«المعرفة» تعالج سلـــــــبيات تعليم الكبار

 «المعرفة» تدرس إمكانية استفادة دارسي تعليم الكبار من البرامج الحديثة والمهارات اللغوية. تصوير: أسامة أبوغانم

أبلغت الرئيسة التنفيذية لمؤسسة التعليم المدرسي في هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، فاطمة المري، «الإمارات اليوم»، بإن الهيئة ستبدأ خطة تطوير مراكز تعليم الكبار في دبي خلال العام الدراسي المقبل.

وأوضحت: أنه سيتم تقسيم طلبة تعليم الكبار إلى ثلاث فئات عمرية، مع توفير برامج تعليمية وتربوية خاصة لكل فئة عمرية مستقلة، مشيرة إلى أن الهيئة تعمل على وضع خطة مستقبلية لتطوير وتحسين تعليم الكبار، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم.

وأضافت المري: أن الفئة العمرية الأولى تتضمن الطلاب الذين تقل أعمارهم عن 15 عاماً، والثانية تتضمن الطلاب الذين تتراوح أعمارهم بين 15- 35 عاماً، فيما تتضمن الفئة الثالثة الطلاب الذين تزيد أعمارهم على 35 عاماً.

وذكرت أن عدد طلبة مراكز تعليم الكبار في دبي يصل إلى أكثر من 30 ألف طالب وطالبة، يدرسون في 13 مركزاً، موضحة أن عدد الذكور يصل إلى 1515 طالبا، وعدد الإناث يصل إلى .1572

وأوضحت المري: أن الهيئة تدرس خيارين بخصوص الفئة الأولى من طلبة تعليم الكبار الذين تقل أعمارهم عن 15 عاماً، الاول إعادتهم إلى المدارس الحكومية وتوفير برامج تعليمية خاصة تلبي احتياجاتهم التعليمية كافة، أو فصلهم في مراكز لتعليم الكبار، منعاً لاختلاطهم بطلاب المراكز من الفئات العمرية الأكبر سناً.

وحول الفئة الثانية من طلبة تعليم الكبار الذين تتراوح أعمارهم بين 15ـ35 عاماً، أشارت إلى أن الهيئة لديها خياران الأول يتعلـق ببــقاء طلبة الفئة الثانية في مراكز تعليم الكبار مع توفير برامج تربوية ترتقي بمهاراتهم وترفع مستواهم التعليمي وربطهم بسوق العمل، أما الخيار الثاني فهو إلحاقهم بمؤسسات التعــليم العالي.

وأفادت المري بأن طلاب الفئة الثالثة الذين تزيد أعمارهم على 35 سنة، سيتم إخضاعهم لبرامج تعليمية متطورة لمحو أميتهم، بهدف إكسابهم مهارات حياتية وتعليمية تركز في المقام الاول على تطوير شخصية تلك الفئة من الطلاب، من خلال تعلم مهارات التواصل باللغتين العربية والإنجليزية، واكتسابهم مهارات تقنية تسهم في مواكبتهم التطور الاجتماعي والثقافي في المجتمع الإماراتي.

وأشارت، إلى أنه سيتم إجراء اختبار تحديد مستوى لطلبة تعليم الكبار من الفئة الثالثة، الراغبين في مواصلة دراستهم والحصول على شهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها من الشهادات التعليمية، لافتة إلى أنه «تم خلال الفترة الماضية، إجراء العديد من الدراسات والزيارات الميدانية بهدف تحديد الأطر الرئيسة التي تأتي في إطار تطوير السياسة العامة لوزارة التربية والتعليم، وبمشاركة أعضاء الميدان التربوي في مختلف مراكز تعليم الكبار».

وأكدت المري، أن الخطة التي سيتم تطبيقها في مراكز تعليم الكبار سوف تعمل على إيجاد الحلول المناسبة، من خلال تطوير قطاع تعليم الكبار، بما يتناسب مع الخطة التطويرية التي وضعتها هيئة المعرفة في تطوير قطاع التنمية في دبي.

وأوضحت الرئيس التنفيذي لمؤسسة التعليم المدرسي، أن الزيارات الميدانية التي أجرتها الهيئة بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم، أظهرت أن انتقال طلبة مراكز تعليم الكبار من الدراسة الصباحية إلى الدراسة المسائية، وتلقيهم منهجاً دراسياً موحداً، واختلاطهم بين مختلف الفئات العمرية في مراكز التعليم، أوجد عديداً من التحديات المالية والإدارية والتي انعكست سلباً على جودة التعليم في مراكز تعليم الكبار.

ولفتت المري، إلى أن الخطة تدرس إمكانية استفادة دارسي تعليم الكبار من البرامج الحديثة والمهارات اللغوية، من خلال تعلم اللغة الانجليزية، والحاسب الآلي.

ولفتت إلى أن الهيئة حريصة على تعزيز منظومة القيم في نفوس طلبة مدارس التعليم العام ومراكز تعليم الكبار، موضحة أن الهدف من خطة الهيئة في تطوير قطاع تعليم الكبار بناء شخصية متكاملة، تتفاعل مع المجتمع ثقافياً واجتماعياً وسياسياً واقتصاديا، من خلال تطوير مهارات طلبة المراكز ودارسي المنازل، أبجديا وحضاريا.

وأكدت: أن الخطة تركز على توفير أحقية التعلم لذوي الاحتياجات الخاصة ولجميع الدارسين من مختلف الأعمار والجنسيات، إضافة إلى طرح لوائح جديدة للقيد والقبول.

وأوضحت: أن الهيئــة تعمــل عــلى الارتــقاء بنوعية وجودة التعليم من خلال تدريب المعلمين، وتحقيق الرضا الوظيفي وتوفير بيئة تعليمية حديثة، من خلال استــخدام مختلف التقنيات والوسائل التعليمية الحديثة.
طباعة