مقاومة الزلازل.

يشار الى أن عدد أكواد البناء العالمية 13 كودا وهي: الدولي للأبنية، الأبنية القائمة، الأبنية السكنيـة، توفير الطاقة، الحرائق، الوقـود والغـاز، المواصفات الميكانيكيـة، الأداء، التمديدات الصحية، الصرف الصحي الخاص، توزيع استخدامات المناطق، وكود صيانة الأبنية.

واخرى يُجرى تطويرها عالميا بعد دراسة التربة والطقس وهي أكواد العزل، واساسات الأبنية، وغيرها.
طباعة